فيما يستعد الفلسطينيون لمظاهرات كسر الحصار في السابع والعشرين من الشهر الحالي موعد انعقاد القمة العربية في العاصمة الاوروبية عمان تعكف الفصائل الفلسطينية على اعداد ورقة إلى القمة تتضمن محاصرة ارييل شارون سياسيا ودعم الانتفاضة. وكشف الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان عناصر هذه الورقة مازالت قيد البحث الان في الاجتماعات الفلسطينية. وقال لـ (البيان) ان العناوين الرئيسية للورقة تتلخص في التالي: اولا: على المستوى السياسي تدعو إلى اتخاذ قرارات سياسية في مستوى المواجهة والتحدي الذي فرضته حكومة شارون باغلبيتها اليمينية المتطرفة والحرب الذي اعلنها شارون على الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وسياسة الاملاءات التي يحاول فرضها في عملية التسوية وتحديدا فرض صيغة المفاوضات المرحلية الطويلة بديلا لقرارات الشرعية الدولية, وبديلا للمفاوضات الشاملة على قضايا الوضع النهائي والتي يستخدم شارون القوة الان لفرضها. واكدت الورقة في هذا الصدد (مطلوب موقف عربي يرفع السقف في مواجهة التحديات التي تفرضها حكومة اسرائيل عبر التأكيد على عزل ومحاصرة الحكومة الاسرائيلية وسياستها العدوانية عربيا واقليميا ودوليا من خلال اتخاذ عدد من الخطوات العملية وفي مقدمتها تشديد المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية لحكومة اسرائيل), واضافت ان الرد الثاني المطلوب في الموقف العربي هو اعتبار ان القضية الفلسطينية واسس حلها هي بالالتزام بتطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و194 واعتبار ان ما تقدمه اسرائيل من خطوات وضغوط واملاءات للدخول في نفق المرحلة الانتقالية هو مرفوض رفضا تاما. والرد الثالث دعوة المجتمع الدولي للقيام بدوره بتجاوز الاحتكار الامريكي الاوحد من خلال دور الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والصين وروسيا بشكل اساسي في كتل دولية كبرى ليكون لها التأثير والاشراف على المفاوضات الجارية واخراجها من يد الاحتكار والانحياز الامريكي حتى الان. ثانيا: في موضوع دعم الشعب الفلسطيني, فان القضية الرئيسية التي نقترحها في الورقة ان تتضمن موقفا واضحا لدعم الانتفاضة الفلسطينية وتوفير كل المقومات والامكانيات التي تساعد على مواصلتها وتزيد من صمود الشعب الفلسطيني وتحمل ما يتكبده من معاناة ونتائج مترتبة عن مواجهة الاحتلال الاسرائيلي خاصة في ظل الاغلاق والحصار والبطالة العالية والتدمير الاقتصادي وحالة الافقار المتزايدة للشعب الفلسطيني. وشددت الورقة على ضرورة توخي كل اشكال الدعم المادي الفوري وبسرعة وبدون تردد للشعب الفلسطيني وانتفاضته. ثالثا: وخاصة بالمصالحات العربية وتطوير علاقات التضامن العربي على قاعدة دعم الحقوق والنضال الفلسطيني والحقوق العربية في مواجهة التعدي على سيادة الدول العربية واراضيها, كما في سوريا ولبنان وصيانة ثرواتها كما في بلدان الخليج العربي. وقال الدكتور رباح دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى تشكيل وفد ائتلافي يضم القوى الفلسطينية الفاعلة والاساسية الوطنية وتحديدا الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين, حركة فتح, حزب الشعب, الجبهة العربية الفلسطينية على اساس ان يكون هذا الوفد معبرا عن القوى الاساسية في الشارع الفلسطيني وم.ت.ف. واضاف ان وفدا كهذا لا يكون عنده حسابات كثيرة حول مراعاة هذا المحور العربي أو ذاك أو التأثر بضغوط. واشار الدكتور رباح إلى ان السلطة الفلسطينية بمؤسساتها الرسمية مازالت تصغي فقط لما يجري, يستمعوا ويصغوا فقط وحتى الان لم تدع مؤسسات منظمة التحرير إلى اجتماعات رسمية لبحث ومناقشة ما سيحمل للقمة العربية في عمان. واضاف نحن دعونا في هذا الصدد لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو المجلس المركزي اذا استطعنا تحديد خطة واستراتيجية عمل فلسطينية طويلة شعبيا في مواجهة الخطة الاسرائيلية لان حكومة شارون تعد نفسها للمواجهة الطويلة, واشار: دعونا بالحاح لاجتماع اللجنة التنفيذية لمناقشة الورقة وما ينبغي ان يحمله الوفد الفلسطيني معه للقمة العربية. واكد رباح انه حتى الان لم تتحدد اي مواعيد لهذه الاجتماعات وازاء ذلك يتلاشى الامل ان يعقد المجلس المركزي خلال الايام القليلة التي تفصلنا عن موعد القمة العربية لان من الصعب جدا ان ينعقد اما بالنسبة للجنة التنفيذية فالامكانات والضرورات لانعقادها قائمة وواضحة. واوضح رباح انه هناك تحرك على المستوى الشعبي ايضا وقال: تقرر في اللجنة الوطنية العليا للانتفاضة اعتبار يوم 27 الجاري يوم تصعيد مميز في مواجهة السياسة العدوانية الاسرائيلية والحصار والاغلاق حيث ستنطلق مسيرات جماهيرية تجتاح القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية ومناطق التماس والتصعيد مع الاحتلال لكسر الحصار وسيكون يوما مشهودا يوم انعقاد القمة العربية في عمان. كما وجهت اللجنة العليا للانتفاضة نداء للاحزاب والقوى الشعبية العربية لاعتبار هذا اليوم يوما للتضامن العربي مع فلسطين والانتفاضة ومع العراق. وقد اجابت بعض المنظمات والاتحادات العربية للنداء, ومنها اتحاد البرلمانيين العرب. واعرب عن امله ان يكون هناك حركة واسعة في الشارع العربي لتكون رسالة للقمة العربية تدعم الحكومات التي تتخذ مواقف متماسكة على الصعيد الوطني والقومي وتضغط على المترددين من اجل ان يتخذوا مواقف اكثر تماسكا وصلابة تنسجم وحجم التحديات التي تواجه القمة العربية والشعب الفلسطيني واوضح: لقد ارسلنا رسائل في هذا الصدد إلى الاحزاب والقوى الشعبية والبرلمانات العربية على هذا المستوى.