قررت وكالة الاستخبارات الامريكية المركزية (سي اي ايه) تشديد الرقابة على انتشار اسلحة الدمار الشامل في العالم وحملت روسيا مسئولية كبيرة في هذا المضمار وهو ما ردت عليه موسكو بتأكيد اهداف سياسية تقف وراء الحملة الامريكية هذه. وفي تقرير رفع الى الكونجرس حول القسم الاول من العام ,2000 ركزت (سي اي ايه) على المزودين الرئيسيين لاسلحة الدمار الشامل والاسلحة التقليدية المتطورة وذكرت في هذا المجال روسيا وكوريا الشمالية والصين ودولا غربية مؤكدة ان (مراقبة انتشار الاسلحة الروسية ستبقى على راس الاولويات). واشار التقرير الى ان الصناعات الروسية العسكرية والنووية (واصلت, لافتقارها الى الاموال, تزويد بلدان مثل ايران والهند والصين وليبيا, مجموعة من العتاد الذي يمكن استخدامه في الصواريخ الباليستية والمهارة التكنولوجية). واعربت وكالة الاستخبارات الامريكية ايضا عن قلقها من تزويد ايران بمواد ذات استخدامات مزدوجة, مدنية وعسكرية. وقالت متحدثة باسم وكالة الاستخبارات الامريكية انه سيتم جمع قرابة 500 محلل من علماء وخبراء في نزع الاسلحة يعملون مع الوكالة في مركز مكلف بمراقبة انتشار الاسلحة بقيادة الان فولي, وهو متخصص سابق في الشئون العسكرية لا سيما السوفييتية سابقا. واضافت (ان تضافر هذه الطاقات يهدف الى تقديم خدمة افضل لاصحاب القرار السياسي) وان (سي اي ايه) ستواصل العمل مع اجهزة الاستخبارات الامريكية الاخرى ومنها وزارة الدفاع والوكالة الوطنية للامن (متخصصة بالتنصت) والاجهزة المكلفة الاقمار الاصطناعية التجسسية وهيئة الصور والخرائط). وقالت المتحدثة (ان مهمتنا تتمثل في تقدير سرعة انتشار برامج التسلح ومن هم الباعة والشارون) مؤكدة (ان هناك المزيد من الناس من مجموعات ارهابية وكيانات غير حكومية, تسعى للحصول على اسلحة الدمار الشامل). وفي المقابل نددت وزارة الخارجية الروسية بمضمون تقرير الوكالة الامريكية هذه واعتبرته (مناهضا لروسيا). واعربت الوزارة الروسية عن (استغرابها من التوجه المعادي لروسيا في هذا التقرير الذي يتحامل على روسيا من دون اساس بشأن انتشار مثل هذه الاسلحة). واضافت (من الواضح ان هذا التقرير يسعى الى خلق صورة جديدة للعدو بغية زرع الشكوك حول التعاون الاقتصادي والعسكري والتقني لروسيا مع بلدان اخرى). واعتبرت الوزارة ان هذا النص ينطوي على (اهداف سياسية واضحة بعيدة كل البعد عن اقامة حوار بناء بين روسيا والولايات المتحدة حول الامن الدولي والاستقرار الاستراتيجي وعدم انتشار الاسلحة). أ.ف.ب