ابدت الهيئة العليا لحزب الوفد بالاغلبية قرار رئيس الحزب الدكتور نعمان جمعة بفصل النائبين ايمن نور ورجل الصناعة محمد فريد حسنين من عضوية الحزب, فيما ابلغ الاخير البرلمان انه انتقل إلى صفوف المستقلين مستعيدا هويته (كناصري). وفي اول رد فعل اعتبر ايمن نور ان قرار الفصل لمصلحة من وصفهم بعصابة الاربعة ورأى ان الدكتور جمعة ديكتاتور. وقد رفض الدكتور نعمان جمعة رئيس الحزب فى اجتماع الهيئة العليا للحزب والذى امتد حتى فجر أمس طلب تقدم به 10 أعضاء من الهيئة بضرورة التريث فى اتخاذ القرار بالفصل وعدم الموافقة عليه إلا بعد استدعاء النائبين للتحقيق معهما والاستماع الى وجهة نظرهما فى حين وافق 30 عضوا للهيئة على قرار الفصل. وأكد الدكتور جمعة انه اضطر لان يطلب من الهيئة العليا الموافقة على قرار فصل النائبين لحماية الحزب الكبير مما وصفه بمؤامرة خطيرة ترتكب ضد الحزب لتدميره وتخريبه وتدمير مؤسساته, وفرض سيطرة العضوين المفصولين عليه, وعلى الصحيفة الناطقة بلسان الحزب من أجل خدمة أغراضهما وأهدافهما الشخصية. وأوضح نعمان جمعة أنه كان لابد من هذه الوقفة العنيفة حتى لا يتكرر فى حزب الوفد هذا السيناريو الذى حدث فى أحزاب أخرى تفتت وانقسمت وضاعت. وأشار الى رفض محمد فريد حسنين الانصياع الى صوت العقل والحكمة وأصر على استخدام أنصاره لاشاعة الفوضى فى الحزب وتخريبه وساعده على ذلك وحرضه الدكتور أيمن نور وأعتقد أن الوفد لقمة سائغة يمكن التهامها. وصدر قرار الهيئة العليا بالاجماع بعد رفض ثلاثة فقط من انصار ايمن نور القرار, وامتناع عشرة عن التصويت. ووصف الدكتور نعمان جمعة قرار الهيئة العليا الوفدية بالموافقة على فصل العضوين بأنه يمثل أروع صور الديمقراطية وأن التاريخ سوف يسجل ان الوفد قدم نموذجا يحتذى به فى اتخاذ القرار والتلاحم بين القاعدة والقمة لحماية مؤسساته بشكل ديمقراطى من التخريب. من جانبه اكد بيان اصدره ايمن نور أن جمعة رفض طلب الأعضاء بأن يكون التصويت سريا للضغط على الهيئة أدبيا فى تأييد قراره حفاظا على ما وجهه حسب البيان ورغم هذا لم يحصل إلا على 30 صوتا من الـ 60 عدد أعضاء الهيئة مكتملا. أعرب نور عن أسفه لفشل الهيئة العليا للحزب فى إقناع جمعة بالتراجع عن قرار الفصل مؤكدا أن ذلك يرجع لأسباب سياسية وشخصية تتصل بخشية جمعة على مقعده المهزوز. ووصف أيمن نور القرار انه تصفية حسابات سياسية من جمعة ومن وصفهم بعصابة الأربعة المحيطة به قبل إنعقاد الجمعية العمومية المقبلة وإنتخاب الهيئة العليا الجديدة. وأعلن نور أنه سيقاضى نعمان جمعة لتصويب قراراته الباطلة ولن يقاضى (الوفد) الحزب وأنه لن يتخلى عن موقعه فى جريدة الحزب رغم منعه من الكتابة بقرار شخصى من رئيس الحزب, مشيرا إلى أنه سيفتح مكتبه بالموسكى مساء اليوم الثلاثاء أسبوعيا للقاء الوفديين من كافة الأنحاء للتواصل الدائم مع ما يتعرضون له من مشاكل داخل الحزب وخارجه. وأضاف نور انه سيبدأ منذ أول ابريل جولة فى كل المحافظات للتشاور مع الوفديين والليبراليين الذين ابتعدوا عن الوفد بسبب ما وصفه بالسياسات الديكتاتورية والشللية فى عهد جمعة واختياره لأسوأ العناصر فى معظم اللجان بالمحافظات بما يفجر حسب البيان ما تبقى من حزب الوفد بعد وفاة سراج الدين. نفى أيمن نور قرب إعلانه عن تشكيل حزب ليبرالى جديد أو قيامه بأى فعل يكرس الإنشطار القائم فى الحزب. من جانبه أرسل المهندس فريد حسنين رسالة من مقر علاجه بسويسرا أشار فيها لسعادته بقرار الهيئة لأنه يؤكد أن حزب الوفد خلع رداء الديمقراطية وأنه فقد صوابه السياسى وحسه الليبرالى وبات لا يختلف عن الأحزاب التى كان ينتقدها بل أسوأ بكثير. وأكد حسنين أن ما حدث هو صفقة سياسية لها أهدافها وثمنها ووعد بالكشف عن ذلك عقب عودته من رحلة العلاج.