اتفق اميرا البحرين وقطر في ختام اول قمة بحرينية قطرية بالدوحة امس على تفعيل اللجنة العليا المشتركة, وبدء انطلاقة جديدة بعد انتهاء الخلاف الحدودي بين البلدين. ودعا الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير البحرين لدى وصوله الدوحة المؤسسات الشعبية والاهلية للقيام بمبادرات التواصل والتكامل. واكد الشيخ حمد لدى وصوله ان زيارته الحالية لدولة قطر ستسهم فى الارتقاء بالعلاقات وتعميق اواصر التلاقى والمحبة بين الشعبين الشقيقين وتوثيق عرى الاسرة الخليجية الواحدة وتعزيز انطلاقتها بخطى ثابتة وصولا الى غاياتها المنشودة. وقال ان يوم الجمعة 16 مارس 2001 مثلما كان يوما يؤرخ لنهاية الخلاف بين دولتينا الشقيقتين فانه يوم يؤرخ ايضا لانطلاقتنا الجديدة معا نحو المستقبل وفتح صفحة جديدة مشرقة بين البلدين ستنعكس ايجابا على الشعب البحرينى القطرى الواحد وعلى سائر شعوبنا الشقيقة ضمن منظومتنا الخليجية الواحدة. واضاف ومن منطلق ما يجمعنا من اخوة حقة وتاريخ واحد مشترك فاننا نعتبر حكم محكمة العدل الدولية بشأن الخلاف الحدودى كسبا مشتركا لبلدينا حيث كسبنا معركة المستقبل معا بما يحقق احلام وتطلعات اجيال من شعبينا الشقيقين فى العيش المشترك والتعاون المثمر لخيرهم جميعا. وقال الشيخ حمد انه يتطلع الى استئناف اعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة اولياء العهد فى البحرين وقطر والبدء فى تنفيذ المشروعات المشتركة وفى مقدمتها مشروع الجسر الذى سيربط البلدين والذى سيكون جسرا للتواصل. ودعا المؤسسات الشعبية والاهلية الى القيام بمبادرات التواصل والتكامل لتشكل نواة صلبة تمهد الطريق نحو اتحاد واندماج كامل بين البلدين وترجمت الامال عبر تطوير التعاون والتكامل بهدف واحد وهو العمل على تقدم وازدهار الشعبين الشقيقين على كافة الاصعدة وفى شتى المجالات وبما يعزز مبادىء حقوق الانسان والانفتاح الديمقراطى وذلك لتؤسس قاعدة شعبية عريضة للوحدة المرجوة بين البلدين الشقيقين . وقال ان العلاقات التاريخية بين البحرين وقطر اكتسبت قوتها ودفعها من التواصل المستمر بين الشعبين وما ربط بينهما من اخوة صادقة وتعاون فى مختلف الظروف وانعكس على العلاقات فيما بين الدولتين باطراد التقدم والتطور لما فيه المصلحة المشتركة. واجرى امير البحرين مباحثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان في استقباله بالمطار لدى وصوله, تناولت مستقبل العلاقات بين البلدين وسبل تفعليها, خاصة بعد انهاء النزاع الحدودي بين البلدين وصدور حكم محكمة العدل الدولية. كما كان فى استقبال امير البحرين الشيخ جاسم بن حمد آل ثانى ولي العهد القطري والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثانى رئيس مجلس الوزراء والشيخ محمد بن خليفة آل ثانى نائب رئيس مجلس الوزراء القطري. وكان فى الاستقبال ايضا الوزراء ورئيس مجلس الشورى ونائبه والشيخ عبدالله بن ثامر آل ثانى سفير دولة قطر لدى البحرين وعيسى محمد الجامع السفير البحرينى لدى الدولة وعدد من كبار المسئولين العسكريين. وقد جرت لامير دولة البحرين مراسم الاستقبال الرسمية.. كما جرت مراسم استقبال شعبى. ولدى مغادرته الدوحة اعرب امير البحرين عن اشادته بنتائج المباحثات, وقال في برقية لامير قطر ان ما توصلنا اليه من نتائج تم الاتفاق عليها معكم تشكل انطلاقة هامة فى مسيرة بلدينا الشقيقين نحو تحقيق تطلعات وامال شعبينا الى جانب ما تشكله من اضافة جديده فى هذه المرحلة التاريخيه الهامة بعد صدور حكم محكمة العدل الدولية والذى به انتهى الخلاف الحدودى بين بلدينا الشقيقين الى الابد لنفتح معا صفحة جديدة ترسم افاق مستقبل بلدينا وشعبينا الشقيقين. واضاف الشيخ حمد بن عيسى ان اللقاء الذى جمعنا بسموكم والاخوان فى قطر وقبل ذلك فى البحرين يؤكد متانة ما يربطنا من علاقات حميمة نفتخر بها ونحرص على توثيقها والسير بها نحو ما يحقق المستوى الذى نصبو اليه جميعا على كافة المستويات وفى مختلف المجالات لما فيه خير وصالح بلدينا فى ظل حرصنا المشترك على تحقيق امال وطموحات شعبينا فى التعاون والتواصل والتكامل ان شاء الله من خلال تفعيل اعمال اللجنة العليا المشتركة. واضاف قد اسعدنا اخينا العزيز لما لمسناه من سموكم من تطابق فى وجهات النظر حيال مختلف القضايا والمسائل التى تم تداولها خلال المباحثات الثنائية والحرص على تعزيز علاقات التعاون بين بلدينا فى شتى المجالات بما يعود بالخير على شعبينا الشقيقين. الوكالات