بدأت لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق عملها في اسرائيل بلقاءات مع الجانبين تسبق لقاءها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اختتم زيارته للسعودية باعلان تأكيد لجنة سويسرية محايدة لاستخدام اسرائيل، اليورانيوم المنضب لقمع الانتفاضة فيما استبعد وزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز لقاءه عرفات قبل القمة العربية. وأعلن ناطق اسرائيلي ان اعضاء اللجنة الدولية لتقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية اجرت صباح أمس لقاء مع الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه. وكان المسئولون الاسرائيليون سلموا مساء امس الأول للجنة برئاسة السيناتور الامريكي السابق جورج ميتشل وثيقة تعرض الرواية الاسرائيلية لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة في 28 سبتمبر حسب ما افاد الناطق باسم وزارة الخارجية. ويجري اللقاء مع نافيه الوزير المكلف من قبل رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون تنسيق العلاقات مع لجنة ميتشيل في مقر وزارة الخارجية في القدس. واضاف المتحدث ان اعضاء اللجنة الخمسة سيجتمعون لاحقا مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ثم مع ممثلي الاسر الاسرائيلية التي قتل احد افرادها بأيدي فلسطينيين منذ بدء الانتفاضة. وأعلن بيريز انه لن يلتقي الرئيس الفلسطيني قبل عقد القمة العربية في عمان في27 و 28 مارس. وقال بيريز للتلفزيون الاسرائيلي (لا ازال افكر باحتمال عقد مثل هذا اللقاء ولكن اعتقد بانه يتعين اولا انتظار القمة لنرى ما سيحدث فيها وما ستكون نتائجها وفي اي جو ستجري). وشدد بيريز ايضا على ضرورة ان يضع عرفات حدا لهجمات يقوم بها على حد قوله اعضاء من حرسه الرئاسي, القوة 17 التي تتهمها اسرائيل بالضلوع في اعتداءات مناهضة للاسرائيليين. وقال بيريز (هناك عناصر من القوة 17 متورطون في اعمال ارهابية ولا ندري هل هم يتصرفون بأوامر من عرفات, فلدينا الانطباع بانه لا علم له بهذه التصرفات). واضاف "ولكن ابلغناه بهذه المعلومات, وبما انه اصبح على علم بها, فمن الضروري ان يضع حدا لها, وعلى كل سنتابع ما سيجري في الايام المقبلة). وكان عرفات التقى الليلة قبل الماضية في جدة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وذلك في اطار جولة في عدد من الدول العربية يقوم بها عرفات قبيل انعقاد القمة العربية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه جرى خلال الاجتماع الذي حضره عدد من المسئولين السعوديين بحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها والوضع في منطقة الشرق الأوسط واستعراض شامل لمجلس الأوضاع على الساحات العربية والإسلامية والدولية. وكان عرفات اجتمع في وقت سابق مع ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز وتباحث معهم حول آخر التطورات في القضية الفلسطينية. وأعلن الرئيس الفلسطيني ان الاسرائيليين يصعدون عدوانهم العسكرى ضد الشعب الفلسطينى كل يوم بشكل متعمد ويستخدمون اسلحة محرمة دوليا ضد الانتفاضة بما فيها رصاص (دمدم) وقذائف اليورانيوم المنضب. وكشف عرفات فى تصريح أدلى به قبيل مغادرته جدة الليلة قبل الماضية ان لجنة سويسرية محايدة اثبتت استخدام اسرائيل قذائف اليورانيوم المستنفد ضد الشعب الفلسطيني. وقال عرفات ان الحصار الاسرائيلى مستمر وبعنف ضد الشعب الفلسطيني حتى ان قوات الاحتلال تمنع الصيادين فى غزة من صيد السمك, مؤكداً فى الوقت نفسه ان الشعب الفلسطينى صامد فى انتفاضته دفاعا عن المقدسات وضد العدوان الاسرائيلى. ووصف الرئيس الفلسطينى مباحثاته مع القيادة السعودية بأنها كانت مهمة وجوهرية ودارت حول الوضع فى الاراضى الفلسطينية. وكالات