اوكلت الحكومة اللبنانية الى مصرف فرنسي مهمة تطوير (مؤسسة كهرباء لبنان) باتجاه خصخصتها, اي اشراك القطاع الخاص المحلي والخارجي في اعمالها وتطوير ادائها وانتاجيتها, وذلك تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الاخيرة. واكد وزير الطاقة والمياه الدكتور محمد عبدالحميد بيضون ان: هدفنا انشاء ادارة جديدة لتحسين وضع المؤسسة, وذلك في اعقاب توقيعه على مذكرة تفاهم بين الوزارة والمصرف الفرنسي: (بي. ان. بي. اي ــ باريباس) ممثلا بمديره الاقليمي فرنسوا جيلينيه الذي اشار الى ان المرحلة الاولى من العمل ستكون مجانية, اي من دون تحميل الدولة اللبنانية اية اعباء مالية. وستتم في هذه المرحلة, حسب الوزير بيضون: تولي الادارة الجديدة الموارد والاستثمارات وتحسين وضع المؤسسة بما يسمح بان تتحول الى شركة مساهمة تكون اسهمها قابلة للتداول في بورصة بيروت خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويضيف انه في اطار ذلك سيتم تخصيص المؤسسة: (تنفيذا) لقرار مجلس الوزراء الذي قرر مؤخرا العمل لايجاد افضل طريقة لاختيار شريك استراتيجي يساعد في ذلك. فكان اختيارنا مصرف باريباس الذي سبق ان قام بمهمات للمساعدة في التخصيص في اكثر من خمسين بلدا, وفق مواصفات تتلاءم مع وضع كل بلد على حدة. وهذا ما سيحصل بالنسبة لمؤسسة الكهرباء في لبنان. كما اننا لا نقوم في لبنان بنقل عملية تخصيص كما جرت في الخارج, ولا نقوم ببيع مؤسسة كهرباء لبنان بشكل مباشر, فنحن نقوم بتجربة جديدة نوعيا, نحاول فيها ان نأخذ بعين الاعتبار مصلحة الدولة اللبنانية والمواطن اللبناني بالدرجة الاولى, والاهم هو اننا سنقوم خلال السنوات الثلاث المقبلة بادارة جيدة لكهرباء لبنان لناحية ادارة الموارد والاستثمارات ولتحسين وضع المؤسسة بما يسمح في ان تكون شركة مساهمة واسهمها قابلة للتداول في بورصة بيروت خلال حد اقصى هو ثلاث سنوات من الوقت الحاضر. سنعمد في المرحلة التالية الى نوع من استدراج عروض او مناقصة عالمية لاختيار الشريك الذي سيدير معنا (كهرباء لبنان), وسيتم اعداد دفاتر الشروط لهذه المناقصة وشروطها واجراء استدراج بالمساعدة والخبرة من الخارج, اما في المرحلة الثالثة فستكون هناك مفاوضات, وستشمل ايضا تقييم شركة كهرباء لبنان وماذا تساوي هذه المؤسسة؟ لان الشريك الذي سيأتي, اذا اراد ان يأخذ حصة 5% او 10% او 15% فسنكون بذلك خمّنا هذه المؤسسة وستكون هناك مفاوضات من قبلنا وقبل هذا الشريك لافضل عقد وماذا سيكون لهذا العقد من شروط وما له من حقوق وماذا عليه من واجبات. واشار الى ان الشروط الاهم ستكون حول علاقة الدولة بالشركة والتعرفات وكيفية المحافظة على حق المواطن ووضع خطة عمل لرفع قيمة كهرباء لبنان خلال مرحلة ادارة القطاع الخاص لها. وأوضح انه تم اتخاذ القرار بعد ان تقدم مسئولو المصرف الفرنسي بافضل عرض في هذا الجال نظرا لخبرتهم التي لا تقارن: ومذكرة التفاهم لا تكلف الدولة اللبنانية اية مصاريف, معتبرا ان هذه المذكرة تسرع عملية الخصخصة, وهي اسرع من الطريقة التقليدية والتي ستأخذ ثلاث سنوات ولكن بالطريقة التي نسير بها فنحن متأكدون انه آخر سنة 2001 سيكون هناك شريك استراتيجي, اي شركة كبيرة متخصصة بادارة الكهرباء وموجودة معنا ونبدأ بتحسين وضع كهرباء لبنان, ويمكننا وبسرعة بعد قرارات الحكومة حول التخصيص البدء بمشاريع التخصيص. لذا وجدنا ان اسرع طريقة للبدء مع مؤسسة متخصصة ومعروفة عالميا ومشهود لها في هذا المجال.