رجحت السلطة الفلسطينية أمس ان تتخذ القمة العربية قرارات جادة لكبح عدوان ارييل شارون لكنها أبدت مخاوف من عدم سماح سلطات الاحتلال لوفدها بالمغادرة للمشاركة في القمة، وهي ذات المخاوف التي دفعت بوزير التخطيط نبيل شعث الى أوروبا في جولة لا مبرر لها سوى خشية عدم السماح بمغادرته حال عودته الى فلسطين. ورجح وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو أمس أن يصدر عن قمة الثلاثاء العربية في عمان (قرارات جدية وفعالة). وقال الآن هذا هو الاختبار الحقيقي لمدى قدرة العامل العربي على التواجد في قضاياه أولاً وعلى الصعيد الدولي, وأضاف ان الولايات المتحدة تأخذ موقفها بمحصلة القوى والفعاليات وليس بشكل نظري. وأكد ان العرب جميعاً يواجهون هذا التحدي وعليهم ان يثبتوا وجودهم سواء على صعيد مواجهة هذا الفيض من القهر والخروج عن معادلة الصراع والسلام من قبل الحكومة الاسرائيلية أو على صعيد ايجاد موقف ملتزم من موضوع العراق كي يكون هناك توازن في الوضع العربي وانعكاس جدي للطاقات العربية في المعركة الرئيسية. وقال نتوقع ان تجيء القمة العربية هذه المرة بقرارات أكثر تحديداً من القمم السابقة وأن تكون آليات تسمح بتطبيق قرارات القمم السابقة. في غضون ذلك كشف مصدر واسع الاطلاع ان الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية الذي يقوم حالياً بجولة جديدة في دول أوروبا يخشى ان عاد إلى أرض الوطن ألا تسمح له سلطات الاحتلال بالمغادرة. وقال المصدر لـ (البيان) ان الوزير شعث يواصل تنقله بين مختلف بلدان العالم لا يريد بذلك العودة إلى الأراضي الفلسطينية خشية أن تمنعه سلطات الاحتلال الخروج منها وان الرئيس ياسر عرفات يكلفه بالجولة الحالية في هذا النطاق. من ناحية أخرى أبدى عدد من المسئولين الكبار في السلطة الفلسطينية مخاوف جدية من عدم السماح للوفد الفلسطيني لقمة عمان من أن يغادر الأراضي الفلسطينية على غرار ما يسري حالياً من منع شخصيات فلسطينية مهمة من مغادرة الأراضي الفلسطينية أو حتى الانتقال من وإلى الضفة الغربية. إلى ذلك تأثرت الوزارات والمؤسسات الرسمية في السلطة الفلسطينية بشكل واضح من استمرار الحصار الاقتصادي ونقص الموارد المالية ووصف مدير عام الوزارة الوضع الراهن بأنه (محزن جداً) وأوضح ان الوزارة عاجزة عن تسديد قيمة فاتورة الهاتف لذلك تم الغاء ثلاثة خطوط هواتف مركزية فيما لايمكن الاتصال باستعمال الصفر الدولي أو الصفر الوطني مما يعني عدم امكانية الاتصال مع الضفة الغربية أو اسرائيل أو الخارج وذلك ترشيداً وتحسباً من ارتفاع رقم الفاتورة, وأكد المسئول ان هذا يؤثر فعلياً على العمل الرئيسي لمختلف دوائر العديد من الوزارات والمؤسسات.