دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في ختام اعمال دورته الثامنة والسبعين التي عقدت في الرياض ايران الى وقف أعمال تهدف الى تغيير التركيبة السكانية (الديمغرافية لجزر الامارات العربية المتحدة المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وادان المناورات العسكرية التي تجريها فيها, ورحب المجلس بنتائج استفتاء الميثاق البحريني الوطني وحسم السعودية لعملية اختطاف الطائرة الروسية مؤكداً دعمه لهذا الاتجاه. وبشأن العراق استنكر المجلس في بيان ختامي صدر الليلة قبل الماضية الخطاب السياسي لبغداد ودعاها للكف عن اطلاق التهديدات والعمل على استئناف الحوار مع مجلس الأمن. وفيما يلى نص البيان: عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال دورته الثامنة والسبعين في مقر الامانة العامة فى مدينة الرياض برئاسة عبدالعزيز محمد الفاضل وزير التربية والتعليم فى دولة البحرين وبحضور اصحاب السمو والمعالي: معالى راشد بن عبدالله النعيمي وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة صاحب السمو الملكى الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية, معالى يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان, معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية دولة قطر, معالى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وزير خارجية دولة الكويت, وشارك فى الاجتماع معالى الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. رحب المجلس الوزارى بالنتائج التاريخية للاستفتاء على ميثاق العمل الوطنى بدولة البحرين التى عبرت عن التلاحم الوطنى والتأييد الشعبى والموافقة الجماعية لكافة الخطوات المباركة والتوجهات الخيرة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين دعما لمسيرة التحديث والتطور وبناء المستقبل الزاهر لدولة البحرين والرفع من شأن مواطنيها, وأعرب المجلس عن تأييده للاجراءات الحازمة التى اتخذتها المملكة العربية السعودية فى انهاء حادث الاختطاف الذى تعرضت له الطائرة الروسية مؤخرا والذى تحقق من خلالها انقاذ حياة الركاب الابرياء. وأكد المجلس على دعمه لهذا النهج الحازم فى مواجهة الاعمال الارهابية الذى ينسجم مع مواقف دول المجلس فى رفضها وتنديدها للاعمال الارهابية بكافة اشكالها وصورها. ثم استعرض المجلس الوزارى نتائج اجتماعات عدد من اللجان الوزارية والفنية الهادفة الى تعزيز مسيرة التعاون المشترك وابرز تطورات الاحداث والقضايا السياسية على المستويات الاقليمية والعربية والدولية. التعاون المشترك .. الشئون الاقتصادية تابع المجلس الوزارى مسيرة العمل الاقتصادى المشترك من خلال محاضر اجتماعات اللجان الوزارية العاملة فى اطار المجلس واستعرض ما توصلت اليه هذه اللجان من قرارات وتوصيات وما رفع اليه من تقارير بهذا الشأن. استعرض المجلس ما جاء فى محضر الاجتماع التاسع عشر للجنة التعاون الصناعى الذى تضمن الموافقة على النظام النموذجى الاسترشادى المعدل للتنظيم الصناعى بدول المجلس ومحضر الاجتماع العاشر للجنة التعاون العلمى والتقني. كما اطلع المجلس على محضر الاجتماع الثانى عشر للجنة التعاون الزراعى والمائي ومحضر الاجتماع المشترك بين هذه اللجنة ولجنة التعاون الكهربائي وما تضمنه هذان المحضران حول قضايا المياه وترشيد استخدامها, واستعرض المجلس ما تضمنه محضر الاجتماع الثالث والخمسين للجنة التعاون المالى والاقتصادى ومحضر الاجتماع السابع والعشرين للجنة التعاون التجارى من توصيات بشأن تذليل معوقات التبادل التجارى وتعزيز التكامل الاقتصادى بين دول المجلس. واطلع المجلس على محضر الاجتماع السادس للوزراء المعنيين بشئون الاسكان وما تضمنه من توصيات حول التعاون فى مجال الاسكان وعلى التقرير السنوى الرابع عشر لهيئة المواصفات والمقايس بدول المجلس عن 1998م. واستمع المجلس الى عرض من المنسق العام للمفاوضات عن مستجدات وسير المفاوضات والحوار الاقتصادى بين دول المجلس وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية واطلع على تقرير الامانة العامة عن الجولة العاشرة من الحوارالاقتصادى بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية والجولة الجديدة من المفاوضات بين دول المجلس وبين الاتحاد الاوروبى بهدف الوصول الى اتفاق للتجارة الحرة بين الطرفين. واذ يرحب المجلس الوزارى بالاجتماع الحادى عشر للمجلس الوزارى المشترك بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى الذى سيعقد فى دولة البحرين فى 23 ابريل 2001م, يعبر المجلس عن امله فى التوصل الى نتائج ايجابية من شأنها الاسهام فى سرعة التوصل الى اتفاقية التجارة الحرة بينهما وتعمل على تعزيز التعاون بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى فى كافة المجالات. مكتب براءات الاختراع وافق المجلس الوزارى على تشكيل لجنة التظلمات فى مكتب براءات الاختراعات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنصوص على انشائها فى نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتى تختص بالنظر فى التظلم من اى قرار صادر عن مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون. شئون الانسان والبيئة تابع المجلس مسيرة العمل المشترك فى الجوانب الثقافية والشبابية والرياضية والاجتماعية والصحية حيث تضمنت النشاطات متابعة مشروع الترجمة وقضايا حقوق المؤلف والتعاون فى مجال الاثار والمتاحف وبرمجة الفعاليات الثقافية المشتركة وقرار المجلس الاعلى بشأن زيادة فرص العمل للمواطنين وتنقل الايدى العاملة المواطنة وتغطية التأمينات الاجتماعية لمواطني المجلس العاملين خارج دولهم واقرار برامج النشاطات الرياضية والاجتماعية والثقافية والاعلامية كما تضمنت النشاطات متابعة الاجراءات الخاصة بمنع انتقال الامراض الوبائية فيما بين دول المجلس وقضايا الشراء الموحد للادوية والرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته بالاضافة الى تنفيذ عدد من الندوات وورش العمل. الشئون القانونية اطلع المجلس الوزارى على القرارات التى اتخذها وزراء العدل بدول المجلس فى اجتماعهم الثانى عشر فى مجال التعاون العدلى والقانونى بشأن الموافقة على مشروع القواعد الموحدة لبدائل السجن وتسميته (وثيقة الرياض للقواعد الموحدة لبدائل السجن) والقرارات المتعلقة بمشروع النظام (القانون) الموحد للاحداث ومشروع النظام (القانون) الموحد للمحاماة ومجالات التعاون والتنسيق المشترك واخذ علما بذلك . الشئون العسكرية اطلع المجلس على ما تم من خطوات واجتماعات فى ضوء قرارات اصحاب السمو والمعالى وزراء الدفاع فى اجتماعهم التاسع عشر واعرب عن ارتياحه لما تحقق واكد على استكمال جميع الجوانب المتعلقة بها. القضايا السياسية ناقش المجلس الوزارى تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن المتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق ونتائج احتلاله لدولة الكويت. عبر المجلس عن استنكاره الشديد وادانته للخطاب السياسى العراقى الذى عبر عنه عدد من كبار المسئولين العراقيين وما تضمنه من تطاول وتهديد لدولة الكويت والمملكة العربية السعودية. ان مثل هذه التصريحات من قبل المسئولين العراقيين لا تساهم فى استتباب الامن والاستقرار فى المنطقة, وطالب المجلس الحكومة العراقية الكف عن هذه الحملات والتهديدات واثبات حسن نواياها قولا وعملاً. وحرصا من المجلس الوزارى على تهيئة الظروف والاسباب الملائمة لاستتباب وترسيخ الامن والسلم والاستقرار فى منطقة الخليج فقد جدد المجلس فى هذا الصدد دعوته بضرورة اتمام العراق تنفيذ الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن المتعلقة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر واللجنة الثلاثية المعنية لايجاد حل سريع ونهائي لمشكلة الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية التى فى حوزته كما طالب المجلس الوزارى العراق باعادة تعاونه مع الامم المتحدة لانهاء المسائل العالقة فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة ودعا المجلس الوزارى العراق ومجلس الامن الى الدخول فى حوار شامل لتنفيذ هذه الالتزامات بشكل عادل وشامل على اسس سليمة وصولا الى رفع العقوبات. واكد المجلس على ضرورة التزام العراق باحترام امن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الاقليمية ودعوته الى اتخاذ كافة الخطوات الكفيلة باظهار توجيهاته السلمية تجاه دول مجلس التعاون بما يحقق الامن والاستقرار فى المنطقة. وجدد المجلس ترحيبه المستمر واستعداده للمشاركة بكل مبادرة انسانية تسهم فى انهاء المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق مؤكدا عزمه على مواصلة جهود دول المجلس الهادفة الى رفع تلك المعاناة فى اطار القرارات الدولية. واكد المجلس على ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضية وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية. تدارس المجلس الوزارى تكليف المجلس الاعلى له بالنظر فى كل الوسائل السلمية المتاحة الى توءكد الى اعادة الحقوق المشروعة لدولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التى مازالت تحت احتلال جمهورية ايران الاسلامية ورأى بأن رفض ايران للمبادرات السلمية المتعددة لحل قضية الجزر الثلاث والتى كان اخرها جهود اللجنة الثلاثية لا يتفق وما تعلنه ايران عن رغبتها فى الحوار وازالة التوتر ولا يخدم الامن والاستقرار فى الخليج العربى كما انه يعرقل تطوير العلاقات بين الجانبين لذا فان المجلس الوزارى ما زال عاكفا على مناقشة هذا التكليف. كما يعارض المجلس بشدة توجه ايران نحو بناء مساكن للتوطين فى تلك الجزر الثلاث بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية بما يتعارض مع اتفاقية جنيف لعام 1949 ويطالب بوقف هذه المنشآت. واكد المجلس مجددا على تأييد ودعم حق دولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى المحتلة من قبل جمهورية ايران الاسلامية, ورفض استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة والتأكيد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على هذه الجزر الثلاث باعتبارها جزءا لايتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة واحتفاظها بكامل حقوقها فيها, وعدم الاعتراف بأية سيادة أخرى غير سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ومياهها الاقليمية واقليمها الجوى وجرفها القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها. ويدين المجلس التجاوزات والمناورات العسكرية التى تجريها ايران فى جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة ومياهها الاقليمية ومطالبة ايران بالكف عن اجراء هذه المناورات التى تعتبر من الاعمال الاستفزازية التى تهدد الامن والاستقرار فى الخليج العربى وتشكل مصدر قلق بالغ ولاتساعد على بناء الثقة. كما يؤيد المجلس كافة الخطوات التى تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية انطلاقا من مبدأ الامن الجماعى لدول مجلس التعاون, ودعوة جمهورية ايران الاسلامية الى القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية كونها الجهة المختصة فى حل النزاعات الحدودية بين الدول خاصة وان دولة الامارات العربية المتحدة قد اعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية فى النزاع المذكور . ولقد كانت محكمة العدل الدولية محل ثقة كثير من الدول فى حل خلافاتها الحدودية كما ان ايران لجأت اكثر من مرة الى محكمة العدل الدولية لنيل حقوقها. واستعرض المجلس الوزارى الممارسات الاسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطينى خصوصا التصعيد على المدن والقرى والمخيمات وسياسة الاغلاق والحصار الاقتصادى والسياسى الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى الشقيق المطالب باستعادة حقوقه المشروعة بما فيها حقه فى العودة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واذ يعبر المجلس عن شجبه وادانته لهذه الاعتداءات والاجراءات الاحادية فانه يطالب مجلس الامن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى من هذه الاعتداءات ومؤكدا على مواقفه الثابتة والمعلنة بشان اقامة السلام الشامل والعادل فى المنطقة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية خاصة قرارى مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام. كما يؤكد المجلس على ان السلام الشامل والعادل لن يتحقق الا باستعادة الشعب الفلسطينى لكامل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وفى هذا الصدد عبر المجلس الوزارى عن استنكاره لتصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية التى اعلنها مؤخرا بشأن اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل التى تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وخاصة ان الولايات المتتحدة راعية لعملية السلام, ويؤكد المجلس مجددا على ضرورة الانسحاب الاسرائيلى الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى خط الرابع من يونيو 1967 واستكمال الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى اللبنانية الى الحدود المعترف بها دوليا بما فى ذلك مزارع شبعا وفقا لقرارى مجلس الامن الدولى رقم 425 و426 واطلاق جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين فى سجون اسرائيل. ويعبر المجلس عن امله بأن تؤدي الجهود الدولية المبذولة حاليا وخصوصا دور الولايات المتحدة الامريكية الى اعادة الجهود السلمية الى هذ المسار مؤكدا دعمه للمفاوض الفلسطينى ومناشدا المجتمع الدولى بذل الجهود للضغط على الجانب الاسرائيلى ومطالبته الالتزام بالاسس والمبادىء التى اقرها مؤتمر مدريد للسلام وبما يؤدي الى اعادة كافة الحقوق العربية المشروعة. كما جدد المجلس مطالبته المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وشدد المجلس على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويعرب المجلس الوزارى عن شكره وتقديره للجهود التى قام بها اللواء فالح عبدالله الشطى الامين العام المساعد للشئون العسكرية اثناء فترة عمله فى مجلس التعاون متمنين له دوام التوفيق كما يرحب المجلس باللواء على بن سالم المعمرى امينا عاما مساعدا للشئون العسكرية لفترة ثلاث سنوات مقبلة ابتداء من 1/4/2001 ويتمنى التوفيق فى هذه المهمة. ق.ن.ا