سلم الشيخ صباح الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي رسالة للرئيس المصري حسني مبارك من أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح, وأجرى مباحثات مزدوجة مع الرئيس المصري، والأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور عصمت عبدالمجيد في سياق جولة دبلوماسية كويتية لتطويق موجة من الاندفاع والتعاطف العربي مع العراق, وللتذكير بمخاوف الكويت ومطالبها التي لم يتم تلبيتها حتى الآن وقبل القمة العربية المقبلة. حضر المقابلة عن الجانب المصري عمرو موسى وزير الخارجية وعن الجانب الكويتي السفير عبدالعال القناعي سفير الكويت في القاهرة. وكان وزير الخارجية الكويتي قد وصل الى القاهرة أمس الأول في اطار جولة عربية تشمل السعودية ولبنان والأردن واليمن لتسليم قادة هذه الدول رسائل من الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت تتعلق بالقضايا العربية والموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة المقبلة. وقد أجرى الوزير الكويتي أمس مباحثات مع وزير الخارجية المصري حول القضايا التي تناقشها قمة عمان والمسائل الثنائية بين مصر والكويت. وصرح الشيخ صباح الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتى عقب المقابلة بانه سلم رسالة خطية الى الرئيس حسنى مبارك من أخيه الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت, مشيرا الى ان الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر والكويت والوضع العربى بصورة عامة بما فى ذلك مؤتمر القمة العربى الذى يعقد فى العاصمة الاردنية عمان. وحول مااذا كان قد تم التباحث خلال اللقاء فى قضية الاسرى الكويتيين والمصالحة العربية وهل سيتم طرح هذا الموضوع خلال القمة العربية, قال الوزير الكويتى ان قضية الاسرى قضية انسانية قبل أن تكون سياسية وهى قضية هامة بالنسبة للكويت. وحول جولته لعدد من الدول العربية, قال الشيخ صباح أنه قادم من دمشق وسيتوجه عقب انتهاء زيارته للقاهرة الى بيروت ثم عمان ثم صنعاء, وعما اذا كان بالامكان التوصل الى حل وسط بين شروط الكويت ومواقف العراق من اجل انجاح القمة العربية القادمة, قال الوزير الكويتى اود ان اوضح موضوع مهم وهو ان هناك قرارات لمجلس الامن الدولى تحت الفصل السابع ولا اعتقد ان الكويت قادرة على ان تزيل هذه القرارات, وهى قرارات تتعلق بالاسرى وعدم التحرش والاعتداءات مشيرا الى ان هذه الشروط ما زالت معترف بها من جميع الدول لانها ليست شروط الكويت بقدر ماهى شروط مجلس الامن الدولي. وردا على سؤال عما اذا كانت الكويت توافق على أن تركز القمة العربية المقبل على قضية فلسطين بدلا من الخلافات العربية, قال وزير خارجية الكويت اننى اعتقد ان القضية الفلسطينية تهم العرب جميعا خاصة قضية القدس التى لاتعد ملكا للفلسطينيين وحدهم بل العرب والمسلمين ككل ومن هنا فان لها اهمية قصوى بالنسبة لنا, وقال انه فى نفس الوقت تأتى قضية الكويت والخلافات بين الكويت والعراق. وصرح الشيخ صباح الأحمد عقب اجتماعه مع د. عصمت عبدالمجيد بأنه تم في اطار التشاور والتنسيق المستمر بين الكويت والجامعة العربية بشأن الوضع العربي الراهن والقضايا المطروحة على القمة العربية المقبلة في عمان. ومن جانبه قال الدكتور عبدالمجيد ان المحادثات أكدت على الثوابت العربية بشأن القضايا العربية الراهنة سواء في منطقة الخليج أو الشرق الأوسط وعملية السلام. وحول قضية الأسرى الكويتيين قال ان موقف الجامعة واضح وثابت في هذه القضية الانسانية وهو انه يجب ايجاد حل لهذه القضية حتى يمكن ايجاد بناء الثقة وايجاد أرضية مشتركة للبناء عليها في حل القضايا العالقة بين الكويت والعراق. من جانبه أوضح عبدالمجيد ان محادثاته مع الشيخ صباح تركزت على جدول أعمال القمة العربي المقبلة في ضوء التنسيق والتشاور بين الجانبين في شأنها لاسيما قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان لوضع مشروع جدول أعمال القمة بشكله النهائي. وأوضح ان هذه المحادثات أكدت الثوابت العربية المتعلقة بالقضايا العربية الراهنة سواء في منطقة الخليج أو قضية السلام في الشرق الأوسط وغير ذلك من قضايا عربية ودولية رئيسية. الوكالات