اعضاء الكونجرس باتوا يهملون رسائل الانترنت لكثرتها, اما الرئيس الامريكي جورج بوش فقد اضطر لهجرها تماما حرصا على خصوصيته وحفاظا عليها من التداول العام. وكتب بوش في موقعه على الشبكة (المحامون اخبروني ان كل ما يرد في حواراتي واحاديثي حتى الشخصية على الانترنت يمكن الوصول اليها من قبل الجميع وحرصا على خصوصيتي فانني سأتوقف تماما عن هذه الحوارات عبر الشبكة مع كل ما يمثله ذلك من حزن). وقال الرئيس الامريكي انه سيبحث تلقيه الاحاديث هذه وغيرها عبر الهاتف بدلا من الانترنت الذي تتولى الاشراف على حواراته هذه صحيفة (نيويورك تايمز) بالتنسيق مع البيت الابيض. إلى ذلك كشفت دراسة ان اعضاء الكونجرس الامريكي يتجاهلون معظم رسائل البريد الالكتروني التي تصلهم بسبب اعدادها الهائلة والتي وصلت العام الماضي وحده الى 80 مليون رسالة. وجاء في دراسة اجراها مشروع (الكونجرس على الانترنت) نشرت امس ان رسائل البريد الالكتروني التي تصل الى المشرعين الامريكيين زادت على الضعف خلال عامين وانهم يتلقون 55 الف رسالة كل شهر. وعلى الرغم من تلقي اعضاء الكونجرس ملايين الرسائل الالكترونية من ولاياتهم سواء عن التأمين الصحي او خفض الضرائب الا ان الدراسة ارجعت هذا السيل الذي لا ينتهي من الرسائل الى شركات دعاية وشركات اخرى تستخدم الانترنت لملاحقة اعضاء الكونجرس ليلا ونهارا مما يشكل ضغطا على اجهزة الكمبيوتر والقائمين على تشغيلها في الكونجرس. واظهرت الدراسة ان اغلبية رسائل البريد الالكتروني التي تلقاها اعضاء الكونجرس العام الماضي من خارج ولاياتهم وانهم عادة ما يتجاهلونها من ناحية لان معظمهم يفتقر للمهارة التكنولوجية لملاحقة هذا السيل ومن الاخرى لعدم وجود عدد كاف من الموظفين للتعامل مع هذا الكم. وقال التقرير (بدلا من تعزيز الديمقراطية كما كان يأمل الجميع زاد البريد الالكتروني من التوترات واستياء الناس من الكونجرس, وتنامي عدد المواطنين الذين يشعرون بخيبة امل من عدم رد الكونجرس على البريد الالكتروني ومن جهة اخرى يشعر الكونجرس نفسه بخيبة امل من عدم تفهم المواطنين الذين يستخدمون البريد الالكتروني لطريقة عمل الكونجرس). ووصلت مشكلة تكدس البريد الالكتروني الى ذروتها خلال فضيحة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون مع مونيكا لوينسكي ومساءلته حين كانت مكاتب مجلس النواب تتلقى الف رسالة بريد الكتروني في اليوم بينما تلقت مكاتب مجلس الشيوخ عشرة الاف رسالة. الوكالات
