يعقد قادة الاتحاد الاوروبي قمة جديدة في ستوكهولم يوم الجمعة والسبت ستركز على اهداف الاتحاد الطويلة الاجل مثل تحقيق الرخاء الاقتصادي ومحاربة البطالة, وتبحث في المجال السياسي الوضع في البلقان. وباستثناء جلسة عمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومناقشة غير رسمية حول الازمة في مقدونيا فان رؤساء دول وحكومات الدول الـ 15 سيسعون الى الالتزام بجدول الاعمال المقرر. والاولوية هي لمتابعة المراحل التي قطعت حتى الان لتحقيق الهدف الطموح جدا الذي حددته قمة لشبونة الاوروبية في مارس 2000 والقاضي بجعل الاتحاد الاوروبي قبل العام 2010 (الاقتصاد الاكثر قدرة على التنافس في العالم) بفضل تكنلوجيات الاتصال. ويشمل الهدف ايضا جعل نسبة العمالة 70 بالمئة من السكان اي افضل بكثير من الـ 14 مليون عاطل عن العمل الموجودين حاليا في الاتحاد الاوروبي. وسينكب زعماء اوروبا على تحديد النقاط التي سجلت تقدما والاخرى المتعثرة مع التطرق طبعا الى الوضع الاقتصادي بمساعدة وزراء الاقتصاد والمالية الذين سيكونون الى جانب رؤسائهم في ستوكهولم. وحددت قمة لشبونة هدفا لها التوصل الى نسبة نمو سنوية بمعدل ثلاثة بالمئة وهو رقم سيكون من الصعب التوصل اليه عام 2001 الا انه يبقى مع ذلك الهدف الرئيسي للدول الـ 15. ويعتبر غالبية الزعماء الاوروبيين ان طريق الرخاء الاقتصادي تمر ايضا عبر التركيز على مجال الابحاث وتحرير سريع لقطاعات مثل الاتصالات التي دخلت باب المنافسة العالمية من الباب الواسع. وفي مجالات اخرى مثل النقل والغاز والكهرباء وخدمات البريد يقوم جدل بين حاملي شعار الليبرالية السريعة (بريطانيا واسبانيا خصوصا) وبين مجموعة اخرى من الدول بقيادة فرنسا تصر على الابقاء على (مهمات ذات منفعة عامة) وهي مهمات قد لا تكون مربحة الا انها ضرورية للوصول الى الخدمات الاساسية خصوصا في المناطق المحرومة. ويقوم جدل آخر حول اهمية ربط الازدهار الاقتصادي بالتقدم الاجتماعي. واذا كان توفير فرص عمل يبقى اولوية واضحة فان المانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا تأخذ على بقية الدول تباطؤها في تحقيق (الاجندة الاجتماعية) التي يجب ان تضمن الحقوق المشتركة لجميع عمال الاتحاد الاوروبي. من جهتها ستقدم المفوضية الاوروبية في ستوكهولم لائحة بـ (المجالات التي تحظى بالاولوية) مثل فتح الاسواق ونوعية الوظيفة ومعاشات التقاعد والابحاث والتربية. الا ان الجميع مقتنعون بانه سيكون من المستحيل التطرق الى كل هذه المواضيع خلال ساعات قليلة من الاجتماعات. لذلك ستقتصر القمة على القيام بجولة افق واسعة الهدف منها اعطاء (دفع جديد) نحو تحقيق الاهداف التي وضعت في لشبونة من دون اتخاذ قرارات مهمة. أ.ف.ب