فضيحة الفساد تتفاعل اكثر في الهند باتجاه الضغط للاطاحة بحكومة فاجبايي وذلك مع اتهام شركة انترنت لمكتب رئيس الوزراء بمحاصرتها وتلفيق ارتباطها مع المخابرات الباكستانية، وعصابات الجريمة المنظمة للتغطية على ابطال هذه الفضيحة التي كشفتها الشركة والكلام كله على زمتها. وكانت شركة (يتهيلكا. كوم) الهندية نشرت في موقعها على شبكة الانترنت فضيحة موثقة بالصوت والصورة لمسئولين سياسيين وعسكريين في الهند يناقشون عمليات اختلاس ويتلقون الرشوى من صحفيين زعموا انهم وسطاء صفقات. وقال مدير الشركة تارون نيجبال: اننا مستهدفون من قبل مكتب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي. واوضح ان مكتب فاجبايي دأب تلفيق قصص نشرت في وسائل الاعلام بهدف ربط الشركة التي فجرت الفضيحة بالمخابرات الباكستانية وعصابات الجريمة المنظمة. واضاف: حصلت على معلومات ان الحملة ضدنا تنطلق ايضا من مكتب براديش ميشارا الذي يشغل مستشار الامن القومي والبلديات لرئيس الوزراء. ومنذ تفجر الفضيحة هذه الثلاثاء الماضي سادت حالة من الارباك أروقة الحكومة الهندية حيث اطاحت بوزيرين وصعدت مطالب المعارضة باطاحتها. وتفرد وزير الاسكان الهندي لاي كريشنا باعلان التحدي, وقال (حكومتنا مستعدة لاثبات تمتعها بالاغلبية البرلمانية عبر اختبار التصويت على الثقة). وفي هذه الاثناء كانت سونيا غاندي زعيمة حزب المؤتمر الوطني تقود مظاهرة لاسقاط فاجبايي الذي اتهمته بالتغطية على فضيحة الفساد. وقالت سونيا في جموع مؤيديها في بانجلور حتى هذا اليوم يسعى رئيس الوزراء جاهدا لحماية المفسدين. وعودة إلى الشركة قال اميزودا ناهال احد صحفييها الاثنين الذي اخفى كاميرا وعرض مبالغ مالية لكشف فساد المسئولين العسكريين في بلاده ان مكاتب الشركة وهواتفها خضعت للمراقبة الشديدة وانه وزملاؤه اضطروا للاعتماد على بطاقات الهاتف المدفوعة سلفا لتفادي التنصت. وقال ناهال انه وزميله ماثيو صمويل خضعا للتحقيق الفيدرالي ست مرات منذ تفجر الفضيحة. وكشف انه تم ابلاغهما ان كل ما يتعلق بشركتهما من ملفات وضرائب وغيرها سيتم التنقيب فيها جيدا سعيا وراء اية ثغرات يمكن استغلالها لمعاقبة الشركة. لكن الحكومة الهندي تنفي كل ذلك. وقال فاجبايي انه عاقد العزم على تنظيف القذارات المتصلة بهذه الفضيحة وان المحكمة العليا ستضطلع بمعالجة هذا الملف.