تحدت المعارضة الاسبانية قانون الهجرة المثير للجدل ووقفت إلى جانب المستضعفين في الارض الذين يواجهون خطر الابعاد وعدم منعهم من الاقامة في البلاد. وقال الحزب الاشتراكي الاسباني الذي يشغل المعارضة الرئيسية في مدريد انه سيطعن امام المحكمة في بنود من قانون الهجرة في اسبانيا يتسم بالصرامة قائلا انه ينتهك حقوق الانسان الاساسية للمهاجرين. وستؤجج هذه الخطوة حدة الانتقادات التي تتعرض لها حكومة يمين الوسط التي تواجه هجوما ضاريا من السياسيين ونقابات العمال وجماعات الدفاع عن المهاجرين الذين يعتبرون القانون الجديد قاسيا بشكل غير مبرر. وقال خوسيه لويس رودريجيز الامين العام للحزب الاشتراكي في مؤتمر صحفي (قررنا رفع دعوى طعن في دستورية بعض مواد قانون الهجرة التي تمس حقوق الانسان الاساسية). واقرت قيادة الحزب بعد اجتماع عقد في مدينة مريدا الاسبانية الطعن في القانون الذي يشدد القيود في مواجهة المد المتصاعد للهجرة غير المشروعة. ويضع القانون الذي بدا سريانه منذ يناير قواعد جديدة لقبول الاجانب وفي بعض الحالات يتعامل مع المهاجرين وفقا لاستعدادهم للعمل في قطاعات تعاني من نقص في الايدي العاملة. ويسمح القانون ايضا بطرد المهاجرين غير الشرعيين في غضون 72 ساعة من احتجازهم وهو اجراء قد يمس عشرات الالاف من العمال غير المسجلين رسميا. الا ان الحزب الاشتراكي قال ان القانون الجديد ينتهك الدستور بالغاء حقوق المهاجرين غير الشرعيين في تشكيل نقابات والاضراب او تلقي مساعدة قانونية عامة. الا ان خافيير اريناس الامين العام للحزب الشعبي الحاكم قال ان القانون دستوري وانتقد الاشتراكيين للتصرف (بطريقة خالية تماما من الجدية). ونظم الالاف الاحد مسيرة عبر وسط مدريد في احدث احتجاجات ضد القانون, والقت السلطات القبض على 15 الف مهاجر من شمال افريقيا دخلوا اسبانيا من المغرب في عام 2000 وهو ما يماثل اربعة امثال المقبوض عليهم في عام 999. رويترز
