بالتوازي مع تأكيد السلطة الفلسطينية وجود اتصالات غير رسمية مع اسرائيل تبحث كافة المواضيع بلا استثناء كشف رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون انه امر اجهزته ببدء مباحثات امنية مع السلطة الفلسطينية لكنه جدد تمسكه برفض استئناف المفاوضات في ظل المواجهات. وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس وجود اتصالات فلسطينية غير رسمية مع الجانب الاسرائيلى تهدف الى تقريب وجهات النظر حول كافة القضايا المطروحة وليس فقط لمعاودة بحث المسائل الامنية. وقال أبو مازن للاذاعة الفلسطينية ان هدف السلطة الوطنية الفلسطينية من هذه الاتصالات (التى يقوم بها مبعوث شخصى لرئيس الوزراء الاسرائيلى) هو استعادة كافة الامور وليس فقط بحث الاوضاع الامنية التى هى نتيجة الاوضاع السياسية التى تفاقمت بعد محادثات كامب ديفيد. وجدد أمين سر اللجنة التنفيذية رفض منظمة التحرير والسلطة الوطنية أية حلول انتقالية طويلة الامد أو تأجيل أى من قضايا الوضع النهائي بما فيها مسألة المياه. وشدد أبو مازن على أن ما يمكن أن ترضى به منظمة التحرير والسلطة الوطنية هو التطبيق الامين لقرارات مجلس الامن 242 و 338 كما طبق فى مصر والاردن وكما طبق القرار 425 فى جنوب لبنان. وقال وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو ان ضمان عودة الهدوء الى المناطق الفلسطينية لا يتم الا من خلال صيغة سياسية امنية مشتركة وليس من خلال صيغة امنية فقط. ووصف عمرو الوضع الميداني فى الاراضي الفلسطينية بانه صعب للغاية وعليه يجب ان تكون هناك صيغة سياسية تحتوي الصيغة الامنية وان تكون هناك رؤية واضحة لدى الجميع بشأن الخطوة التالية مؤكدا ان تحقيق الاهداف لا يكون بكبسة زر. ولاحظ المسئول الفلسطيني ان الحكومة الاسرائيلية لم تقدم الى الان اي اطار سياسي يساعد على رؤية وتحديد المرحلة التالية لكل ما يجري حاليا. وقال ان الجانب الفلسطيني يطالب الحكومة الاسرائيلية بالعمل على هدي تفاهمات قمة شرم الشيخ وهذه هي الوصفة الاكيدة لمعالجة الوضع الامني الى جانب الوضع السياسي. وشدد عمرو على ان الجانب الفلسطيني يرغب فعلا فى الا يرى عنفا ولا يرغب فى التصعيد الامني او اراقة الدماء ولكن هذا الامر منوط بالصيغة السياسية وليس بالصيغة الامنية التي يكثر الجانب الاسرائيلي الحديث عنها. وفي حديث للصحفيين قال الجنرال السابق (73 عاما) اثناء تزود طائرته بالوقود في قاعدة برايز نورتون الجوية غربي لندن في طريقه إلى واشنطن انه يود ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل ان يتفاوض مع سوريا. وقال (اعتقد ان كل الحكومات الاسرائيلية بذلت جهدا كبيرا في المشكلة الفلسطينية ولذلك يجب التعامل مع هذه المسألة اولا). وفي طريقه الى الولايات المتحدة في اول زيارة منذ اصبح رئيسا للوزراء قبل 11 يوما قال شارون للصحفيين (امرت باستئناف محادثات القادة) الامنيين. واكد زعيم حزب الليكود اليميني الاسرائيلي الذي انتخب باكتساح في وجه ازمة واجهت صنع السلام وتصاعد في حدة اراقة الدماء ان رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) افي ديشتر التقى بنظيره الفلسطيني يوم السبت في محاولة لوضع نهاية للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ قرابة ستة اشهر. وتابع شارون ان الهدف من الاجتماع وغيره من الاجتماعات التي ستحدث مستقبلا هو منع العنف و(الارهاب), وقالت مصادر قريبة من الاجتماع ان ديشتر التقى مع مدير جهاز المخابرات الفلسطيني امين الهندي. وقال شارون (الحكومة التي ارأسها لن تتفاوض على اتفاق سلام تحت تهديد السلاح او الارهاب), مؤكدا ان المحادثات التي تجري هي بين مسئولين امنيين وليست مع سياسيين او دبلوماسيين لديهم تفويض باجراء مفاوضات سلام. وتابع شارون انه يتوقع ان تشمل المفاوضات الامنية مستقبلا نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الميجر جنرال موشي يعالون وديشتر ورئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان والعميد الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الامن الوطني في غزة واللواء عبد الرازق المجايدة مدير جهاز الامن العام والعقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي في غزة والهندي مدير جهاز المخابرات. ومضى شارون يقول (مثل هذه الاتصالات مهمة من اجل خفض التوتر ... انا مستعد ان امنحهم وقتا ولكن ليس وقتا مفتوحا). وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل بدأت المحادثات الامنية ولكن (ليست هذه مبادرتنا وحدنا. اعتقد ان قادتهم كانوا يريدونها ايضا), وتابع انه لم يستمع بعد من رئيس الشين بيت عن نتائج المباحثات التي جرت مساء السبت. واتهم شارون القوة 17 الخاصة بالحرس الرئاسي والتابعة لعرفات وحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة عرفات بالتحريض على العنف وقال ان عرفات مسئول عن وسائل الاعلام الفلسطينية التي تحرض اخرين على العمل ضد اسرائيل. وتابع (اريد ان اباشر مفاوضات دبلوماسية مع عرفات. ولكن في هذه الحالة لابد ان يكون معلوما انه لا يمكن اجراء مفاوضات دبلوماسية طالما استمر العنف. ببساطة هذا مستحيل. لاجراء مفاوضات دبلوماسية لابد ان يكون هناك مناخ من الهدوء والامن). واستهجن شارون في تصريحاته للصحفيين تقارير وسائل اعلام اسرائيلية عن امكانية حدوث توتر اثناء محادثات رئيس الوزراء الاسرائيلي مع مسئولين امريكيين حول المستوطنات الاسرائيلية بالاراضي المحتلة وسياسة الجيش الاسرائيلي التي تستهدف قتل زعماء فلسطينيين تزعم اسرائيل انهم متشددون. وقال شارون (اتصور اذا كان من الممكن حدوث مشاكل او اسئلة فستجيء في اطار المحادثات وسأعطيهم الاجابات الصحيحة). ومضى شارون يقول انه سيطلب ايضا من بوش ان يفرج عن جوناثان بولارد الضابط السابق بالمخابرات البحرية الامريكية الذي ادين بالتجسس لحساب اسرائيل. ويقضي بولارد عقوبة بالسجن مدى الحياة امضى منها حتى الان 15 عاما. وردا على سؤال حول شعوره وهو يستقبل الان كزعيم في واشنطن بعد ان تعرض للاهانة قبل عشر سنوات عندما كان وزيرا للاسكان لتأييده توسيع المستوطنات اليهودية قال شارون (اولا انا لا أتعامل مع الماضي. انا اتعامل مع المستقبل, هناك صداقة تقليدية بين الولايات المتحدة واسرائيل) في اشارة الى واشنطن اقرب حلفاء اسرائيل التي تمنحها حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا في صورة مساعدات. واجتمع وزيرا الزراعة الفلسطيني والاسرائيلي صباح امس للتباحث في ظهور حالات من الحمى القلاعية في الضفة الغربية كما اعلن الوزير الفلسطيني حكمت زيد لوكالة فرانس برس. وهذا اللقاء هو الاول بين وزيرين اسرائيلي وفلسطيني منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء الجديد ارييل شارون في 7 مارس. وقال الوزير الفلسطيني في ختام لقائه نظيره الاسرائيلي شالوم سمحون ان (اللقاء تناول موضوع انتشار الحمى القلاعية ولقد اتفقنا على ضرورة التعاون في هذا الموضوع). واضاف (لقد طلبنا تيسير حرية التنقل لمواجهة الوضع وكان هناك تفهم لهذا الموضوع ووعد الاسرائيليون بالتعاون). واوضحت الاذاعة العبرية الرسمية ان اللقاء عقد في بيت دجن جنوب تل ابيب في مبنى وزارة الزراعة الاسرائيلية. الوكالات