دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس القمة العربية المقبلة إلى تقديم الدعم الاقتصادي للانتفاضة الفلسطينية كي تستمر, ودعم لبنان الذي وصفه بالخط الاول للمواجهة مع اسرائيل, لمواجهة ازمته المالية. وقال خرازي في تصريح صحافي ادلى به بعد اجتماعه بالرئيس اللبناني اميل لحود (تحاول اسرائيل ان توقف الانتفاضة بممارسة الضغوط الاقتصادية لذلك يجب عدم السماح بان تؤدي الضغوط الاقتصادية الى ايقاف الانتفاضة). واضاف: (المحور الرئيسي لهذه القمة (العربية) يجب ان يتمثل في دعم الانتفاضة, اهم شيء يجب ان تحققه القمة العربية هو الدعم الاقتصادي للشعب الفلسطيني الذي يرزح حاليا تحت الضغوط الشديدة الناجمة عن المقاطعة الاقتصادية الاسرائيلية). كما دعا المسئول الايراني القمة العربية الى دعم لبنان ماليا لمواجهة ازمته قائلا (من واجب جميع الدول العربية والاسلامية ان تدعم لبنان اقتصاديا وهو البلد الذي قاوم الاحتلال الاسرائيلي ووقف بوجهه). من ناحية اخرى دعا خرازي الى (توجه جديد) لحل قضية الشرق الاوسط يتمثل (بحل ديمقراطي عادل) لان الحلول التي سبق ان طرحت حتى الان (اثبتت فشلها). واوضح ان الحل الديمقراطي العادل للقضية الفلسطينية (يتمثل بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ثم مشاركة جميع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين ويهود من السكان الاساسيين لهذه الاراضي باستفتاء عام لتقرير وتحديد النظام الذين يرتضونه). ومن المقرر ان يلتقي خرازي تباعا رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري ورفيق الحريري. وكان خرازي قد وصل صباح امس الى بيروت في زيارة تستمر 24 ساعة يتوجه اثرها الى سوريا حيث يبحث مع مسئوليها في العلاقات الثنائية وفي الوضع في منطقة الشرق الاوسط كما ذكرت اذاعة طهران. وقال خرازي في تصريح صحافي ادلى به لدى وصوله (ان اسرائيل تمثل تهديدا كبيرا للمنطقة برمتها ولبنان يعتبر الخط الاول للمواجهة مع العدو الاسرائيلي خاصة في هذه الظروف الحساسة وبعد انتخاب ارييل شارون) رئيس الوزراء الاسرائيلي. واضاف (لذلك يشعر المرء بالحاجة الملحة الى ان يكون في العالم الاسلامي وبين دول المنطقة المزيد من التنسيق). واعتبر المسئول الايراني (ان ظهور الانتفاضة وتفاعلها يدل على خيبة آمال الشعب الفلسطيني في الحلول المطروحة سابقا). وردا على سؤال عن تحالف لبناني ــ سوري ــ ايراني لمواجهة تهديدات شارون قال خرازي (ايدنا دوما مقاومة لبنان وسوريا للاعتداءات الاسرائيلية ومن واجب الدول الاسلامية ان تدعم مقاومة البلدين اللبناني والسوري تجاه هذه الاعتداءات). أ.ف.ب