اتجهت مساعي احلال التسوية السياسية في السودان نحو تجاوز المبادرة المصرية الليبية المشتركة والدفع نحو ايجاد منبر تفاوضي جديد تكون القاهرة طرفا فيه ويعتمد على آلية الايجاد مع ادخال بعض التعديلات، التي تزيد من فاعليتها وسرعة حركتها الامر الذي اعتبرته حركة القوى الجديدة (حق) بمثابة نهاية لدور المبادرة المصرية الليبية المشتركة وهو ما نفته الحكومة السودانية. وابلغ (البيان) مصدر متنفذ في الحكومة ان الدولة الآن بصدد دراسة المبادرتين وتقييم نتائجهما ونفى المصدر بشدة ان تكون الحكومة قد سعت الى انهاء المبادرة الليبية المصرية المشتركة واردف بل الحكومة حددت موفديها لمؤتمر الحوار الذي اقترحته المبادرة في وقت مبكر من عمرها الا ان المعارضة تلكأت في تحديد الاسماء التي كان يجب ان تشارك في اللجنة التمهيدية للحوار وحول ما اذا كانت الحكومة ستوافق على تجاوز المبادرة المشتركة قال المصدر ان السلام ليس منحة من احد او انجاز ننتظر ان يكون (لفلان او علان) وانما هو عملية شاقة من التفاوض بين جميع الاطراف منذ الثلاثين من يونيو 1989م ولا ننتظر نحن في الحكومة كل هذه المبادرات بل لنا مساعينا الخاصة والتي اثمرت اتفاقية الخرطوم للسلام واتفاقية فشودة واتفاقية جبال النوبة وعودة الصادق المهدي زعيم حزب الامة رئيس الوزراء السابق والشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي وغيرهم من قيادات المعارضة ونتوقع ان تسير هذه المفاوضات وقد تسبق كل ما ترونه من حديث عن الوفاق عبر اجهزة الاعلام الا ان المصدر رفض تحديد مع من تسير تلك المفاوضات واكتفى بالقول ان الحكومة تسعى جاهدة لاحلال الوفاق والسلام بكل الطرق, في غضون ذلك وصف سياسيون استطلعتهم (البيان) ما يجري حاليا بمثابة تحرير شهادة الوفاة للمبادرة المشتركة وقال الحاج وراق الامين العام لحركة القوى الجديدة (حق) ان ما خرج به اجتماع شركاء ايجاد من قرارات ومن قبله الحديث عن مساعي امريكية كل ذلك يعني وبالضرورة موت المبادرة المصرية الليبية المشتركة والتي لم تعد مؤهلة لقيادة احلال للوفاق في السودان نسبة للتوازن الدولي وحض وراق قائلا لهذا اتوقع ان تأخذ الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية بزمام المبادرة وقيادة دور فاعل يهدف لتحقيق التسوية السياسية في السودان وهذا بمثابة رصاصة الرحمة على المبادرة المشتركة واستدرك ليقول ولكن هذا لا يعني ان دور القاهرة سينتهي بنهاية المبادرة وانما الولايات المتحدة وعموم دول اوروبا قطعا سيجعلون لمصر دورا والذي لن يكون بعيدا عن مبادرة ايجاد وفي ذات الاتجاه ذهب د. حسين ابو صالح وزير الخارجية الاسبق الامين العام لمؤتمر وادي النيل الذي انتقد المبادرتين المشتركة ــ ايجاد ووصفهما بالفشل في احداث اي تقدم ملموس لتحقيق السلام في السودان غير ان ابو صالح ابدى تخوفه من دخول ما اسماه بالقوى العالمية والتي قال انها ستنظر لتحقيق السلام في السودان وفقا لمصالحها.