الأسبوع الماضى.. بدأ تنفيذ أول خدمة من نوعها للمواطنين بالقاهرة.. الخدمة تتلخص في قيام الشركة المصرية للاتصالات وهى الشركة التى تملك كل خطوط التليفون في مصر بتحصيل فواتير التليفون، من المواطنين في منازلهم.. وذلك لأول مرة منذ اتاحة الخدمة التليفونية في مصر منذ أكثر من 70 عاما. كذلك قررت محافظة الجيزة اضافة فاتورة النظافة المقررة على المنازل الى فاتورة استهلاك الكهرباء التى يتم تحصيلها فعليا من المشتركين في منازلهم. في البداية يقول المهندس عقيل بشير رئيس الشركة المصرية للاتصالات: منذ أن تم تحويل الهيئة القومية للاتصالات الى شركة.. ومع التفكير في طرح جزء من أسهم الشركة في البورصة تمهيدا لمشاركة القطاع الخاص في ملكيتها.. وهى الخطوة التى تأجلت أكثر من مرة بسبب ظروف السوق.. بدأ الاتجاه نحو تغيير الفلسفة القائمة منذ سنوات داخل الشركة في التعامل مع المواطنين.. الأسلوب القديم أفسد العلاقة بيننا وبين المواطنين.. فقد كان ينظر للمواطن على أنه مشترك بالخدمة فقط.. وأدى لارهاقه بالكثير من الأساليب.. منها اضطراره للوقوف ساعات طويلة لسداد فاتورة التليفون.. وكذلك عدم الالتفات الى شكواه في حالة تضرره من قيمة الفاتورة وأيضا سوء الخدمة التليفونية في الكثير من الأوقات.. كل هذه الأمور كانت تزعج المواطنين وأدت لسوء العلاقة بين هيئة الاتصالات والمشتركين. لكن بعد التفكير في خصخصة جزء من الهيئة وتحويلها إلى شركة مساهمة تغير النظر للمواطن باعتباره زبونا وليس مشتركا .. والفارق كبير بين الاثنين.. فالزبون نسعى لجذبه إلينا وارضائه بكافة الطرق والتسهيل عليه وتيسير حصوله على الخدمة.. وحل شكاواه فورا وعدم ارهاقه بأى طلبات غريبة, وأول شئ قمنا به لتحقيق هذا الامر تحسين الخدمة بتوسعة الشبكة وتطوير البنية الأساسية للاتصالات وادخال أحدث التكنولوجيا.. فاختفت بذلك أولى شكاوى المواطنين مثل بطء الخدمة وانقطاع الحرارة وغير ذلك من الأعطال التى كانت سمة الفترة الماضية. كذلك بدأنا تقديم خدمات جديدة للمواطنين بعد ادخال الشبكة الذكية.. حيث أصبح متاحا خدمات التتبع وخاصية المؤتمرات والانتظار والبريد الصوتى والأرقام المجانية.. والسعة الكبيرة لشبكة الانترنت في مصر وتسهيل الحصول على أكثر من خط تليفونى في نفس المكان ونقوم حاليا بزيادة سعة السنترالات المصرية بالكامل للقضاء على قوائم الانتظار.. وهناك الكثير من الخدمات التى سوف نقدمها للمواطنين مثل خدمة توصيل الفواتير للمنازل.. وهى ليست جديدة بل أنها متبعة في جميع انحاء العالم وسوف نبدأ تطبيقها في مصر منذ الفاتورة المقبلة في شهر ابريل والحقيقة أنها سوف تحقق فائدة مشتركة لنا في الشركة وللمواطنين وذلك لأن وقت المواطن كان يضيع للوقوف في طوابير طويلة لتسديد قيمة الفاتورة وكذلك كان المواطن في الغالب يفاجأ بالمبلغ المطلوب, ولذلك فإننا سوف نرسل الفاتورة اليه عبر مندوبينا وتحصيلها بعد شهرين من خلال نفس المندوب وذلك للتيسير على المواطن لأنه قد تكون الفاتورة مرتفعة بما لا تسمح به امكاناته الحالية. أما المهندس جميل ابراهيم رئيس قطاع التشغيل بالشركة المصرية للاتصالات فيقول: سوف نبدأ بحى شبرا كنموذج للتجربة لكى نتعلم منها ونقيس مدى نجاحها وماهى أخطاء التنفيذ وكيفية تلافيها عند تعميم الخدمة في كل مناطق القاهرة.. وسوف يمر مندوبنا على المواطن في منزله لتسليمه بيانا بالفاتورة.. ومن حق المواطن أن يعترض على قيمتها خلال شهر من تسليمها اليه على أن يتم تحصيلها بعد شهر آخر.. وهو مايعنى ان أمام المواطن شهرين لتدبير قيمة الفاتورة.. وقد أنشأنا ادارة خاصة بهذ الخدمة داخل الشركة تضم خبرات على أعلى مستوى استقدمناها من الشركات الخاصة التى تعمل في مجال ارسال وتحصيل الفواتير في مصر.. وأعددنا أكثر من 3 آلاف مندوب للتحصيل.. حصلوا على دورة تدريبية متخصصة.. في كيفية معاملة الزبائن داخل منازلهم والعمل على راحة العميل. وحتى الآن لا نتوقع وقوع عقبات أو مشاكل تعترض التنفيذ نظرا لتفهم العملاء للأسلوب الجديد للخدمة الذى يحرص على راحتهم. أما في محافظة الجيزة.. فقد قرر المحافظ المستشار محمود أبوالليل اضافة مصاريف النظافة لكل شقة الى فاتورة الكهرباء.. يقول المحافظ: و صلت مشكلة القمامة في محافظة الجيزة الى حد لا يمكن السكوت عليه.. وهناك شوارع أغلقتها القمامة.. وقد طلبت من المسئولين في هيئة النظافة وتجميل الجيزة اعداد تقرير عن أسباب هذه الظاهرة.. ووصلنا الى أن المسئولية مشتركة يتحمل الجزء الأكبر منها المواطنون الذين يلقون القمامة في الشوارع النظيفة.. ويتحمل رؤساء الأحياء جزءا آخر من المشكلة بعدم وجود أماكن لتجميع القمامة في كل حى.. وتتحمل شركات النظافة جزءا آخر من المشكلة لأنها لا تقوم بواجبها على النحو السليم مما يؤدى لتراكم القمامة في الشوارع. وحلا لهذه المشكلة فكرنا في ضم مصاريف النظافة الخاصة بكل منزل الى فاتورة الكهرباء.. وهذا سيحقق عدة فوائد: أولا: سيضمن اشتراك كل السكان بالحي في المشروع مماسيوفر تمويلا جيدا لمشروعات النظافة. ثانيا: سوف يؤدى الى حرص المواطن على الاستفادة بالخدمة طالما انه سيدفع ثمنها في نهاية الشهر وسيضمن عدم انقطاعه عن السداد كما كان يحدث مع شركات النظافة. وسوف نبدأ بالفعل تطبيق هذه التجربة في أحياء المهندسين والدقى والهرم.. وذلك بالتعاون مع شركة كهرباء القاهرة الكبرى.. وقد يعتقد البعض أننا سنوجه الخدمة فقط نحو الاحياء الراقية.. وهذا الأمر غير صحيح لأن الجهة المقصودة هنا هى المناطق الشعبية لأن مشاكل تراكم القمامة بها أكبر بكثير من غيرها.. كما أن وعي السكان في المناطق الراقية يحول دون تراكم القمامة بشوارعها.. ولذلك سوف نبدأ بمنطقة امبابة في بداية شهر ابريل ثم نقوم بتعميم التجربة على باقى الأحياء في محافظة الجيزة. . ونتوقع عائدا شهريا يصل الى 20 مليون جنيه سوف نقوم باستغلالها في تطوير مشروعات النظافة بالمحافظة والقضاء على القمامة بالشوارع.