أجبرت مبادرة أطلقها الباحث الأمريكي كارل اوجلسبي لاجراء دراسة عن الجنرال الألماني ردينهارد جهلن الذي كان يعمل قائداً لجهاز الاستخبارات على الجبهة الشرقية مع الاتحاد السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية، وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) باشرت على رفع السرية عن آلاف الوثائق الخاصة بعلاقتها مع جواسيس نازيين سابقين. فقد اضطر الباحث الأمريكي أمام تلكؤ المخابرات الأمريكية في السابق عن نشر الوثائق الى اللجوء الى القضاء. وأنشأ الجنرال النازي السابق بعد الحرب العالمية الثانية وبناء على طلب القوات الأمريكية أمس احتلت ألمانيا ما عرف باسم (منظمة جلهن) وهي شبكة للتجسس المضاد تعمل لصالح الـ (سي.اي.ايه) ووزارة الدفاع الأمريكية ضد الاتحاد السوفييتي وشبكته في أوروبا الشرقية سابقاً. وبحسب جايمس كريتشفيلد, وهو عميل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية كان مكلفا مراقبة شبكة جهلن في اواخر الخمسينات, فان الوثائق السرية لدى الوكالة يمكنها ان تكشف عن اسماء ستة او عشرة من الجواسيس السابقين في جهاز الاستخبارات الالماني الذي كان بقيادة قائد الجستابو هاينريش هملر, الذين انضموا الى شبكة جهلن بعد عام 1950. وقد مهدت شبكة جهلن لقيام جهاز الاستخبارات الخاص بالمانيا الغربية الذي اصبح شرعيا في عام ,1956 وبعد 13 سنة من الملاحقات القضائية التي قادها كارل اوجلبسي فان وكالة الاستخبارات المركزية قبلت اخيرا رفع السرية عن الوثائق الخاصة بتلك المرحلة, وفقا لقانون الافصاح عن جرائم الحرب النازية الصادر في عام ,1998 والذي يتيح نشر كل الوثائق الامريكية حول مجرمي الحرب النازيين بين الاعوام 1933 و1945. وكانت الوكالة قد اعلنت في رد قدمته الى القضاء ان (الجنرال جهلن شخصيا لا يعتبر مجرم حرب نازيا) لكن الوثائق التي بحوزتها يطبق عليها قانون الافصاح عن جرائم النازية. ا.ف.ب.