نفت دولة الاحتلال تقارير عبرية عن استعداد رئيس وزرائها ارييل شارون لاخلاء ثلاث مستوطنات معزولة في قطاع غزة شريطة وقف الانتفاضة وقبول الفلسطينيين باتفاق مرحلي طويل الاجل، في وقت اكد تقرير فلسطيني ان حكومة الاحتلال هذه تستعد لاقامة 86 الف وحدة استيطانية في كافة المستوطنات. ونفت مصادر اسرائيلية مرافقة لشارون خلال زيارته الحالية لواشنطن ماذكرته صحيفة (هآرتس) العبرية من أن ارييل شارون سيبدى استعداده لاخلاء ثلاث مستوطنات فى قطاع غزة هي: نستاريم وكفارداروم ومراد فى اطار اتفاق انتقالى طويل الامد مع الفلسطينيين. ونقل راديو اسرائيل عن المصادر قولها (ان هذا النبأ لا أساس له من الصحة). وكانت (هآرتس) ذكرت امس ان شارون يبدي استعدادا للتفاوض حول اخلاء ثلاث مستوطنات في قطاع غزة ـ نتساريم, موراج, وكفاردروم, من اجل منح الفلسطينيين قطاع اقليمي كامل في القطاع, وذلك اذا كان الرئيس ياسر عرفات مستعدا لقبول اقتراح شارون باتفاق مرحلي متواصل لفترة طويلة. واقتراح شارون لا يشمل ترتيب مماثل في مناطق الضفة الغربية, هذا احد الاسس في خطة شارون السياسية في حالة استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ومن المفروض ان يطرحه في اللقاء مع قادة الادارة الامريكية هذا الاسبوع. والفرضية الاساسية في الخطة السياسية لشارون حسب الصحيفة هي انه لا يوجد اليوم اي فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين يستطيع تسوية كل الخلافات الكبيرة بين الشعبين والتوصل إلى نهاية الصراع, لذلك يستند اقتراحه للفلسطينيين على اتفاقيات جزئية, ومن اجل ان لا يشك الفلسطينيون ان الحديث يدور عن خدعة تستهدف ابقاء معظم المناطق بيد اسرائيل لفترات متواصلة, سيؤكد شارون ان هذا ليس اتفاقا جزئيا لا توجد بعده اتفاقيات اخرى, بل يدور الحديث عن اتفاق متواصل تعقبه اتفاقيات مماثلة يحقق فيها الفلسطينيون انجازات مختلفة, وينوي شارون منح الفلسطينيين امتيازات اقتصادية بعيدة المدى وزيادة كبيرة في كمية المياه التي سيوفرها لهم, مع ذلك قال له مستشاره ان مثل هذه الامتيازات غير كافية لدفع عرفات للقبول بالاتفاقيات المرحلية. وفي المقابل ذكر تقرير فلسطينى ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى تخطط لاقامة 86 الف وحدة سكنية استيطانية فى مختلف المستوطنات القائمة فى الضفة الغربية البالغ عددها 153 مستوطنة فضلا عن 15 مستوطنة فى حدود مدينة القدس. ونبه التقرير الذى نشرته لجنة شعبية فلسطينية مقرها بيت لحم تتولى مواجهة الاستيطان الاسرائيلى الى ان عدد المستوطنين ارتفع خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2000 فى المستوطنات القائمة على اراضى الضفة بنسبة 8 % ليصل الى (203) الاف مستوطن. واوضح التقرير ان طول الطرق الالتفافية الاستيطانية فى اراضى الضفة يصل الى نحو 557 كيلو مترا. وقالت اللجنة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى دمرت منذ عام 1967 وحتى عام 1999 (6824) منزلا يعود لفلسطينيين فى مختلف ارجاء الضفة الغربية باستثناء مدينة القدس. وأشار خالد العزة رئيس اللجنة فى تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) بثته امس الى ان الخطط الاستيطانية الاسرائيلية الخطيرة تستهدف الاستيلاء على مزيد من اراضى المواطنين الفلسطينيين. وقال (يلاحظ تصعيد استعمارى مكثف فى مناطق عديدة مستغلة سلطات الاحتلال الاسرائيلى الوضع القائم.. حيث تشهد المستوطنات حركة توسع غير مسبوق). ق.ن.ا