كشفت حركة الجهاد الاسلامي بفلسطين أمس عن احباط محاولة اسرائيلية لاغتيال وخطف عدد من كوادرها في غزة قبل ايام في عملية كوماندوز وتوعدت بتلقين الاحتلال درساً مؤكدة استمرار عمليات المقاومة, وفي ذات الوقت اصيب فلسطينيان برصاص جنود العدو اثناء مرورهما قرب مستوطنة دوغيت شمال القطاع رغم حدوث مواجهات. وكشف مصدر أمني مسئول في حركة الجهاد بغزة ان أحد القادة العسكريين في الحركة سابقاً ويدعى رياض أبو حشيش من سكان مخيم الشاطئ تعرض واثنان من المجاهدين لمحاولة اغتيال وخطف من قبل اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية في الأيام القليلة الماضية. وأضاف المصدر ان المحاولة فشلت في آخر لحظة قبيل التنفيذ حيث تم اعتقال العميل (س.ز) 27 عاماً من سكان مخيم الشاطئ. وأوضح المصدر ان العميل اعترف بأنه كان موكلا برصد المجاهد رياض وتحديد مكان سكنه بدقة, وذلك من خلال زرع جهاز لتحديد مكان تواجده وتحركاته وهذا الجهاز استخدمه الموساد والشاباك من قبل. واعترف العميل وهو معتقل الآن في سجن خاص بالأمن الوقائي بغزة انه قام بتصوير المنزل والمكان المحيط والمنازل المجاورة والمداخل الخاصة بالمنطقة إضافة لعدد من منازل مجاهدين في حركة حماس ولجان المقاومة الشعبية. وأشار مصدر أمني مسئول في جهاز الأمن الوقائي ان العميل أدلى باعترافاته التي تؤكد تعاونه مع أجهزة مخابرات الاحتلال مشيراً الى انه مدرب تدريباً عالياً على استخدام أجهزة الاتصال وشبكة الانترنت والـ GPS ويتمتع بقدرة على التصوير الفوتوغرافي كما انه وفي الفترة الأخيرة تدرب على تصوير الفيديو واستخدام أكثر الكاميرات تطوراً كالتي تستخدمها الوكالات الاعلامية الكبرى. وأكد المصدر الأمني ان العميل برز كأحد الناشطين في مراقبة النشاطات الجماهيرية وتميز بالقدرة على التعامل مع الجمهور وكان يكتب الشعر والأدب وقد تظاهر بالعمل كصحفي حيث كان يكتب تقارير صحفية لعدد من الصحف والمجلات المحلية منها (جريدة الاستقلال, والبلاد, وكل العرب) ومجلات داخل أراضي 1948م. يشار الى ان هذا العميل يدرس علم المكتبات في الجامعة الاسلامية بغزة وفي محاولة للتضليل على المواطنين حاول الالتزام في المسجد ونسج علاقات طيبة مع الشرفاء في المنطقة, وكان يقوم بزيارة لمواقع وحفلات ومراكز التجمع الخاصة بالمجاهدين والمناضلين. وكانت العملية تستهدف خطف واغتيال المجاهد أبو حشيش في أواخر الشهر الماضي فقد استمر انقطاع التيار الكهربائي لمدة تزيد على 24 ساعة من فترة الظلام حتى طلوع الفجر بعد ان قصفت قوات الاحتلال محول الكهرباء الذي يغذي مخيم الشاطئ والواقع في المنطقة الحدودية بيت لاهيا حيث كانت الخطة تنفيذ العملية بفريق كوماندوز صهيوني (مستعربون) بالنزول للمخيم عن طريق البحر وتقوم طائرة اسرائيلية بتغطية عملية الانزال وتسهيل مهمة اقتحام المنطقة حيث الهدف المحدد ومن ثم عملية الانسحاب لكن فشل الخطة تزامن مع كشف العميل في منطقة بالقرب من البحر حيث مكان الانزال والذي تشرف عليه بوارج بحرية, وقال سكان من مخيم الشاطئ ان عملية اغلاق البحر تزامنت مع وقوف بوارج بحرية مقابل المخيم في تلك الليلة الظلماء. فيما كشفت مصادر مطلعة لـ (البيان) بأن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يحقق منذ أيام مع مواطن على خلفية الاشتباه بمحاولة المس بقيادي بارز في حركة المقاومة الاسلامية حماس وقد ضبط هذا المواطن اثناء عملية مراقبة منزل القيادي المشار اليه في مدينة غزة ورفض مصدر رسمي في حركة حماس اعطاء أي تفاصيل عن هذه المحاولة الى حين انتهاء التحقيق. وفي حديث خاص لـ (البيان) قال اسماعيل هنيه مدير مكتب الحركة بغزة نحن نؤكد على موقفنا من ضرورة استمرار متابعة وملاحقة هؤلاء العملاء وقطع دابر تحركهم من أجل حماية الشعب الفلسطيني وانتفاضته وكذلك من أجل اغلاق كل المنافذ التي يستهدف من خلالها الصهاينة الى قلب هذه الانتفاضة والمجاهدين من شعبنا الفلسطيني. وأوضح هنيه هناك حالة اشتباه بها من عدد من سكان المنطقة وجرى الاتصال بالشرطة التي ألقت القبض على (المواطن) وهو يخضع الآن للتحقيق. وحذر الشيخ هنيه من ان المخابرات الاسرائيلية تستهدف كل أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة نحن جزء من حركة الانتفاضة وكقيادة سياسية وجزء من الشعب الفلسطيني نقوم بواجبنا مع الشعب في الانتفاضة المباركة وأكد هنيه على الصعيد الشخصي لايمكن على الاطلاق الحديث عن حالة معينة. وكانت حركة الجهاد هددت الجمعة الماضي خلال مهرجان للاطفال الذين استشهدوا برصاص الاحتلال بتلقين اسرائيل درساً مؤكدة استمرار عملياتها. في غضون ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم أمس ان فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء مرورهما قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة وقرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. واشارت المصادر ذاتها لوكالة فرانس برس ان انور سليمان أبو دية (21 عاما) (اصيب صباح أمس برصاصة من النوع المتفجر في الحوض وحالته متوسطة). واكد شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار من الاسلحة الرشاشة من الموقع العسكري قرب مستوطنة دوغيت في بيت لاهيا شمال القطاع تجاه ابو دية رغم عدم حدوث أية مواجهات او اطلاق نار ضد الموقع العسكري الاسرائيلي. واوضحت المصادر الطبية نفسها ان الفتى رائد مرعي (16 عاما) اصيب برصاصة حية في ساقه اطلقها الجنود الاسرائيليون لدى مروره قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة وحالته متوسطة. ولم تفد المصادر عن وقوع مواجهات. وامس الأول قتل فلسطيني واصيب اكثر من عشرين اخرين في الضفة والقطاع أحدهم بجروح خطيرة جدا في غزة اذ استقرت رصاصة اسرائيلية من النوع المتفجر في دماغه وفقا للمصادر الطبية الفلسطينية. وأصيبت فلسطينية منى سعد (50 عاماً) وابنها يوسف محمد مسعد (21) بجراح جراء هجوم مستوطنين على سيارة كانت تستقلها في شارع نابلس بجنين مما أدى الى تدهورها, على صعيد متصل استنكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان تصعيد العدوان الاسرائيلي الذي يتزامن مع تشديد الحصار, وأوضح المركز في تقرير له ان الاسبوع الثاني من الشهر الحالي شهد استشهاد أربعة فلسطينيين فيما أصيب العشرات بالأسلحة النارية. وأشار التقرير الى ان قوات الاحتلال استخدمت مؤخراً قذائف من نوع جديد تحتوي على مواد معدنية تشبه المسامير يصل طولها الى 3 سم وبين ان الشاب زياد سعدي عياد (27 عاماً) من حي الزيتون بغزة قد استشهد بهذه الطريقة فيما استشهد اثنان من المدنيين المرضى جراء منعهم من الوصول الى المستشفى وهما نعيم عبد بني جامع ( 39 عاماً) من قرية عقربه في نابلس وأميرة نصر أبو سيف (48 عاماً) من قرية كقوعه في جنين.