نددت موسكو بتصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ونائبه بول فولفوفيتس إلى صحيفة (صاندي تلجراف) ووصفتها بأنها تصريحات تتسم بالمجابهة الصريحة) فيما يتعلق بتكنولوجيا الصواريخ, فيما طفت إلى السطح بوادر حرب جواسيس وشيكة بين موسكو وواشنطن. وجاء في بيان صادر عن الجهاز الإعلامي في وزارة الخارجية الروسية (انه يجري مجددا وبدون اثباتات تعليق يافطة على روسيا تفيد بأنها (المتسبب الرئيسي في نشر أسلحة الدمار الشامل). وبرأي مصادر وزارة الخارجية الروسية إن المنظرين العسكريين الأمريكيين يسعون من خلال تشويه صورة روسيا إلى تبرير إنشاء النظام الأمريكي الخاص للدفاع المضاد للصواريخ والانسحاب من معاهدة 1972م الخاصة بالدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ. ويشير بيان الخارجية الروسية أيضا إلى أن المسئولين العسكريين الكبار في الولايات المتحدة الذين غابوا عن ساحة السلطة مدة 8 سنوات ربما لا يدركون أن الأسرة الدولية لم تعد تقبل بمنطق (الحرب الباردة) عندما تحل (القوة المسلحة مكان الديبلوماسية والضغط السياسي ــ العسكري مكان الحوار), وينوه البيان بان وزارة الخارجية الروسية) يقلقها أن تكون تصريحات رامسفيلد وفولفوفيتس تعارض بشكل واضح المواقف العلنية للرئيس بوش والتي أكد فيها على أن روسيا والولايات المتحدة ليستا أعداء. على صعيد آخر تلتزم موسكو الصمت في ما يتعلق بالمعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام ا لأمريكية بشأن احتمال استدعاء عدد كبير من الديبلوماسيين الروس المشتبه بكونهم عملاء للمخابرات الروسية, وأفادت مصادر في الجهاز الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الروسية بأن الوزارة لم ولن تقوم بالتعليق على معلومات من هذا النوع, كما امتنعت سفارة الولايات المتحدة في موسكو عن التعليق على هذه المعلومات أيضا, وكانت شبكة (سي ان ان) التلفزيونية الأمريكية قد أوردت مؤخرا واستنادا إلى معلومات من مصادر في أجهزة المخابرات الأمريكية أن إدارة الرئيس بوش تنظر في إمكانية مطالبة موسكو بترحيل عدد كبير من دبلوماسييها من الولايات المتحدة بسبب نشاطهم المخابراتي وذلك بعد حادثة الجاسوس هانسن.