يبدأ وزراء الاقتصاد العرب اجتماعاتهم اليوم في العاصمة الأردنية عمان ليومين بهدف بلورة مشروع قرار اقتصادي عربي موحد يرفع لقمة الثلاثاء العربية حيث طرحت عدة دول عربية مشاريع اقتصادية، للقمة تصب جميعها في هذه السوق العربية المشتركة ومن قبلها منطقة التجارة العربية الحرة عام 2007 فيما طالبت الجامعة العربية والأردن بربط كافة أقطار الوطن العربي بشبكة طرق برية وسكك حديدية. وقال الدكتور صالح ارشيدات نائب رئيس الوزراء الأردني وزير النقل لـ (البيان) انه تلقى من الدول العربية دراسات مدنية حول مشاريع السكك الحديدية في كل دولة, وان الوزارة قامت بتوحيدها وتضمينها في ورقة عمل مشتركة سترفع الى القادة العرب. وأضاف ان خدمة تجارة الترانزيت بين الدول العربية تستدعي تطوير أساليب النقل اختصاراً للوقت والجهد والكلفة لافتاً الى ان السكك الحديدية يمكنها استيعاب حركة النقل المتطورة باستمرار وتنظيم أسلوب ادارة صناعة النقل الجوي وتوحيد قوانينها في الدول العربية وصولاً إلى الهدف الأهم وهو تحرير النقل الجوي بين الدول العربية تنفيذاً لمبادرة مجلس الطيران المدني للدول العربية والتي حددت برنامجاً زمنياً لبلوغ هذا الهدف حتى العام 2006. وتقدمت الامانة العامة لجامعة الدول العربية بمذكرة الى اجتماع وزراء الاقتصاد حول سبل دعم العمل الاقتصادى العربى المشترك, كما تقدم عدد من الدول العربية بمذكرات الى الاجتماع بمقترحاتها فى هذا الشأن. واستعرضت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فى مذكرتها أهمية التعاون الاقتصادى فى حماية الأمن القومى العربى والانجازات التي تحققت فى هذا المجال خلال السنوات الماضية والمؤسسات الاقتصادية والمالية التى أنشئت لتعزيز التعاون الاقتصادى العربى الا أنها أكدت الحاجة الماسة الى تعزيز هذا التعاون بخطى سريعة لمواجهة آثار التكتلات الاقتصادية العالمية. ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فى مذكرتها الى دعم وتعزيز منطقة التجارة العربية الحرة ومعالجة قضية القيود الجمركية التى تعرقل قيامها والتى تتطلب دعما سياسيا من القمة العربية وادخال تجارة الخدمات فى هذه المناطق والارتقاء بالتطور الجمركى ليصل الى حد قيام الاتحاد الجمركي العربي. واقترحت الامانة العامة في مذكرتها العمل على ربط الدول العربية بشبكة طرق للنقل البرى بما يدفع بتنقل البضائع بيسر وبتكاليف استثمارية وعقد اتفاقات بين الدول العربية والمؤسسات العربية لاقامة هذه الشبكة من الطرق البرية. وطالب الأردن في ورقة العمل المقدمة منه بتنشيط وتوسيع حجم التجارة العربية البينية وتهيئة البيئة المناسبة لزيادة حجم الاستثمارات العربية البينية والربط بين الأسواق المالية العربية وتهيئة البنية التحتية المناسبة لدعم التعاون الاقتصادى العربي. وأوصى الأردن فى الورقة باعتماد قواعد منشأ موحدة وتشكيل لجنة لفض النزاعات التجارية والغاء الاستثناءات الواردة في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية. كما طالب بتحرير تجارة الخدمات واستكمال انضمام بقية الدول العربية الى منطقة التجارة الحرة العربية المقرر انشاؤها عام 2007 وكذلك الاسراع بقيام اتحاد جمركي عربي. وطالبت الأردن بانشاء سوق مال عربية وتشجيع ابرام اتفاقيات تعاون بين البورصات العربية. من جانبها طالبت المملكة العربية السعودية المجلس الاقتصادي والاجتماعى لجامعة الدول العربية باعداد جدول زمنى لقيام الاتحاد الجمركى بين الدول العربية. واكدت السعودية فى ورقة العمل التى تقدمت بها الى المجلس الاقتصادي والاجتماعى على أهمية دعم دور المؤسسات المالية والشركات العربية المشتركة فى تشجيع المشاريع الاستثمارية العربية, كما أكدت على أهمية تفعيل الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية. وفى مجال النقل طالبت السعودية بازالة جميع المعوقات التى تواجه وسائل النقل بين الدول العربية خاصة على الحدود فيما بينها. وأشارت السعودية الى أهمية خفض أسعار خدمة الاتصالات بين الدول العربية كما طالبت باتخاذ السياسات المحفزة لتنمية السياحة العربية البينية. أما اليمن فطالبت باعطاء الدول الأقل نموا الحق فى المعاملة التفضيلية فى اتفاقية تنمية التبادل التجارى بين الدول العربية. وأكدت اليمن فى ورقة العمل التى تقدمت بها الى الاجتماع ضرورة استثناء الدول الاقل نموا من التخفيض التدريجى للرسوم الجمركية والضرائب لما لها من آثار كبيرة على مواردها المالية وايراداتها وعلى صناعاتها الناشئة وذلك حتى تكيف تلك الدول اوضاعها وتقبل الآثار السلبية المحتملة على مواردها وصناعاتها. واكدت الكويت فى ورقة العمل التى تقدمت بها الى اجتماع المجلس الاقتصادى والاجتماعى اهمية استمرار العمل لاقامة منطقة التجارة العربية الحرة واعتبارها الخطوة الاولى والاساسية لمزيد من التعاون الاقتصادي العربي. ا.ش.ا
