قال رئيس الوزراء الصربي زوران دينديتش انه لا توجد (اي امكانية) لتوقيف وتسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي قبل 31 مارس الجاري, في حين حثته المحكمة على تسليم كل المتهمين بجرائم حرب قبل هذا الموعد, وسيمثل ثلاثة مسئولين سابقين عن معسكر الموت في كيراثيرم (شمال غرب البوسنة) أمام محكمة الجزاء الدولية اليوم. وقال دينديتش في مقابلة مع التلفزيون الصربي الرسمي (لا توجد اي امكانية لحصول هذا الامر (تسليم ميلوسيفيتش) قبل 31 مارس مضيفا (لا يمكن تحقيق هذا الامر وهو سيعتبر نوعا من العنف القانوني). واضاف (لا يؤيد اي شخص في المعارضة الديمقراطية الصربية (الحاكمة) العودة الى اي عنف قانوني). واوضح (على العكس فاننا جميعا في المعارضة الديمقراطية الصربية نؤيد ان تأخذ العدالة مجراها وليس هناك اي مساومة حول هذه المسألة. انا متأكد باننا سنتمكن من اقناع شركائنا الاجانب بقبول مواقفنا في هذا المجال). ومن جهة اخرى, اعتبر مسئولون في محكمة الجزاء الدولية شاركوا الجمعة والسبت الماضيين في بلجراد في ندوة حول المحكمة ان يوغسلافيا لم تقم بما فيه الكفاية في مجال التعاون مع المحكمة. وقال المتحدث باسم المحكمة جيم لاندال (في مجال التعاون مع المحكمة, يجب القيام باشياء كثيرة قبل ان نكون فعلا مرتاحين لهذا التعاون بين السلطات (اليوغسلافية) والمحكمة). واضاف (ان التعاون يعني اتخاذ اجراءات لتسليم (المحكمة في لاهاي) اي شخص متهم من قبل المحكمة) ومن بينهم ميلوسيفيتش المتهم مع اربعة من معاونيه بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو. وقالت متحدثة باسم كبيرة ممثلي الادعاء بالمحكمة كارلا ديهل بونت ان التعاون لابد وان يعني اعتقال المشتبه بهم وتسليمهم للمحاكمة. واضافت المتحدثة خلال مؤتمر صحفي في بلجراد (ممثلو الادعاء يتوقعون تحركا ملموسا وواضحا من جانب السلطات اليوغسلافية قبل نهاية الشهر), التحرك الملموس لابد وان يكون بداية عملية اعتقال وتسليم الهاربين الموجودين على الاراضي اليوغسلافية). وستواجه بلجراد عقوبات اقتصادية أمريكية إذا رأت واشنطن انها لم تبدأ في التعاون مع المحكمة. في الاطار ذاته ستوجه الى الصربي البوسني دوسكو سيكيريتشا (36 عاماً) تهم الابادة الجماعية والجرائم ضد البشرية وجرائم الحرب لتوليه من مايو وحتى اغسطس 1992 أحد اسوأ معسكرات الاعتقال خلال النزاع في البوسنة (1992 ــ 1995). وبحسب القرار الاتهامي فان معسكر كيراتيرم (ادير عمدا بطريقة تخضع المعتقلين لظروف ترمي الى تدميرهم جسدياً بهدف القضاء جزئياً على الشعبين المسلم والكرواتي في البوسنة). وأضاف النص ان ظروف العيش في هذا المصنع السابق للخزفيات الذي حول الى مركز اعتقال كانت (مريعة ومقززة) وتؤكد المحكمة ان مئات الأشخاص الذين اعتقلتهم قوات صرب البوسنة في هذا المعسكر توفوا. كما سيمثل الاثنان أمام المحكمة صربيان بوسنيان, دمير دوسين (33 عاماً) ودراجان كولوندزنيا (41 عاماً), وكانا ضمن الفريق العسكري الذي تولى ادارة المعسكر, وهما متهمان ايضا بارتكاب جرائم ضد البشرية وجرائم حرب. وكيراتيرم احد معسكرات الاعتقال التي أقامها صرب البوسنة في منطقة برييدور, واعتقل أكثر من سبعة آلاف شخص بطريقة غير مشروعة في هذه المعسكرات. الوكالات