بدأ رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون زيارته لواشنطن بتأكيد عزمه بناء علاقات ودية مع ادارة جورج بوش وآملاً باستئناف الحوار الاستراتيجي معها مع التركيز على المسار الفلسطيني, وسط تقارير عن اعتبار واشنطن مواقفه متطرفة فيما دعت السلطة الفلسطينية بوش لتغيير موقف ادارته وتأييد الحماية الدولية. وفي حديثه عن اللقاءات التي سيجريها في واشنطن أعرب شارون الليلة قبل الماضية عن أمله بأن تساعده هذه في بناء شبكة علاقات ودية مع ادارة الرئيس بوش, وذلك حسبما نقلته عنه أمس صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية. وأوضح انه لا يسعى لاقامة حلف استراتيجي مع الولايات المتحدة (نحن نعرف انه لا توجد وجبات مجانية وان كل شيء نحصل عليه من الأمريكيين يجب أن ندفع مقابله), مع ذلك قال شارون انه يأمل باستئناف الحوار الاستراتيجي بين اسرائيل والولايات المتحدة. وأكد شارون انه ينوي ان يطرح أمام الأمريكيين ضرورة ان تركز المفاوضات مع الفلسطينيين على ايجاد تسوية مرحلية, وحول المسار السوري قال انه سيستأنف فقط مع ايجاد تسوية مع الفلسطينيين (من الصعب على اسرائيل اجراء مفاوضات على جبهتين, لا يمكن أن ننسى بأن حزب الله وايران يتمتعان اليوم بحرية عمل وبدعم سوري أكثر من أي وقت مضى). ووصل شارون في ساعة مبكرة من صباح أمس الى واشنطن فى زيارة للولايات المتحدة الامريكية هى الاولى التى يقوم بها للخارج منذ توليه مهام منصبه قبل حوالى اسبوعين. ويبدأ شارون فى وقت لاحق مباحثاته مع المسئولين فى الادارة الامريكية حيث يلتقى مع كولين باول وزير الخارجية ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي, ومن المقرر ان يلتقى مع الرئيس جورج بوش اليوم الثلاثاء. ودعت السلطة الادارة الامريكية الى تغيير موقفها تجاه مشروع قرار توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى من الاعتداءات الاسرائيلية والمعروض على مجلس الامن الدولى. وطالب نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية فى السلطة الفلسطينية الادارة الامريكية بعدم السماح لزيارة شارون الى واشنطن للتأثير على اتجاهاتها السياسية. واوضح عمرو أمس ان جوهر مهمة شارون الحالية هى تفادى قرار الحماية الدولية واستصدار قرار امريكى يمنع مجلس الامن من اعتماد الحماية الدولية والدخول فى مفاوضات انتقالية بعيدة المدى. واكد وزير الشئون البرلمانية الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية لم تتخذ موقفا نهائيا وقاطعا من السياسات الامريكية تجاه القضية الفلسطينية بالرغم من الاستياء العام من احتمال استخدام حق الفيتو وعدم جديتها فى ايجاد صيغ افضل للتعامل السياسى والأمني مع الشعب الفلسطيني. وعلى نفس الصعيد توقعت مصادر فلسطينية ان يعمد شارون خلال زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية على ترويج فكرته الرئيسية وهى الابقاء على الاحتلال لامد طويل ومحاولة اضاعة الوقت فى حل انتقالى طويل المدى. واكدت هذه المصادر ان شارون يكرر الخطاب الليكودى التقليدى بشأن ادعائه تحسين الوضع الاقتصادى الفلسطينى من اجل القفز على البعد السياسى للصراع الفلسطينى الاسرائيلى. وكشفت المصادر أن الادارة الامريكية تعتقد بأن مواقف شارون التى ابلغها لها متطرفة وغير واقعية وتفتقر للمصداقية.