ستشهد قمة عمان العربية المقبلة لقاء مصالحة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس السوري بشار الاسد تمهيدا لفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين. واجرى عرفات في القاهرة امس مشاورات مع الرئيس المصري حسني مبارك في اطار جولة شملت عدة دول. واكد اسعد عبدالرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس ان عرفات سيجتمع مع الاسد على هامش القمة العربية بعمان وان اللقاء سيطوي صفحة طويلة ومريرة تآمرت فيها قوى عديدة على العلاقات بين البلدين. واوضح اسعد في حديث للاذاعة الفلسطينية من دمشق التي يزورها حاليا الى ان اللقاء الفلسطيني السوري سيكون لقاء مهما وجوهريا وليس لقاء بروتوكوليا او لقاء مجاملات. وكشف ان القمة الثنائية ستتبعها عدة لقاءات اخرى بين عرفات والاسد في سوريا. وفيما يتعلق بالتنسيق السوري الفلسطيني اللبناني قبيل انعقاد القمة, قال المسئول الفلسطيني ان كل آليات التنسيق المشترك ستنبثق بعد لقاء القمة الذي سيعقد بين عرفات والاسد في عمان واللقاءات التالية. وأضاف عبد الرحمن: "سنكون بذلك قد طوينا صفحة طويلة ومريرة تآمرت فيها على علاقاتنا ظروف وأحداث وقوى ولكن حكمة القيادتين ووحدة القدر والضرر طالما ستجمعنا بعد ذلك. وحول زيارته الحالية لدمشق, أوضح المسئول الفلسطيني أن الهدف من الزيارة هو التباحث مع المسئولين السوريين في "هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها الامة العربية. وأشار إلى أنه سيلتقي كذلك عددا من القيادات الفلسطينية المتواجدة في دمشق قبل أن يتوجه إلى لبنان في زيارة مماثلة. يذكر ان اسعد عبدالرحمن الذي تولى مؤخرا ملف العلاقات بين السلطة الفلسطينية وسوريا يعمل منذ عدة اشهر على اصلاح ذات البين في العلاقات الفلسطينية السورية بشكل خاص. واختتم عرفات امس زيارة ليوم واحد لمصر التقى خلالها مبارك حيث تم التشاور بشأن عدد من قضايا المنطقة واطلعه على نتائج جولته العربية التي شملت ليبيا وتونس والمغرب. وتناولت المباحثات المصرية الفلسطينية في شرم الشيخ تنسيق المواقف العربية قبيل انعقاد القمة العربية. وقبيل وصوله القاهرة التقى عرفات في الرباط مع العاهل المغربي الملك محمد السادس لكنه لم يدل باي تصريحات عقب اللقاء.