أعلنت قيادات بارزة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بأن الحكومة قررت اخضاع ورقة معهد الدراسات الاستراتيجية الأمريكية والتي تحدثت عن مقترحات لايجاد حلول لمشكلة الحرب في السودان للحوار مع قيادات الأحزاب السياسية بما فيها أحزاب المعارضة. وكشف التجاني سراج العضو بالمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لـ (البيان) بأن المقترحات الأمريكية تخضع حالياً للدراسة من قبل لجنة مختصة بالمكتب السياسي للحزب توطئة لمناقشتها في اجتماع أوسع وطرحها لبقية قيادات القوى السياسية بما فيها أحزاب المعارضة. من جهته أكد أحمد عبدالرحمن القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم والوزير بمجلس الصداقة الشعبية لـ (البيان) أمس بأن الورقة الأمريكية التي سيتم التدارس حولها أعطت قضية ايقاف الحرب في جنوب السودان كأولوية قبل الدخول في التفاصيل الأخرى, وقال ان هذا المقترح يمثل في حد ذاته اتجاهاً ايجابياً بدل الإصرار السابق على اسقاط النظام, واعتبر ان ذلك اتجاه ايجابي, وقال عبدالرحمن ان ورقة معهد الدراسات الاستراتيجية ومقترحاته حول تحقيق السلام في السودان تعتبر ورقة مهمة جداً وليس من الحكمة إصدار الأحكام حولها جزافاً مشيراً الى ان المقترحات صدرت من مركز مرموق واستمرت الدراسة فيها لستة أشهر وهي ليست ببعيدة عن المؤسسات الرسمية بالولايات المتحدة الأمريكية مدللاً على ذلك بأن المسئولين بالخارجية الأمريكية حوالي خمسة منهم شاركوا في إعداد الورقة الى جانب خبراء من جهات المخابرات الأمريكية مما يحدو بأي ادارة أمريكية في عدم تجاهلها, وقال عبدالرحمن ان الورقة الأمريكية أحدثت زخماً واسعاً في الشارع السوداني مما يساهم الى حد كبير في إظهار سلبياتها وايجابياتها. على الصعيد ذاته قال د. ابراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريح لـ (القبس) بأن حزب المؤتمر الوطني الحاكم وجه الدعوة للأحزاب والتنظيمات لمناقشة الورقة وتقديم تقرير حولها مشيراً الى تكليف مركز الدراسات الاستراتيجية في الخرطوم لدراسة مقترحاتها والاستعانة في هذا الجانب بكل الآراء, وقال د. عمر بأن المذكرة الأمريكية تحمل عدداً من المقترحات الايجابية خاصة فيما يتعلق بتسريع ايقاف الحرب.