أعلن حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي استئناف حملته المناهضة لحكومة الخرطوم وكشف عن استمرار المفاوضات مع حركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق. وأعلن الحزب على لسان د. بشير آدم رحمه عضو المكتب القادي ان اجتماعا للأمانة العامة قرر استئناف نشاط الحزب بشكل عادي وطبيعي دون التأثر بحملة الاعتقالات التي طالت قيادته وأردف بشير لـ (البيان) (اننا سنعمل خلال الأيام المقبلة على مواصلة نشاطنا من ندوات ومؤتمرات تنشيطية للحزب والمؤتمرات القاعدية التي بدأت قبل اعتقال الأمين العام حسن الترابي ومساعديه), ومضى بشير رحمه قائلاً (وذلك للتأكيد على اننا حزب مسجل قانوناً حتى اللحظة ولم يصلنا ما يفيد بحل الحزب وكشف عن أن مفاوضات الحزب والحركة الشعبية لتحرير السودان ما زالت مستمرة في عدد من عواصم العالم التي لم يشأ الكشف عنها غير انها أكد على انه تنصب الآن على حمل الحركة لاعلان وقف دائم لاطلاق النار والعمل على رفع راية الحل السلمي المتفاوض عليه, وأبدى رحمة تفاؤله بامكانية تحقيق ذلك وعبر عن ذلك بقوله (ان المفاوضات مع الحركة قطعت شوطاً جيداً وأننا الآن نتحدث معهم عن وقف لاطلاق النار ربما يتم اعلانه بعد التوقيع على اتفاق ما بين الحركة والمؤتمر الشعبي, وزاد انا متفائل جداً بامكانية حدوث ذلك قريباً جداً خاصةً ان هناك العديد من القضايا التي تم الحوار فيها والاتفاق عليها لكنها لم تضمن في مذكرة التفاهم). وقال ان اجتماع الامانة العامة للحزب الذي استمر ثماني ساعات ليلة أمس الأول قد توصل الى ثلاثة محاور تكون هي أساس العمل خلال المرحلة المقبلة وهي حمل حركة التمرد في الجنوب بقيادة جون قرنق على اعلان وقف شامل ودائم لاطلاق النار وحمل الحكومة على اعتماد البرنامج الوطني الديمقراطي واطلاق الحريات واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكشف رحمة ان الاجتماع اتخذ قراراً بالاجماع على استئناف نشاط دون الالتفات الى الاجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة بشأنه وقال اننا سنخطر الحكومة ممثلة في الأجهزة المعنية بالأمر بالنشاطه الذي نريد وبذات الطريقة التي كنا نتعامل بها في الماضي. وذكر بشير لـ (البيان) ان الاجتماع أجاز رؤية الحزب حول ورقة مركز الدراسات الاستراتيجية الأمريكي عن حل الأزمة السودانية والتي أعلن الحزب تحفظه على الورقة لشمولها على بعض النقاط التي تمس سيادة وكرامة ووحدة البلاد.