زادت حدة الانتقادات في كابري اثر صدور قرار الكنيسة الايطالية بحظر عقد زواج الاجانب, الذين يفدون خصيصا إلى هذه الجزيرة التي تشتهر بالسحر والرومانسية, رغم ما يأتي من عوائد اقتصادية كبيرة, من وراء هذه الحفلات. وكان الاسقف فيليس تشيتش اصدر فرمانا يحظر بموجبه وبشكل مؤقت اتمام عقود زواج الاجانب في الجزيرة, بهدف جذب الانتباه إلى الجانب الروحي البحت لطقوس الزواج التي تعتبر من اسرار الكنيسة. وقال بيان صادر عن الكنيسة الكاثوليكية, ان الكنيسة تعتبر الزواج من الاسرار المقدسة العظيمة .. (ومن ثم (فالاحتفال بعقد القران في الكنيسة يتطلب التسليم الكامل بالرؤية المسيحية) الخاصة بهذا التقليد الكنسي العريق. كما يشير البيان إلى أن الكنيسة لا تستطيع تقييم مدى التزام الاجانب بالجانب الروحاني للزواج. بينما تؤكد صحيفة (لا ستامبا) إن الكنيسة استهدفت بهذا الحظر مواطنا أمريكيا وخطيبته كانا يعتزمان عقد قرانهما في كابري. وتوضح الصحيفة ان قرار الاسقف اضطر ابنة صاحب مطعم أمريكي ثري إلى إلغاء حفل زواجها الاسطوري والذي كان من المقرر ان يتم في يوليو المقبل. بينما يجد أفراد أسرة العروس أنفسهم في مأزق سخيف يتلخص في كيفية إيجاد مكان بديل لعقد طقوس الزواج على ساحل أمالفي المجاور وعلى وجه السرعة لاستقبال 500 مدعو إلى العرس. ورأى عدد من وكلاء السياحة, هذا القرار (مناف للعقل) لكنهم قالوا انه لا صلة ازاء السلطات التي تتمتع بها الكنيسة في هذا الشأن. وقال رافئيلي داميانو احد الشركاء بوكالة تيبيريوفياجي التي رتبت حفلات زواج الاجانب الاثرياء, وخاصة من الجنسيات الالمانية والامريكية واليابانية, ان (الاجانب يأتون إلى هنا, لانهم مولعون إلى حد كبير بسحر وجمال الجزيرة وكذلك اسلوب حياتنا). وعبر عن أمله في أن تعيد الكنيسة النظر في قرارها. وفي غضون ذلك يؤكد المسئولون عن الكنيسة في رد فعلهم أنهم يدركون أهمية الطبيعة التجارية والثقافية لحفلات زواج الاجانب. ويقولون (ورغم ذلك فهل نطلب الكثير إذا اشترطنا أخذ الجوانب الكنسية أيضا في الاعتبار ومنحها أولوية؟) بالنسبة لتلك المسائل. د.ب.ا