في رده المبطن على الانتقادات الامريكية اكد الرئيس الايراني محمد خاتمي, شرعية الاتفاقات التي ابرمت مع روسيا, ومعتبرا انها تمت في اطار المعايير والقوانين الدولية, وذلك في الوقت، الذي اعرب فيه خاتمي عن سعادته باحياء الاسلام في روسيا عقب انهيار الاتحادالسوفييتي, داعيا في الوقت ذاته الى السلام بين الديانات. و اكد خاتمي لدى عودته مساء الخميس من زيارة رسمية الى روسيا شرعية الاتفاقات التي ابرمت مع موسكو كما افادت الاذاعة الايرانية امس الجمعة. وقال الرئيس الايراني ان "كل الاتفاقات ابرمت في اطار المعايير والقوانين الدولية" بدون الاشارة الى الولايات المتحدة التي اعربت عن قلقها ازاء التعاون العسكري والنووي الروسي-الايراني مشتبهة بان ايران تريد امتلاك اسلحة نووية. واضاف خاتمي ان (اللغط الذي يحمل طابعا سياسيا لا يمكن ان يشكل عقبة في العلاقات بين ايران وروسيا). وقال خاتمي ان هذه الزيارة (حققت كل اهدافها وتوجت بالنجاح). وكان في استقبال خاتمي لدى عودته الى طهران عدد من كبار مسئولي الحكومة وممثل لمرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي. واكد خاتمي ان زيارته الى روسيا (مهمة ومثمرة بالنسبة للتعاون بين البلدين في آسيا الوسطى والشرق الاوسط وقسم من اوروبا وفي القوقاز). وتابع ان (للبلدين غايات ووجهات نظر مشتركة في مواضيع افغانستان وطاجيكستان وبحر قزوين وهما يعارضان الوجود الاجنبي في هذه المناطق). على جانب اخر, اعرب خاتمي عن سعادته باحياء الاسلام في روسيا وذلك خلال كلمة وجهها الى طلاب الدراسات الاسلامية باحد المساجد في جمهورية تتارستان الروسية يوم امس الاول. ودعا خاتمي سكان تتارستان التي يغلب المسلمون على سكانها الى السلام بين اتباع الديانات المختلفة وقال ان المسلمين ينبغي لهم الابتعاد عن التعصب والاتجاه الى العلم. وقال (انا سعيد ببدء احياء الاسلام في هذه البلاد بعد قيام نظام جديد للحكم. فخلافا للماضي يحظى الدين والحياة الدينية بالاحترام في هذا البلد وتقام فيه المساجد والكنائس) وقال خاتمي امام نحو مئة طالب في مسجد مرجني الذي يرجع تاريخه الى 250 سنة وهو اقدم مسجد في تتارستان (قال نبينا ان الايمان بالله ينبغي ان يقوم على الحكمة.. الايمان الحقيقي يتعارض مع التعصب وكل ما يخالف الحكمة.) وتابع (لم يحارب الاسلام الثقافات الاخرى قط بل تلقى الكثير من المفاهيم الفلسفية من اليونان وفارس كما حمى الاسلام الفلسفة الاغريقية). الوكالات
