يبدأ مجلس الشيوخ الامريكي اليوم النظر في مشروع قانون مثير للجدل يهدف الى منع بعض اشكال الهبات الى الاحزاب السياسية التي يشتبه في انها تفسد النظام وهو موضوع يقسم الطبقة السياسية الامريكية. وعلم لدى الاوساط البرلمانية ان مناصري اصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية بقيادة جون ماكاين (جمهوري) وروس فاينغولد (ديمقراطي) سيخوضون على مدى اسبوعين معركة محتدمة مع معارضي هذا المشروع لم يشهد مجلس الشيوخ مثيلها منذ سنوات. واعتبر مسئول ديمقراطي رفيع المستوى هو السناتور توماس داشلي الجمعة انها (ستكون معركة صعبة جدا, معركة من اجل الحفاظ على نظامنا السياسي للاجيال المقبلة) في وقت عمل فيه كل من الطرفين طوال الاسبوع على حشد صفوفه وتعداد اصوات مؤيديه. من جهته اكد السناتور ماكاين الذي جند حملته الرئاسية السنة الماضية خلف مشروع اصلاح نظام تمويل الاحزاب الاستعداد لهذه المعركة من اجل (تطهير) الديمقراطية الامريكية على حد قوله. وبالرغم من المحاولات الكثيرة والفضائح المرتبطة بتمويل الاحزاب السياسية لم يتمكن الكونغرس حتى الان من تبني اصلاح في هذا الصدد وخصوصا منع المساهمات المالية حيث كان يصطدم في كل مرة بمعارضة نواب من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء او من مجموعات عمل او نقابات العمال الكبرى. والرئيس الامريكي جورج بوش يعارض هذا المشروع ايضا. ويعتبر معارضو الاصلاح ان مثل هذا المنع يشكل عقبة امام حرية التعبير التي يصونها الدستور الامريكي. لكن مناصري الاصلاح اكدوا بعد الحملة الانتخابية عام الفين التي كانت الاكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة, انهم يملكون الاصوات اللازمة في مجلس الشيوخ للتصدي لاي محاولة عرقلة من جانب البرلمانيين. أ.ف.ب