توجه الفرنسيون أمس الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي تجري وسط منافسة شديدة وينظر اليها على انها اختبار للانتخابات الرئاسية عام 2002. وتبدو المنافسة محتدمة جدا في هذا الاقتراع نظرا لنتائج الدورة الاولى التي بلغت نسبة الممتنعين فيها 33 فى المئة الاحد الماضي, واظهرت وخلافا لكل التوقعات تقدما كبيرا لليمين على الصعيد الوطني 48% مقابل 43% لليسار الحاكم. وسيدلي الفرنسيون بأصواتهم فى 143 مدينة يفوق عدد سكانها الثلاثين الفا من اصل 232 لم تنتخب ممثليها فى المجالس البلدية اضافة الى 479 مدينة يراوح عدد سكانها بين تسعة آلاف وثلاثين الفا من اصل 978 مدينة. ويعتبر تصويت الذين امتنعوا عن المشاركة في الاقتراع في 11 مارس حاسما بالنسبة لنتيجة الانتخابات. وقد شهد اليسار تراجعا حيث هزم اثنان من وزرائه من الدورة الاولى. وستعتبر خسارة بلدية باريس حيث يبدو المرشح اليساري برتران ديلانوي الاوفر حظا في الفوز بمثابة فشل شخصي للرئيس الذي شغل منصب رئيس بلدية باريس على مدى 18 عاما منذ 1977. وفي المقابل سيبعث الفوز بهذه البلدية آمالا لدى اليسار بتقوية مواقعه في بقية انحاء البلاد. وتبدو المعركة محتدمة جدا في المدينة الاقتصادية الثانية في البلاد ليون معقل رئيس الوزراء السابق ريمون بار (وسط) حيث تقدم الاشتراكي جيرار كولومب في الدورة الاولى ونال حوالى 33% من الاصوات ويواجه اليمين الذي نال مجتمعا 47.6% من الاصوات. ا.ف.ب.