افشلت العواصف وامواج الاطلسي الهائجة محاولة لانقاذ حفار النفط البرازيلي الغارق جنوب الاطلسي قبالة ريودي جانيرو, بعد خمسة ايام من وقوع ثلاثة انفجارات في هيكله. ومع الاعلان عن فشل محاولات انقاذ الحفار ثارت مخاوف بيئية بأن حمولته من النفط الخام والديزل تكفي لنشر بقع نفط واسعة تلوث البيئة البحرية, حيث يحمل الحفار اكثر من 400 الف جالون بما يعادل مليون ونصف المليون ليتر. وقاد حاول الخبراء البرازيليون والهولنديون الاحد ان يثبتوا الحفار الذي يعد اكبر حفار نفط في العالم, والذي يعادل ارتفاعه مبنى مكون من 40 طابقا. غير أن رصيف الحفر المقام في المحيط الاطلسي على بعد 120 كيلومترا من مكاي في ولاية ريو دي جانيرو, هبط حوالي 40 سنتيمترا كما مال بمعدل أربع درجات أخرى الليلة قبل الماضية, وفقا لما أوردته شركة بتروبراس. وهو الان يميل بزاوية قدرها 26 درجة. وقال الخبراء الفنيون في الشركة أن الامواج العالية ساهمت في غرق رصيف النفط. واستمرت الامواج المتلاطمة امس الاول. ووصل الغواصون الذين يعملون على إنقاذ الحفار من الغرق تماما إلى الخزانات التي تسند الحفار على عمق 50 مترا. وضخ الغواصون نتروجين مضغوط وهواء في الخزانات لاخراج حوالي 2,500 طن من المياه تتسبب في غرق الهيكل الهائل تدريجيا. ولم تتمكن قوات الانقاذ من الوصول إلى البرج الذي هزته يوم الخميس الماضي ثلاثة انفجارات. وقتل اثنان من رجال الاطفاء في الانفجارات كما يعتبر تسعة من عمال الحفار في عداد المفقودين ويعتقد أنهم لقوا مصرعهم. وأعلنت شركة بتروبراس أمس الاول انها قد شكلت لجنة داخلية للتحقيق في الحادث. وفي الوقت ذاته, اتهمت زوجات الرجال الذين يعتقد أنهم من بين القتلى بتروبراس بالضغط على العمال لزيادة إنتاج الرصيف بي ــ 36 الذي يستخرج النفط من حقل نفط رونكادور. وقالت إيفاني دوس سانتوس كوتو التي فقد زوجها إيرنستو كوتو: (لقد أبلغ أحد مهندسي الرصيف زوجي ذات مرة أنهم يطلبون من العمال مهمة مستحيلة). وكان قد تم إجلاء حوالي 175 عاملا من الحفار بعد الحادث. وإذا ما غرق الحفار, يمكن أن يتسرب من الانابيب التي تحت المياه والخزانات على متن الرصيف حوالي 1.5 مليون لتر من النفط الخام و1,200 متر مكعب من وقود الديزل, إلى مياه المحيط. د.ب.ا