شددت قوى وشخصيات سياسية فلسطينية على ضرورة الاسراع في اتخاذ خطوات عملية لاصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني في شتى المجالات والاعداد لاجراء الانتخابات للمجالس البلدية والقروية في الاراضي الفلسطينية. وعقد المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية بغزة جلسة نقاش خصصت لتقييم الوضع الفلسطيني الراهن ومدى استجابة خطاب الرئيس عرفات الاخير امام المجلس التشريعي لما يتوجب عمله على الاصعدة المختلفة من اجل اجراء الاصلاح والتغيير المطلوب. واكد د. زياد ابو عمرو رئيس المجلس رئيس اللجنة السياسية في التشريعي على ضرورة استمرار الجميع في بذل الجهود وبلورة الرأي العام الفلسطيني لممارسة الضغط من اجل البدء بالاجراءات المطلوبة لاصلاح الوضع الداخلي. واشار الى انه لا تناقض بين مواصلة الانتفاضة وتفعيل المقاومة من جهة واتخاذ الخطوات الاصلاحية العاجلة من جهة اخرى, واكد ان المجلس التشريعي حاول في السابق معالجة قضايا الفساد الى حد الاصرار على حجب الثقة عن الحكومة الا ان البدايات لم تستكمل وعلى جميع القوى السياسية والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ان تتحمل المسئولية لاحداث الاصلاح. واشار الى ان استقلال القضاء هو الخطوة الاولى نحو الاصلاح الشامل مشيرا الى انه سبق ان قدمت افكار حول مجلس القضاء الا انها لم تستكمل كما سيوضع حجر الاساس لبناء محاكم جديدة في الضفة والقطاع اشارة الى ضرورة التركيز على تطبيق قانون استقلال القضاء في المرحلة المقبلة. اما الدكتور حيدر عبدالشافي فقال ان خطاب الرئيس وفر فرصة لعمل شيء الا انه ومع الاسف لم تتخذ خطوات عملية حتى الآن وانتقد ضعف الارادة لدى الكثير من الاوساط الفلسطينية والفكرية واوضح انه عندما يدور الحديث عن سيادة القضاء واجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية فلابد ان تبادر القوى السياسية والمؤسسات والفعاليات الى تقديم اقتراحاتها بهذا الشأن على وجه السرعة لوضع اجراءات عملية على الارض لتحقيق ما اعلنه الرئيس في خطابه وشدد عبدالشافي على ضرورة استثمار الانتفاضة وتوجيهها بالشكل السليم لضمان استمرارها وتقليل خسائرها ونقل تأثيرها الى المجتمع الاسرائيلي وصولا لتقديم تنازلات من شارون وتحقيق تراجع عن خططه الاجرامية. وانتقد جمال زقوت عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) غياب برنامج واضح لبناء مجتمع فلسطيني هدفه الاستقلال والتحرر وبناء الدولة واقترح تشكيل حكومة جديدة تعالج كل المظاهر السلبية وتضع خطة وبرنامجا واضحا برؤية واضحة. اما د. كمال الشرافي عضو المجلس التشريعي فاعتبر ان اي عمل او تغيير في الحكومة او في المجلس التشريعي غير مجد في ظل غياب القضاء وقال هناك اكثر من 80 قرارا اتخذها المجلس التشريعي لمعالجة الكثير من المظاهر السلبية والتجاوزات وتعتبر لبنات اولى نحو الاصلاح لكن لم يطبق اي من هذه القرارات. وحذر جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من استخدام ورقة الاصلاح كملهاة واضاعة للوقت وقال انه يجري الحديث مطولا عن الاصلاح الداخلي واستقلال القضاء والاعداد لاجراء انتخابات للمجالس البلدية والقروية منذ العام 99 الا ان شيئا من هذا لم يحدث وطالب مجدلاوي القوى السياسية ان تصارح الجماهير بما يجري وان تحمل هذه القوى والمجلس التشريعي والمنظمات غير الحكومية والصحافة المسئولية للبدء فعلا في اجراء الاصلاح وتطبيق القوانين. وقال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه منذ سنوات تنتهك قرارات المحكمة العليا الفلسطينية وطالب بالغاء قانون منع التحريض والاجراءات التي كانت قد اتخذت بعد توقيع اتفاقية واي ريفر بحق المنظمات المعارضة. والكاتب طلال عوكل اكد ضرورة العمل على خلق رأي عام وضغط جماهيري لاجراء الاصلاحات وشدد جيروشاح الناشط في مجال حقوق الانسان لسنا بحاجة الى كلام بل الى العمل الوطني الفلسطيني فقال ان ما وصلنا اليه عبارة عن مجموعة من التراكمات التاريخية داعيا الى وضع الية وخطوات لمعالجة كل الاخطاء. من ناحية اخرى اكد فريح ابو مدين وزير العدل على ضرورة اصدار قانون استقلال القضاء وشدد على ضرورة احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناءات واشار الى ان الامر يتطلب جهدا متواصلا وخطوات عملية نحو اصدار هيكلية المحاكم الدستورية والنقض والاستئناف ومن ثم قانون استقلال القضاء.