شهدت جلسة مجلس الامن الدولي العلنية الليلة قبل الماضية مواجهة بين العرب الذين يصرون على مطلب الحماية الدولية للفلسطينيين واسرائيل المدعومة من واشنطن اللتين رفضتا هذا المطلب فيما عادت فرنسا لذات المطلب الخاص بربط ارسال قوات دولية بموافقة دولة الاحتلال. وشهدت مناقشات المجلس مواجهة بين سفيري اسرائيل والسلطة الفلسطينية لدى الامم المتحدة يهودا لانكري وناصر القدوة بهذا الشأن. ودعا القدوة مجلس الامن الى اتخاذ (اجراءات عملية بما فيها (ارسال) قوة من المراقبين) في مواجهة (المذبحة) التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وقال (نأمل في ان يعتمد مجلس الامن هذا النهج هذه المرة). ورد لانكري قائلا ان (هذه المبادرة ليست ضرورية بتاتا) معتبرا ان التواجد الدولي لن يضع حدا لاعمال العنف وانما سيشكل (حافزا على استمرار انعدام الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة). وعبر مجددا عن معارضة اسرائيل لكل (تدخل) من مجلس الامن الدولي في وضع يعتبر متفجرا اصلا فيما سارع امس للاشارة الى ان امريكا قد تستخدم حق الفيتو ضد ارسال القوات الدولية. وشكك الدبلوماسيون في ان يتوصل اعضاء مجلس الامن الدولي الى اتفاق حول ارسال مراقبين من الامم المتحدة بعد ان اعربت الولايات المتحدة عن معارضتها لذلك نهاية السنة الماضية. وعارض ممثل الولايات المتحدة بالوكالة جيمس كونينجام ان يتخذ المجلس مبادرات تتعارض مع ارادة الطرفين. وقال (ان العنف لا يمكن ولا يجب ان يتوقف بناء على تدخل خارجي. ان طريق السلام لا يبدأ من هذه القاعة). واعتبر انه يجب في المقابل ان يشجع مجلس الامن الدولي الطرفين على استئناف عملية السلام و(ان لا يجعلها اكثر تعقيدا عبر تحرك غير مناسب). واعتبر السفير الفرنسي جان ديفيد ليفيت الذي بادر بفكرة ارسال مراقبين دوليين ميدانيا في نوفمبر, ان ارسال مراقبين قد يساهم (في تهدئة التوتر). ولكنه شدد ايضا على ان هذه المبادرة لا يمكن ان تكون مفيدة الا اذا وافقت عليها اسرائيل. وقال (ان هذه الآلية ليس لها من فائدة الا اذا وافق عليها الطرفان وحظيت بتعاونهما الكامل). وكانت مصر طالبت المجلس بالتدخل لوضع حد للانتهاكات والممارسات التعسفية التى تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة ووضع حد لغطرسة القوة التى تتعامل بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى الاعزل. وقال احمد ابو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة قال أمام المجلس ان جوهر الازمة التى تشهدها الارض الفلسطينية المحتلة منذ أكثر من خمسة أشهر يتمثل فى موضوع واحد أساسى هو الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية. موضحا ان الاحتلال هو السبب الرئيسى لانفجار الاحداث الدامية التى لم تتوقف منذ سبتمبر الماضى. وأشار الى أن اسرائيل صعدت من تعاملها الفظ مع الفلسطينيين عقب اعتلاء حكومة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى مقاليد السلطة واختارت سياسة الحصار والتى أطلقت عليها أسم (الحصار المتنفس) والذى يعنى أن تتحول كل مدينة فلسطينية الى سجن كبير لاهله واضافة الى الايقاف الكامل للحياة وتضييق الخناق على الفلسطينيين. كما دعا القائم بالاعمال القطري عادل علي الخال المجلس الى تحمل مسئولياته ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطينى حاليا من اعتداءات اسرائيلية متواصلة.. وطالبت المجلس بتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطينى الذى يتعرض حاليا لابشع صنوف القهر والعدوان الذى تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلى الى ان يتمكن هذا الشعب من ممارسة حقوقه الكاملة وفق قرارات الشرعية الدولية دون التذرع بحجة اخذ موافقة الطرفين على ايجاد هذه القوة لكون فلسطىن واقعة تحت سلطة احتلال. وأكدت انه ( ليس من العدالة اطلاقا القول للفلسطينيين ان الامم المتحدة لايمكنها حمايتكم لكون من يحتل ارضكم لايوافق على هذه الحماية). وقال سفير الكويت محمد أبوالحسن خلال الجلسة ان ما يمر به أبناء الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس يحتاج الى وقفة دولية حازمة. ودعا أبو الحسن الى عدم الوثوق بما تردده الحكومة الاسرائيلية بأنها تتخذ اجراءات لتخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني. وتساءل ابو الحسن عن السبب الذي يجعل الحكومة الاسرائيلية تتخوف من فكرة انشاء قوة الحماية خاصة وأنها تردد وتؤكد أنها غير مسئولة عن اعمال العنف الدائر هناك وان كانت صادقة في ذلك فانه ليس من المنطقي ان تعارض انشاء مثل هذه القوة. الوكالات