غادر رهائن الطائرة الروسية المختطفة أمس مطار المدينة المنورة على متن طائرتي ركاب احداهما روسية والأخرى تركية, واعتبرت السعودية مصير الخاطفين مسألة تقررها السلطات السعودية التي تؤيد القضية الشيشانية، وترفض الارهاب, في وقت دعا الكرملين إلى أخذ العبرة من الحادث بعد اتهام القائد الشيشاني خطاب بتدبير العملية واعلانها عن تحذير مسبق لتركيا قبل الحادث بعشرة أيام. وصرح مصدر دبلوماسي روسي موجود في مطار المدينة المنورة لوكالة فرانس برس ان الرهائن الـ120 ومعظمهم من الروس غادروا المدينة المنورة غرب المملكة على متن طائرة (ايليوشين 62) وصلت من موسكو ليل الجمعة السبت. وقال مصدر ملاحي ان خمسين من الرهائن السابقين الاتراك غادروا المدينة المنورة متوجهين الى اسطنبول على متن طائرة (بوينج 737) تابعة للخطوط الجوية التركية. وكان قد افرج عن الركاب وافراد الطاقم امس الأول في عملية اقتحام للطائرة شنتها القوات الخاصة السعودية وقتل فيها ثلاثة اشخاص هم احد الخاطفين ومضيفة جوية وراكب تركي, وليل الخميس الجمعة افرج الخاطفون عن خمسين راكبا. وقال المصدر الدبلوماسي الروسي ان الطائرة المخطوفة ستبقى في السعودية (يومين او ثلاثة ايام) من اجل عمليات اصلاح بسبب اضرار اصابت هيكلها خلال تدخل القوات السعودية. من جهة اخرى, صرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان السلطات السعودية المختصة ستبت في مصير الخاطفين. وفي حديث نشرته صحيفة (عكاظ) السعودية, قال الامير نايف ان (مصير الخاطفين ستقرره بالطبع السلطات المختصة السعودية), مؤكدا ان هذا الامر (متروك للجهات المختصة وخصوصا للقنوات الدبلوماسية). وعبر الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين عن شكره للسعودية لتعاونها في هذه القضية ورأى فيه (دليلا على ان بلدينا الصديقين مستعدان لبذل جهود مشتركة في مكافحة الارهاب). والخاطفون الذين كان عددهم ثلاثة على ما يبدو هم كما ذكر الكرملين اثنان من الشيشان وهما سفيان ارساييف شقيق وزير سابق في عهد الرئيس اصلان مسخادوف ويريسخان ارساييف (15 عاما) الذي قتل في عملية الاقتحام, الى جانب قوقازي يحمل اسم محمد رضاييف. واتهمت موسكو الانفصاليين الشيشان وخصوصا (القائد) خطاب بترتيب عملية الخطف مع ان المسئولين الشيشان نفوا اي تورط لهم في هذه القضية. وقال الامير نايف أمس السبت ان تعاطف المملكة مع الشيشان (امر معروف ولا يحتاج الى تأكيد), مؤكدا في الوقت نفسه ان السعودية تتحرك من منطلقاتها وتقف ضد الارهاب بشكل قاطع وضد اختطاف الطائرات بالذات). وقال بوتين للتلفزيون الروسي (نذكر الجميع في روسيا وفي المجتمع الدولي بما على الجيش الروسي القيام به في عمليته لمكافحة الارهاب في شمال القوقاز). واضاف ان عملية الخطف يجب ان تذكرنا (بمهمة قواتنا المسلحة التي تحاول احلال النظام الدستوري في الاراضي الشيشانية). وعقد بوتين الذي عاد الى موسكو بعد ان قطع اجازة في سيبيريا اجتماعا عاجلا مع مستشاريه في الكرملين لمناقشة مسألة خطف الطائرة. وقال (انه يأمل في ان تكون هذه المأساة عبرة يستفاد منها في اطلاق التعاون في مجال مكافحة الارهاب الدولي). وأعلن مصدر في خلية الازمة التي شكلت لمتابعة قضية الطائرة الروسية المخطوفة ان السلطات الروسية سلمت السلطات التركية قبل عشرة ايام قائمة باسماء مشتبه بهم بينهم اسما اثنين من الخاطفين. وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان عملية خطف طائرة التوبوليف من مطار اسطنبول تمت بتدبير من زعيم الحرب الشيشاني القائد خطاب. ا.ف.ب.