بدأت الكويت أمس تحركاً دبلوماسياً يهدف لانجاح قمة عمان العربية تحت شعار تكريس مبدأ التضامن العربي وتوحيد الكلمة العربية فيما أكد وزير الاعلام الأردني ان هذا الشعار سيكون محك نجاح القمة مشيراً الى تقدم في الملف العراقي الكويتي. وأكد الرفاعى ان رئاسة العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى للقمة العربية المقرر عقدها فى عمان الأسبوع المقبل سوف تكون استمرارا للعمل الجاد الذى قام به الرئيس المصري حسنى مبارك خلال رئاسته للقمة العربية. وأعرب المسئول الأردنى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة (صوت العرب) عبر الهاتف من عمان عن أمله فى أن تؤسس قمة عمان لعمل عربى مشترك, مشيرا الى أن تحقيق هذا الهدف سيكون مقياس النجاح بالنسبة للقمة العربية المقبلة. وحول موضوع المصالحة العربية وموقعه على جدول أعمال قمة عمان أوضح السيد الرفاعى أن ذلك سيحدده الاجماع العربى خلال الأيام المقبلة. ووصف المناخ العربى الحالى بأنه ايجابى أكثر من أى وقت مضى, وأن الحالة بين العراق والكويت وصلت الى مرحلة متقدمة. وفيما يتعلق بالشكل الذى ستعالج به قمة عمان الملف الاقتصادى العربى أكد المسئول الأردنى فى ختام حديثه أن هذا الملف سيعد الأهم فى القمة العربية المقبلة معتبرا أن معالجة القضايا الاقتصادية ستكون مبنية على الورقة المصرية الأردنية التى ستقدم الى قمة عمان. واستبقت الكويت من جهتها قمة عمان المقبلة بتحرك يرمى الى انجاحها تكريسا لمبدأ التضامن العربى وتوحيد الكلمة العربية. وبدأوزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمس في العاصمة السورية دمشق جولة عربية تأخذه ايضا الى اربع عواصم عربية هى القاهرة وبيروت وعمان وصنعاء. وينقل الشيخ صباح الى قادة هذه الدول رسائل من أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح تتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية. وقال دبلوماسي خليجى فى دمشق فضل عدم ذكر هويته لوكالة الانباء الكويتية ان الكويت بالرغم من معاناتها من عدم تطبيق العراق للقرارات الدولية ذات الصلة حريصة كل الحرص على وحدة الكلمة العربية وتعزيز التضامن العربي. واضاف الكل يعلم مدى التزام الكويت بمبدأ واهمية التقارب العربى ولم تكن الكويت فى يوم من الايام ضد لم الشمل الذى نحن احوج اليه فى ظل الظروف الحساسة الراهنة. وبسؤاله عن الموضوعات التى سيتطرق اليها الشيخ صباح فى دمشق والعواصم العربية الاخرى التى سيزورها قال الدبلوماسى ان هدف الجولة فى الاساس نقل رسائل أمير الكويت الى قادة هذه الدول وان هذه الرسائل تصب فى اطار التنسيق والتشاور مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية. لكنه لم يستبعد ان يتم التطرق الى موضوع العراق لاسيما وان الكويت مازالت تنتظر تنفيذا عراقيا كاملا لجميع القرارات الدولية ذات الصلة بحرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقى عام 1990 وترغب ايضا فى ان تكف بغداد عن اطلاق التهديدات والاستفزازات التى تقوض الامن والاستقرار فى المنطقة. واكد تعاطف الكويت مع معاناة الشعب العراقى محملا نظام بغداد مسئولية هذه المعاناة نتيجة مراوغاته وعدم مبالاته فى تطبيق القرارات الدولية حتى تزول هذه المعاناة. ولم يستبعد الدبلوماسى ايضا ان يطلع الشيخ صباح العواصم التى سيزورها على نتائج اجتماعات المجلس الوزارى لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجى التى اختتمت فى الرياض الليلة قبل الماضية لاسيما وان المسئول الكويتى اشار الى ان المجلس الوزراى سيتخذ موقفا خليجيا موحدا للقمة المقبلة. وكان الشيخ صباح قد اعرب عن عدم ممانعة الكويت لان يطرح موضوع العراق اثناء قمة عمان المقبلة لكنه شدد على ان الكويت لن تتنازل عن حقوقها ومطالبها العادلة لاسيما فيما يخص اطلاق العراق سراح اسراها وارجاع ممتلكاتها التى سرقها اثناء الغزو والكف عن التهديد. وغادر وزير الدولة الأردني للشئون البرلمانية يوسف الدلابيج مسقط في ختام زيارة ليومين سلم خلالها جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان دعوة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لحضور القمة. وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تسلم رسالة خطية من الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية تتضمن دعوته لحضور القمة العربية الدورية الأولى والتي ستستضيفها عمان يومي 27 و28 من الشهر الجاري. وقام بتسليم الرسالة عقل بلتاجي وزير السياحة والآثار الأردني صباح أمس. الوكالات