في اطار سياسة الحصار الاقتصادي الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منعت سلطات الاحتلال سيارات الوقود من التوجه إلى جنوب قطاع غزة لتزويد محطات الجنوب بالبترول، وذلك عقابا لاهالي الجنوب الذين يواصلون انتفاضاتهم ولتميز هذه المنطقة بكثرة العمليات العسكرية وباتت ازمة الوقود تهدد حياة المواطنين الذين يتساءلون عن دور السلطة في هذا الموضوع, وقال عبدالحميد عبدالله صاحب محطة وقود في منطقة القرارة ان معظم المحطات في المنطقة الجنوبية اغلقت نتيجة عدم وجود وقود فيها فقد انقطع عنها الوقود عدة مرات اخرها قبل عيد الاضحى المبارك بستة ايام وحتى يومنا هذا, واضاف عبدالله يبدو انه ليست هناك اية بوادر لحل هذه الازمة التي نخشى ان تتفاقم اكثر وتضر بمصالح المواطنين وتمنى ان نجتاز هذه المرحلة بسلام وتعود الامور إلى سابق عهدها, اما محمد العبادله صاحب محطة وقود في خانيونس فيقول ان الاحتلال يمنع عنا الوقود لان المنطقة الجنوبية فعالة اكثر والاحداث فيها مستمرة لذلك فرضوا علينا الحصار, ولانه ليس هناك أي تنسيق بين الارتباط العسكري الفلسطيني وقوات الاحتلال فانه ليس هناك اي بوادر لانفراج الازمة الحالية, واضاف هناك بعض الوقود يتم تهريبه الينا لكن عندما يصلنا نأخذه بسعر اكبر من السابق وكأننا نشتريه من السوق السوداء, ذلك لانه ينقل الينا عبر اكثر من وسيلة مواصلات, واشار إلى ان الارتباط الفلسطيني لم يستطع ان يفعل لنا اي شىء لانه ليس هناك اي تنسيق مع الاحتلال واكد نحن تزداد خسائرنا المادية مع كل يوم حيث ندفع للعاملين, وندفع اجرة الكهرباء والماء والضرائب دون اي عمل ويتابع العبادلة ان الهيئة العامة للبترول لا يهمها الا تحسين ارباحها وهي لم تكلف نفسها مجرد زيارتنا لمعرفة تردي اوضاعنا الصعبة ولم تقدم اية حلول للازمة التي نمر بها والمح إلى انه حتى اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي لم تهتم بالموضوع ولم تحرك ساكنا وكأن الامر لا يعنيهم وكذلك الغرفة التجارية, وقال المهم لدى الجميع هو تحصيل الضرائب دون النظر إلى المعاناة التي نعيشها. اما حسن ابوالرائد صاحب محطة وقود في منطقة رفح فيقول ان كل ما نستطيع فعله ان نتحدث مع الارتباط الفلسطيني ونحاول ايجاد حل للازمة وطالما انه ليس هناك اي تنسيق مع الاحتلال تصبح الحلول صعبة والمحاولات غير مجدية, واوضح ابوالرائد ان سيارات الوقود التي من المفترض ان تزودنا بالوقود تقف على حواجز الاحتلال لعدة ساعات دون فائدة ويتم في النهاية ارجاعها من حيث اتت أو تبقى محجوزة في المنطقة الشمالية, واضاف ان الوقود يصل إلى المطار بغزة عن طريق الهيئة العامة للبترول فلماذا لا يتم تزويدنا نحن بالوقود عن طريق المطار؟ واعتبر انه ليست هناك معوقات لذلك, وقال ان الخسائر التي تتكبدها محطات الوقود كبيرة جدا تصل إلى حوالي عشرة آلاف شيكل شهريا, مشيرا إلى انهم يدفعون اجرة ومصاريف وضرائب رغم توقف العمل, واكد حتى انه عندما يصل الينا البترول بالتهريب فان نقله يكلف كثيرا لانه ينقل عبر وسائل نقل مختلفة ومتعددة وبالتالي تنقص الكمية وندفع لاكثر من وسيلة نقل. وطالب المواطن حسن السلطة برفع الضرائب عن كاهل اصحاب محطات الوقود في المنطقة الجنوبية ووقف صرف الشيكات أو تأجيلها لحين تحسن الاوضاع وكذلك تحسين نسبة العمولة. من ناحيته قال لؤي عرندس رئيس الهيئة العامة للبترول ما العمل امام العنجهية الصهيونية اذ ليس هناك اي تنسيق بين الارتباط الفلسطيني والاحتلال, وتساءل ماذا نصنع وانني اتابع باستمرار مع مكاتب الارتباط كي نجد حلولا لهذه الازمة لكن حتى الان ليس هناك اية حلول. واشار إلى ان مسألة التنسيق مسألة امنية بحتة لا نستطيع ان نفعل بصددها اي شىء, وعن سبب منع الوقود عن جنوب قطاع غزة في حين يصل إلى باقي القطاع قال عرندس ان هذه اعتبارات خاصة بالاحتلال ولا ندري ما السبب وراءها, واضاف انه ليؤسفني ان يكون هذا الجزء من القطاع يعاني من هذه الازمة لكنني اؤكد اننا لا نستطيع ان نتصرف تجاه هذه العنجهية التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد ابناء شعبنا. اما سائقو الاجرة العاملون على خط المحافظات الجنوبية فقد اكدوا انهم يعيشون في ازمة الوقود منذ فترة طويلة جراء الحصار الاسرائيلي المشدد الذي تفرضه سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المحافظات الجنوبية منذ اندلاع الانتفاضة الحالية. واعرب السائقون عن تذمرهم من استمرار هذا الحصار الظالم مؤكدين في الوقت نفسه ضعف حركة التنقلات بين الجنوب ومدينة غزة بسبب الحواجز العسكرية الاسرائيلية الموزعة على طول الطريق وما يرافقها من عمليات اطلاق النار العشوائي على السائقين والمارة حيث استشهد عدد كبير بالقرب من تلك الحواجز دون ان يكون هناك اي مواجهات. واشار السائقون إلى انهم يلجأون إلى تعبئة سياراتهم من محطات مدينة غزة بالوقود حتى يستطيعوا مواصلة عملهم ونقل المواطنين إلى حيث مصالحهم.