قصفت القوات المقدونية أمس أربعة منازل قرب استاد مدينة تيتوفو بنيران المدفعية والمدافع الرشاشة وأعلن مصدر حكومي عن تدمير معقل الثوار الألبان على التلة المطلة على المدينة, وفي حين تدرس الولايات المتحدة، التي شجبت العنف ارسال مساعدات غير عسكرية الى سكوبي استبعد حلف الناتو تدخل قواته في القتال الدائر غير انه يسعى لتوسيع نطاق مهمة قوات (كفور) لتشمل مقدونيا. وأطلقت القوات المقدونية من على متن حاملات جنود مدرعة ومن وراء مجموعة من أجوال الرمال النيران على المنازل التي اشتعلت بها النيران وتصاعد منها الدخان الكثيف. كما سمع اطلاق نار قرب قرية درينوفا على بعد بضعة كيلومترات من وسط تيتوفا. وافادت مصادر في الشرطة ان القوات الحكومية سيطرت على مواقع لمقاتلي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. واعلن المتحدث باسم الجيش المقدوني بلاجويا ماركوفسكي لوكالة فرانس برس ان الدبابات التي ارسلت الاثنين الماضي الى تيتوفو على سبيل الدعم (لم تتدخل بالمعارك بعد). وفي سكوبي أعلن المتحدث الحكومي انطونيو ميلوسوفسكي ان القوات المقدونية ستبدأ عملية نهائية للقضاء على الثوار موضحاً انها دمرت الاثنين معقلهم على تلة مطلة على تيتوفو وتابع (وستبدأ تلك العملية عندما يرى قادتنا في الميدان ان خطر وقوع خسائر في الارواح في صفوف قوات الامن سيكون في حده الادنى). ولكنه اوضح ان القوات المقدونية لم تتمكن بعد من تدمير (الانفاق السرية) للثوار, الا انه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وتقصف القوات بقذائف المورتر ونيران المدافع الرشاشة مواقع الثوار منذ يوم الاربعاء الماضي في محاولة لطرد ما تصفها مقدونيا بقوة مؤلفة من مئات الثوار من جيش التحرير الوطني. وصرح بأن تبادل اطلاق النيران خف خلال اليومين المنصرمين وأوضح ستيفو بنداروفسكي المتحدث باسم وزارة الداخلية ان هجمات الثوار بدأت تقل. ولكن قائدا للثوار قال الاثنين الماضي ان الثوار متمسكون بمواقعهم بالرغم من القصف الشرس وانهم صدوا قوات الحكومة التي تراجعت الى سكوبي. وليست هناك أدلة لتأكيد ذلك. وأوضح القائد الذي قال انه يدعى كوشا ان القوات المقدونية قصفت قرية بوراي في الجبال القريبة من تيتوفو. وأضاف في حديث هاتفي مع رويترز (لم نتحرك بالرغم من القصف الشرس الذي تعرضنا له هذا الصباح أمس. في تطور متصل أعلن البيت الأبيض ان الادارة الأمريكية تدرس إرسال المزيد من المساعدات غير العسكرية إلى مقدونيا وتعمل مع سكوبي لمعرفة ما الذي يمكن تقديمه من مساعدات. كما أعربت الخارجية الأمريكية عن شجبها لأعمال العنف التي تشهدها مقدونيا حالياً ورحبت باعلان البرلمان المقدوني الذي ندد بالعنف, وأوضحت ان واشنطن لا تنوي ارسال قوات لتدعيم الحكومة في سكوبي. ويصل وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الى سكوبي في وقت لاحق قادماً من بلجراد لاجراء محادثات حول الوضع في المنطقة. كما استبعد خافيير سولانا منسق الشئون الدولية بالاتحاد الأوروبي الذي يزور مقدونيا ايضا تدخل قوات حلف الناتو في القتال الدائر مشيراً الى ان حكومة سكوبي لا تريد ذلك. لكن وزيرة الخارجية السويدية ان ليند التي ترأس بلادها في الاتحاد الأوروبي حاليا لم تستبعد مخاطبة مجلس الأمن بشأن توسيع تفويض قوات (كفور) لتشمل مقدونيا المجاورة أيضاً. في نيويورك ادان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الأعمال التي يقوم الثوار الألبان في مقدونيا معتبراً انها تشكل تهديداً لاستقرار البلقان. كما اعرب عنان عن (قلقه خصوصا) من (الدعم الخارجي لنشاطات المتطرفين) في اشارة الى كون المتمردين يأخذون من كوسوفو قواعد خلفية لهم. واخيرا اعرب الامين العام عن (تشجعه) بالجهود التي تبذلها حكومة سكوبي من اجل (عزل المجموعات المتطرفة) واشار الى اهمية الابقاء على الطابع المتعدد الاتنيات في مقدونيا. في براج دعا المبعوث الدولي الخاص بحقوق الانسان جيري ديسنسيبتر الى اتخاذ اجراء حازم ضد الألبان المتطرفين في القتال الدائر. الوكالات
