بدأت الادارة الأمريكية البحث عن بديل للمؤتمر الوطني العراقي المعارض لتحقيق أهدافها إذ وصفت المؤتمر بالعجز عن (النهوض بالمهمة بشكل أسرع وأفضل) على نحو يشجع واشنطن على تقديم مساعدات مالية تصل الى 25 مليون دولار حسبما أقر الكونجرس في موازنة العام الحالي. وكشفت صحيفة أمريكية ان مسئولاً بارزاً في الادارة الأمريكية التقى ثلاث شخصيات عراقية هم نجيب صالح وحاتم مخلص ومضر شوكت في سياق البحث عن تنظيمات عراقية بديلة عن المؤتمر الوطني العراقي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان الادارة الأمريكية تبحث عن (جهات أخرى) محتملة تتوجه اليها ملايين الدولارات التي قررها الكونجرس لمساعدة المعارضة العراقية اضافة الى المؤتمر الوطني العراقي. واضاف مسئول آخر بوزارة الخارجية (نحن نبذل جهدا صادقا ولكن حتى الآن فان المؤتمر الوطني العراقي لم يأت بخطة تفي بالشروط القانونية. لذا فاننا لا نستبعد متلقين محتملين قد يمكنهم النهوض بالمهمة بشكل اسرع وافضل). وقالت صحيفة لوس انجلوس تايمز يوم الاثنين الماضي ان مساعد وزير الخارجية الأمريكي ادوارد ووكر اجتمع الاسبوع الماضي مع ثلاث شخصيات من خارج المؤتمر الوطني العراقي وهم نجيب صالحي وحاتم مخلص ومضر شوكت فيما يتصل بالبحث عن بدائل. لكن الصحيفة لم تذكر الجماعات التي يمثلها الاشخاص الثلاثة. ورفض باوتشر التأكيد على انعقاد هذا اللقاء وقال (لا استطيع تقديم المزيد من التفاصيل حتى نتبين ما اذا كانت هناك منح اخرى نرغب في تقديمها). ونص الكونجرس الامريكي في ميزانية العام الجاري ان توفر الحكومة ما لا يقل عن 25 مليون دولار للمنظمات العراقية لتنفقها على الاعمال الانسانية في العراق وعلى انشطة البث الاذاعي وجمع المعلومات ونشرها. وفي البداية ركزت وزارة الخارجية الامريكية على المؤتمر الوطني العراقي والتي سعت الولايات المتحدة لمساندته ليكون القناة الرئيسية لمساعدة المعارضة العراقية. وكان وفد من المؤتمر الوطني العراقي وصل الى واشنطن في مطلع فبراير الماضي لاجراء مفاوضات بشأن المنحة ولكن لم يسفر ذلك عن التوصل الى اي اتفاق. وقال مسئول بوزارة الخارجية رفض الكشف عن هويته (الامر ليس عقائديا وليس هناك اي دليل على مخالفات مالية (من جانب اعضاء المؤتمر القومي العراقي), ان الامر وحسب يتعلق بما اذا كانت مجموعة كهذه تستطيع استيعاب مبلغ 5_ مليون دولار). ويعد قرار الولايات المتحدة بتوسيع شبكة البحث عن منظمات عراقية اخرى ضربة لمصداقية المؤتمر الوطني العراقي الذي تختلف الاراء بشأنه في الاوساط الامريكية. وعلى حين يؤيد بعض الاعضاء الجمهوريين في الكونجرس بشدة هذه المنظمة اتجه مسئولون في وزارة الخارجية الى التشكيك في قدرتها. وتحاشى جيران العراق المنظمة واحبطوا طموحاتها في بدء معارضة مسلحة ضد حكومة بغداد. ومن أبرز نقاط ضعف المنظمة ان الجماعتين ذات الوجود الفعلي في العراق وهما الاكراد الذين يعيشون تحت حكم ذاتي في الشمال وجماعة المسلمين الشيعة في الجنوب لا يرغبان في القاء ثقلهما خلف زعامة المؤتمر القومي العراقي. وأقر باوتشر بعض اوجه نشاط المؤتمر القومي العراقي قائلا ان المنظمة كانت فعالة في فضح انتهاكات بغداد. وأضاف (نقل مؤيدو المؤتمر القومي العراقي داخل العراق بانتظام معلومات الى اصدقائهم المقربين في الخارج لغرض محدد حيث تم نشرها في صحف المعارضة وبثها عبر الاثير). واضاف باوتشر قائلا (لذا فاننا نمول برنامجا يقوم المؤتمر القومي العراقي بمقتضاه بتدريب وتجهيز بعض من انصاره داخل العراق لجمع معلومات للعالم الخارجي بشأن الاوضاع داخل العراق). ولم يتسن الاتصال بمسئولي المؤتمر العراقي للتعليق بشأن البحث عن جماعات عراقية معارضة اخرى. على صعيد متصل حذر المؤتمر الوطني العراقي بريطانيا من مغبة استغلال بغداد حسن نواياها اثر ارساله أحد معاونيه تحت غطاء تربوي للحصول على معلومات ومواد تمكن العراق من اعادة بناء ترسانته من أسلحة الدمار الشامل. ودعا المتحدث باسم المؤتمر شريف على بن الحسين الحكومة البريطانية في حديث لصحيفة المؤتمر المعارضة إلى توخي الحيطة والحذر من جمعه المازن وهو مسئول عراقي رفيع المستوى يعمل تحت امرة الرئيس العراقي صدام حسين مباشرة واتى الى المملكة المتحدة كمسئول في وزارة التعليم العراقية. وقال الحسين من الطبيعي ان يستغل صدام حسين حسن نوايا حكومة المملكة المتحدة للسماح لاحد معاونيه بالتخفي كسفير للتعليم وهو في الحقيقة المسئول الرئيسي عن محاولات النظام العراقي في اعادة بناء اسلحة الدمار الشامل. الوكالات