بدأ وزراء الخارجية والاقتصاد العرب الوصول إلى العاصمة الاردنية عمان للتحضير لقمة الثلاثاء العربية والتي سيلقي خلالها امين عام الامم المتحدة كوفي عنان خطابا غير مسبوق وسط دعوة السلطة الفلسطينية، القمة لتوفير الدعم والحماية للانتفاضة في وجه مخططات ارييل شارون الرامية إلى اعادة احتلال المناطق الفلسطينية المحررة. وبدأ وزراء الخارجية العرب الوصول الى مدينة عمان تباعا للتمهيد للقمة العربية العادية التى يستضيفها الاردن يوم الثلاثاء المقبل. ويصل فاروق الشرع وزير الخارجية السورى غدا, كما يصل فى اليوم نفسه عبدالسلام التريكى امين عام اللجنة الشعبية للاتصال الخارجى فى ليبيا.. فيما يتواجد محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقى فى عمان حاليا. وسيسبق وصول وزراء الخارجية وصول وزراء الاقتصاد والتجارة والمال العرب.. كما يغادر كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة نيويورك متوجها الى عمان يوم السبت المقبل للمشاركة بالقمة العربية. وقالت الامم المتحدة ان عنان سيوجه كلمة للمرة الاولى في اجتماع قمة الجامعة العربية خلال جولته التي تستمر 13 يوما وتشمل الاردن وسويسرا وكينيا. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان عنان سيغادر نيويورك يوم السبت في طريقه إلى العاصمة الاردنية عمان التي يعقد فيها اجتماع القمة العربية يومي 27 و28 مارس الجاري. وقال المتحدث انه بالاضافة إلى الكلمة التي سيلقيها عنان فانه سيعقد عددا من الاجتماعات الثنائية مع زعماء المنطقة اثناء وجوده في عمان. في غضون ذلك صرح أمين عام مجلس الوزراء بالسلطة الوطنية الفلسطينية أحمد عبد الرحمن بأن الجولة العربية التى قام بها الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تستهدف اطلاع القادة العرب على حقيقة الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى ظل الحصار الاسرائيلى لها وفى ظل التواطوء والتستر من جانب الأطراف الدولية المعنية. وطالب القمة العربية بتوفير الدعم الحقيقى للشعب الفلسطينى من أجل استمرار الانتفاضة الفلسطينية. وأعرب عن أمله فى ألا تكون القمة روتينية فى الوقت الذى تغلى فيه المنطقة ويتعرض فيه الشعب الفلسطينى للمذبحة من قبل حكومة شارون.. مشددا على أن المنطقة فى وضع قلق جدا بسبب سياسات حكومة اسرائيل وأن مما زاد الطين بلة وصول شارون المعروف بدمويته الى سدة الحكم. وأشار الى أن الشعب الفلسطينى يعول على قمة عمان فى أن توفر له الدعم والحماية, وأن تضع حدا للغطرسة الاسرائيلية التى تمارس ضد الشعب الفلسطينى. وقال أن القمة مدعوة لتوفير الدعم الحقيقى للشعب الفلسطينى, معربا عن استنكاره بأنه لايجوز الدعم من قبل الدول الأوروبية قبل أن يصل من الدول العربية. وأضاف أن الصبر المتواصل والصمود المتواصل للشهر السابع على التوالى يتطلب من القمة العربية أن تضع امكانيات مناسبة على المستوى الدولى مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع الدول الأوروبية لتوجيه مجلس الأمن الدولى لاتخاذ قرار لتوفير الحماية الدولية. وقال المسئول الفلسطيني في حديث خاص لاذاعة القاهرة امس ان الاوضاع المتردية في الاراضي الفلسطينية (خاصة في الاونة الاخيرة) تتطلب من العرب جميعا الوقوف وقفة واحدة ضد الاعتداءات الاسرائيلية وضد سياسة شارون العدائية ضد العرب, واكد ان حكومة شارون تمثل خطرا داهما على الشعب الفلسطيني وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية. والمح المسئول الفلسطيني الى ان حكومة شارون تعد العدة لتوجيه ضربة عسكرية لاعادة احتلال مناطق فى الأراضى الفلسطينية المحررة ولضرب واسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن المأزق المتواصل فى العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية مأزق خطير حيث انتقل من مائدة المفاوضات ومن الردهات الدبلوماسية الى الشارع. الوكالات