هددت روسيا بالرد على قرار لم يعلن بعد للسلطات الامريكية بطرد نحو خمسين دبلوماسيا روسيا من الولايات المتحدة حيث استدعت موسكو السفير الامريكي لديها فيما تحدت واشنطن التحذيرات الروسية في موضوع آخر واكدت عزمها المضي قدما في بدء اتصالات مع الثوار الشيشان. ونقلت وكالة انترفاكس صباح امس عن مصادر مقربة من السلطات الروسية قولها انه في حال طردت واشنطن خمسين من الدبلوماسيين الروس فان موسكو سترد باتخاذ التدابير الملائمة. وقالت هذه المصادر انه في حال تأكد قرار طرد الدبلوماسيين الروس كما اعلنت وسائل اعلام امريكية عدة فان موسكو ستعتبره بمثابة عمل في منتهى العدوانية وسيكون له عواقب محتومة على العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. وقد درجت العادة على ان طرد دبلوماسيين من بلد ما يعقبه اجراء مماثل من جانب البلد المستهدف. وقال مسئول امريكي ان الولايات المتحدة ستطلب من نحو 50 دبلوماسيا روسيا يشتبه بكونهم ضباط مخابرات مغادرة البلاد في خطوة تبدو في جانب منها انتقاما من اعتقال عضو مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت هانسن المتهم بالتجسس لحساب موسكو طيلة اكثر من 15 عاما. وقال المسئول لرويترز شريطة الا ينشر اسمه ان امر الطرد اعتبر نحو ستة من المسئولين الروس اشخاصا غير مرغوب فيهم بسبب انشطة التجسس المزعومة. واضاف قوله ان الولايات المتحدة ستطلب من نحو 40 مسئولا روسيا اخر يشتبه بانهم ضباط مخابرات الرحيل استجابة لمخاوف امريكية ان لروسيا الكثير من الجواسيس الذين يعملون في الولايات المتحدة منذ بعض الوقت. وقالت شبكة تلفزيون سي بي اس الاخبارية انه لم يتحدد أي موعد نهائي لمغادرة الدبلوماسيين الروس وقد يبقى بعضهم بالولايات المتحدة لاشهر قليلة. وسيكون ذلك اكبر واقعة طرد دبلوماسي منذ عام 1986 عندما امر الرئيس الامريكي رونالد ريجان بطرد 80 دبلوماسيا سوفييتيا من البلاد. واضافت الشبكة التلفزيونية ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول استدعى السفير الروسي لدى الولايات المتحدة يوم الاربعاء الماضي لاخطاره بالطرد. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ليس لدينا شيء نقوله فى هذا الموضوع. ونقلت وكالة ايتار ــ تاس عن متحدث باسم الحزب الشيوعي الروسي امس تأكيده ان وزارة الخارجية الروسية استدعت سفير الولايات المتحدة في موسكو جيمس كولينز. واكد المتحدث الشيوعي اندريي اندرييف ان السفير كان على موعد مع رئيس الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف لكنه الغى هذا الموعد في اللحظة الاخيرة بسبب استدعائه الى وزارة الخارجية. في غضون ذلك قال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تخطط للاجتماع مع ممثل الثوار الشيشان الياس احمدوف رغم تحذيرات روسية من ان الاجتماع سيعكر صفو العلاقات. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر في بيانه الصحفي اليومي انه من المتوقع ان يجتمع جون بيريل القائم بعمل مساعد وزير الخارجية لشئون الدول المستقلة حديثا مع احمدوف في واشنطن هذا الاسبوع. وصرح مسئول كبير بالكرملين بأن اتصالات بين مسئولين امريكيين ومبعوثين من جمهورية الشيشان ستشجع على مزيد من العنف في الاقليم المضطرب وتضر بالعلاقات بين موسكو وواشنطن. لكن باوتشر قال عقدنا اجتماعات من قبل مع هذا الرجل وعقدنا اجتماعات مع عدد من الناس وانا لا ارى شيئا غير عادي أو يسبب ضيقا في ذلك. وقال مسئول امريكي اخر انه من غير المرجح ان يعقد الاجتماع في وزارة الخارجية مراعاة فيما يبدو لوجهات نظر موسكو وكانت الاجتماعات مع ممثلي الشيشان في عهد الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون تعقد في فنادق. وكالات
