بدأت بالعاصمة الجزائرية أمس أعمال مجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي في مسعى لتنشيط وتفعيل الاتحاد واخراجه من حالة الشلل التي عرقلت نشاطاته لأكثر من عقد كامل. واكتفى المغرب بانتداب وزير الدولة للشئون الخارجية الطيب فاسي فهري الى الاجتماع الذي دعت اليه الجزائر من اجل التحضير لقمة رؤساء دول الاتحاد المقررة (قبل نهاية العام الحالي). وقال عبدالعزيز بلخادم وزير الخارجية الجزائري لدى افتتاحه الاجتماع ان انعقاد الدورة يأتي تعبيرا صادقا عن الارادة الجماعية لتجاوز الظروف العابرة, وأكد حرص بلاده على التواصل والتضامن والتكامل بين بلدان وشعوب المنطقة, وقال ايضا ان البلدان المغاربية ستسير لتجسيد الآمال وترقية العمل المشترك وفق نظرة عصرية ومنهجية وواقعية تعتمد على رؤية حديثة تضمن مبدأ مساواة جميع الاطراف في الحقوق والواجبات. وقد سبق اجتماع مجلس وزراء الخارجية اجتماع لخبراء من الدول الاعضاء ولجنة المتابعة التابعة للاتحاد. واعطت لجنة المتابعة توصيات لاسيما لجهة مؤسسات الاتحاد (الامانة العامة والمجلس الاستشاري والهيئة القضائية والاكاديمية والجامعة المغاربية والمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية), والوضع القانوني للاتفاقات المغاربية والعلاقات بين المجموعات الاقليمية. والمحت صحيفة (الشروق) الجزائرية الى ان الاجتماع يتجه نحو تبني آلية تتيح استمرار عمل مؤسسات الاتحاد حتى اذا قررت احدى الدول الاعضاء تجميد عضويتها كما حصل مع المغرب. ويرفض المغرب الفصل بين عملية الاتحاد وقضية الصحراء الغربية, المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها في العام 1975 وتطالب جبهة البوليساريو باستقلالها بدعم من الجزائر. وصرح وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ان (تحريك الاتحاد وتحقيق التكامل بين اعضائه ينطويان على ابعاد شمولية من المستحيل فصل قضية الصحراء الغربية عنها). الا ان الجزائر تخالف المغرب موقفه فقد طلبت وضع القضية (بين قوسين) لافساح المجال امام تحسين العلاقات بينها وبين المغرب. ا.ف.ب.