حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان المساس بمصالح الشعب والجيش والحزب ونهج الرئيس الراحل حافظ الاسد يعد خدمة لاعداء سوريا. وقال الرئيس الاسد الذي كان يتحدث خلال مناورة عسكرية تكتيكية السبت فيما بدا انه كلام موجه لبعض النشيطين السياسيين الذي ظهروا خلال الاشهر القليلة الماضية انه لن يتم السماح لاحد بالمساس بتاريخ سوريا المجيد. واشار متحدث رسمي الى ان الاسد (شدد على ان هناك في سوريا اسس لا يمكن المساس بها قوامها مصالح الشعب العربي السوري واهدافه الوطنية والقومية وحزب البعث العربي الاشتراكي والوحدة الوطنية ونهج القائد الخالد الرئيس حافظ الاسد والقوات المسلحة). وقال الاسد (ان المساس بهذه الاسس هو مساس بالمصالح الوطنية والقومية لشعبنا ويصب في خدمة اعداء الوطن والامة ولن نسمح لاحد ان ينال من تاريخنا المجيد او ان يمسه). واشار الى ان الرئيس وجه كلمة في ختام المناورة اثنى فيها على الجهود التي بذلها المقاتلون لانجاح هذا المشروع واشار الى ان المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة (هي بحق مصنع للشجاعة والرجولة والوطنية والاخلاق ومن هنا تأتي اهمية القوات المسلحة في تاريخ سوريا منذ الاستقلال وحتى الان واهمية دورها الريادي في مسيرة نضال شعبنا). واكد الرئيس (ان موقف سوريا منذ السبعينات حتى الان معروف وثابت لم يتغير ولن يتغير وسيبقى مستمرا وكل واحد منا يمثل نهج القائد حافظ الاسد). ويأتي كلام الاسد بعد تزايد ما سمى بمنتديات المجتمع المدني التي عبر من خلالها المشاركون بحرية عن اراءهم وانتقادهم العنيف للسلطة وصدور ما سمي ايضا ببيان الالف الذي شجبه المسئولون السوريين بسبب ما وصفوه بمحاولة النيل من ماضي سوريا وتجاهل الانجازات التي تحققت خلال العقود الماضية من حكم حزب البعث والرئيس الراحل حافظ الاسد. وطالب البيان الذي جاء بعد بيان مماثل وقعه 99 مثقفا وفنانا وكاتبا وشاعرا بانهاء سيطرة الحزب الواحد على الحكم وبانهاء الاحكام العرفية واطلاق سراح باقي السجناء السياسيين والسماح بانشاء احزاب سياسية جديدة. وبعد صدور بيان الالف شن قياديو حزب البعث وقيادات الجبهة الوطنية التقدمية حملة مضادة بينما علقت السلطات نشاطات المنتديات بعدما طلبت الحصول على الاذن المسبق بعقد اللقاءات قبل 15 يوما وتقديم قائمة باسماء الحضور مسبقا ونسخة عن المحاضرة التي ستلقى. من جهة اخرى اشار المسئول السوري الى ان الرئيس الاسد تحدث عن عملية السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى ان حكام اسرائيلي يتخذون موقفا سلبيا من عملية السلام وقال (ان قادة اسرائيل لا يختلفون عن بعضهم بل هم من طينة واحدة فكلهم كما اوجه لكرة واحدة). واشارت مصادر رسمية الى ان المناورة التي تنفذها احدى التشكيلات السورية والتي حضر المرحلة التنفيذية منها الرئيس الاسد شارك بها مختلف صنوف الاسلحة. وقالت انه تم تنفيذ المشروع في جو اقرب ما يكون الى المعركة المشتركة الحديثة حيث اسهم في التنفيذ مختلف صنوف الاسلحة البرية والجوية واظهر المنفذون كفاءة عالية في اداء المهام الموكلة اليهم. واشارت الى ان الاسد وجه تحيته للمقاتلين (واثنى على الروح الوطنية لديهم وعلى استعدادهم الدائم للقيام بمهامهم وواجباتهم الوطنية والقومية ودعاهم لليقضة والاستعداد الدائمين والارتقاء بجاهزيتهم القتالية كما وجه الشكر لكل من ساهم في تنفيذ المشروع). رويترز