بات طبيب الاعشاب الفلسطيني عبد الكريم الديراوي الملقب بأبو فهيم من دير استيا جنوب غرب نابلس لا يستطيع الوصول الى ارضه القريبة من المستوطنات بسبب اجواء الحصار فيما يصل الى مدينة نابلس التي تبعد عنه نحو 25 كم. وتبدو ملامح السخط بادية على وجه الديراوي (65 عاما) وهو يتحدث بسرعة معبرا عن غضبه يشرح اوجاعه الناجمة عن حرمانه من الوصول الى ارضه لجمع الاعشاب الطبية منها ومن المنطقة. ويعمل الديراوي في مهنة طب الاعشاب الشعبية واستخلاص الوصفات ويخلطها بالعسل ليتمكن من القيام بواجبات عائلته والمساهمة في تعليم احد ابنائه في تونس. كان الديراوي يجلس على صخرة مرتفعة قريبة من ارضه ليطل عليها ويبثها اشواقه ومواويله الشعبية حيث انه يمارس فن الزجل الشعبي الفلسطيني الا انه في ظل اجواء الحصار لا يستطيع ان يقترب باي شكل من الاشكال من ارضه في جبل الذيب وقبارة. وتنتشر سبع مستوطنات اسرائيلية في المنطقة المحيطة بقرية دير استيا وتطل على وادي قانا تخنقه بشكل هستيري وتصب في وديانه العذبة المياه العادمة من المستوطنات ناهيك عن اطلاقهم لافواج من الخنازير البرية التي تحدث التخريب في المنطقة واشجارها ومزروعاتها. ويفتقد اهالي نابلس طبيب الاعشاب الديراوي منذ الحصار والانتفاضة حيث يعتمد الان على الاعشاب التي تتكاثر وتنمو في موسم الربيع وبات محروما منها ومن الوصول اليها في ارضه وفي غيرها. ويقول الديراوي ان كبر سنه لا يسمح له بالمخاطرة والذهاب لارضه التي اشتاق اليها خشية التعرض لمخاطر الموت والاعتداء من المستوطنين المتطرفين خاصة من مستوطنة عمنوئيل التي يقطنها متطرفون غلاة. ويقول الديراوي ان مهنة التطبيب بالاعشاب ورثها عن والده واضاف الى رصيده منها تجربة عملية ناجحة. ويؤكد ان الشراب الناتج عن غلي نباتات برية مثل الزعتر البري والزعتر الفارسي وغيرها يعتبر مشروبا ذا نكهة طيبة عدا عن الاستفادة الطبية منها. وتشهد الاراضى الفلسطينية المحتلة حصارا خانقا تازم مع قدوم رئيس وزراء دولة الاحتلال الجديد ارييل شارون الى السلطة الشهر الماضى. كونا