أدلى الناخبون الباكستانيون أمس بأصواتهم في المرحلة الثانية للانتخابات المحلية التي تشمل 20 منطقة بالاقاليم الأربعة: البنجاب, السند, باتوشيشان, والاقليم الحدودي الشمالي الغربي, فيما اعتقلت أجهزة الأمن نشطاء الأحزاب عشية الانتخابات. ويصل عدد الناخبين فى هذه المرحلة من الانتخابات التى تجرى على اساس غير حزبى الى اكثر من عشرة ملايين شخص يكون عليهم اختيار 30 ألفا و639 عضوا فى الف و 459 مجلسا محليا من بين 61 الفا و 990 مرشحا. وذكرت مصادر رسمية فى اسلام اباد ان الجيش الباكستانى يتولى تأمين وحراسة اللجان الانتخابية جنبا الى جنب مع الشرطة فى المناطق العشرين بالاقاليم الاربعة التى تجرى بها المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية المتعددة المراحل تحت اشراف القضاء. ويصل عدد المقاعد بالمجالس المحلية فى شتى انحاء باكستان الى 30 الفا و 639 مقعدا يخصص ثلثها للنساء اللاتى بلغ عدد المرشحات منهن فى هذه الانتخابات 13 الفا و 300 سيدة. وفيما يتعلق بالاقليات غير المسلمة فقد خصص لها 1459 مقعدا فى المجالس المحلية بالاقاليم الباكستانية الاربعة. كانت المرحلة الاولى من الانتخابات المحلية قد اجريت فى نهاية شهر ديسمبر الماضى وتستكمل مرحلتها الاخيرة فى شهر يوليو المقبل فى اطار خطة يتبناها الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية (لتعزيز المشاركة الشعبية ونقل السلطة للجماهير وارساء دعائم الديموقراطية الحقة). وقد اتهمت مصادر حزبية الشرطة الباكستانية بشن حملة اعتقالات طالت المئات من نشطاء الاحزاب فى محاولة لاجهاض المسيرات الاحتجاجية التى يعتزم التحالف من اجل استعادة الديمقراطية (وهو تجمع يضم نحو 18 حزبا فى باكستان بقيادة حزبى الشعب والرابطة) تنظيمها بعد غد الموافق الثالث والعشرين من شهر مارس الحالي. وقدرت مصادر بحزب الشعب الذي تتزعمه (من المنفى) بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة عدد المعتقلين من حزبي الشعب والرابطة بعدة مئات مؤكدة ان حملة الاعتقالات ما زالت مستمرة فيما قالت مصادر أمنية ان العدد لا يزيد على 250 معتقلاً. وفي الوقت نفسه نفت حكومة الجنرال مشرف صحة ما ذكره شاهباز شريف الرئيس السابق لحكومة اقليم البنجاب وشقيق نواز شريف رئيس الوزراء المخلوع حول تلقيه عرضاً ليصبح رئيساً للحكومة الاتحادية الباكستانية ويحل محل شقيقه الذي يعيش معه حالياً في المنفى. ووصفت حكومة مشرف في بيان رسمي أصدرته أمس الأول في اسلام آباد ما ردده شاهباز شريف في هذا الصدد بأنه (وليد خيال يتصادم مع الحقيقة بشدة) نافية أن يكون الجنرال مشرف قد عرض على شاهباز شريف في أي وقت منصب رئيس وزراء باكستان. ا.ش.ا
