هدد الرئيس الأندونيسي عبدالرحمن واحد بإقالة المدعي العام مرزوقي دورسمان خلال الشهر الحالي ما لم يعتقل ثلاثة رؤوس مهمة متورطة في قضايا فساد وانتهاكات حقوق الانسان, في وقت تتواصل المظاهرات، المطالبة بإقالة واحد أو المؤيدة له, وسط مخاوف من تفجر شلالات دم في شوارع جاكرتا, حيث دعا حزب (جولكار) الموالي للرئيس السابق سوهارتو وأنصاره إلى حمل السلاح. فيما جدد واحد تحذيره بأن إقالته ستؤدي الى تفكك وحدة أندونيسيا وانفصال خمسة اقاليم. فقد استبعد واحد لقاءه بالقصر الرئاسي أمس مع المدعي العام بإطلاق تحذير بأنه سيطيح به بنهاية الشهر الحالي ما لم يقم باعتقال رؤوس الفساد الثلاثة, دون تحديد الأسماء. وقال واحد في لقاء مع الصحفيين الاستراليين انه سيقوم بتعيين مدعي عام جديد محل مرزوقي مالم يقم باعتقال الثلاثة قبل نهاية الشهر الحالي. من جانبه استبعد مرزوقي ذلك قائلاً انه مستعد لكل الاحتمالات, موضحاً قبل لقائه واحد أمس ان أحد هؤلاء تومي سجل الرئيس السابق سوهارتو. واعتبر واحد ان جماعات قليلة تطالبه بالاستقالة لحماية رؤوسها من المحاكمة بتهم الفساد. ودعا الحزب الحاكم السابق فى اندونيسيا (جولكار) أنصاره الى حمل السلاح ضد مؤيدي الرئيس عبد الرحمن واحد الذين يقومون بأعمال عنف, مما زاد من المخاوف من وقوع حمام دماء فى اندونيسا فى الوقت الذى تلوح فيه فى الافق احتمالات البدء فى اجراءات عزل الرئيس الاندونيسي. ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن أكبر تانجونج رئيس حزب جولكار الذى يرأس أيضا البرلمان الاندونيسى قوله ان وجود الحزب بات مهددا, وقال من واجبنا أن نحمى احترام الحزب وكرامته 0 واذا ما جاءت جماعات لمهاجمة مكاتبنا فئنه يتعين علينا حمل السلاح للدفاع عنها. ورأى واحد ان اجباره على الاستقالة سيؤدي الى تفكك اندونيسيا وانفراط عقدها, محذراً للمرة الثانية بأن خمسة اقاليم سوف تنسلخ عن أندونيسيا. وكانت ميجاواتي سوكارنو نائبة الرئيس الاندونيسي قد تغيبت وسبعة وزراء عن مراسم أداء يمين وزير الغابات الجديد أمام واحد. واعتبرت الصحف هذا التغيب مظهرا من مظاهر اتساع شقة الخلاف فى صفوف الزعامة الاندونيسية خاصة وأنه لم توضح أية أسباب لعدم حضور نائبة الرئيس والوزراء اداء اليمين بينما كانت هى التى يؤدي القسم امامها وليس الرئيس واحد. واشارت الصحف الى ان ذلك يأتى فى أعقاب تصريحات أدلى بها مسئول كبير بحزب ميجاواتى قال فيها أن نائبة الرئيس ازدادت تبرما من زعامة واحد وأنها أصبحت مستعدة الان للحلول محله فى الرئاسة. وقالت ان المراقبين اعتبروا اقالة الرئيس الاندونيسى لوزير الغابات أمس الاول بعد استقالة وزير العدل منذ أشهر قليلة مظهرا اخر لعدم الاتساق بينه وبين أعضاء حكومته. ونسبت الى الوزير المبعد قوله ان الرئيس وحيد أقاله لعدم فصله لسكرتير عام وزارته الذى يتهمه واحد بالتآمر لاسقاطه. الوكالات
