رغبة منها في انجاح القمة العربية المرتقبة في عمان, تبذل السلطات الأردنية مساعي حثيثة لجسر هوة الخلاف بين العراق والكويت, والدفع باتجاه التوصل الى أرضية مشتركة بين البلدين الجارين, حيث من المنتظر أن يصل الى عمان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف, قادماً من سوريا في زيارة رسمية للأردن, سوف يتم خلالها طرح هذه المسألة. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية في عمان أن احتمالات المصالحة خليجيا تبقى مؤجلة في ظل تصاعد التوتر أخيرا بين بغداد وكل من الكويت والرياض, فضلا عن تداعيات القصف الامريكي ــ البريطاني الاخير للعاصمة العراقية انطلاقا من قواعد في السعودية والكويت. ومن هذا المنطلق سيحاول الاردن ودول عربية أخرى, في مقدمتها مصر, منع حصول تداعيات جديدة بعد عشر سنوات على أزمة الخليج التي شقّت الصف العربي وشلّت فعالية اجتماعات القمة خلال العقد الاخير من القرن الماضي. وستحاول قمة عمان, بحسب المصادر نفسها, إدماج الحد الادنى من المطالب العراقية مع الحد الادنى من مطالب الكويت ضمن مبادرة يتفق عليها الطرفان خلال المحادثات المنفصلة المكثفة في عمان خلال الايام المقبلة. وقالت مصادر مقربة من القمة أن النص المقترح يتضمن (حرص الدول العربية على استقلال وسيادة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية, والحرص كذلك على سيادة واستقلال الكويت ومتابعة موضوع الاسرى الكويتيين بالتزامن والتوافق مع متابعة موضوع المفقودين العراقيين في حرب الخليج). كما ينص مشروع القرار على (رفض الدول العربية لأي أعمال عسكرية غربية تتخذ ضد العراق خارج نطاق سيطرة وقرارات مجلس الامن الدولي). وكان عبد الهادى المجالى رئيس مجلس النواب الاردني أكد ان هناك ضرورة ملحة لانهاء الخلافات القائمة بين الدول العربية وخاصة الخلاف الكويتي العراقي. واعرب المجالى فى تصريحات نشرت في عمان أمس عن امله فى ان تخرج القمة العربية المقبلة بنتائج ايجابية لصالح الامة العربية فى معالجة العديد من القضايا العربية ومنها قضية الحصار على العراق وقضية الصحراء المغربية والحصار المفروض على السودان. واكد ضرورة بلورة موقف عربى داعم ومساند للمطالب الفلسطينية فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى الفلسطينى وعاصمتها القدس. د.ب.ا ــ ق.ن.ا