قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان الادارة الأمريكية ستمنح شارون المزيد من الوقت وتسانده في موقفه الخاص بعدم امكانية تقدم المفاوضات في ظل المواجهات وسط تأكيد المصادر الاسرائيلية ان شارون سيبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال قمتهما الثلاثاء تنصله من تفاهمات طابا وكامب ديفيد (2). وورثت ادارة بوش تركة من الفوضى فيما يتعلق بمحادثات السلام في الشرق الاوسط ولم تتخذ بعد قرارا بشأن كيفية استخدام نفوذها الكبير في اعادة المحادثات الى مسارها. لكن الادارة الامريكية الجديدة لم يسبق لها ان ايدت علنا موقف شارون في عدم استئناف اسرائيل محادثات السلام قبل توقف العنف. وقال باول أمام لجنة الموازنة بمجلس النواب الأمريكي أمس الأول (نحن مستعدون للمشاركة لكن... علينا ان نمنح السيد شارون وقتا لاعداد الموقف التفاوضي الذي يرى ان بامكانه الدفاع عنه واقناع الشعب الاسرائيلي به). واضاف (سيكون صعبا عليه القيام بذلك في ظل الوضع الحالي الذي يسوده العنف الشديد لكن عندما تهدأ حدة هذا العنف... ستجدون ان الولايات المتحدة مستعدة للقيام بدور الزعامة التقليدي التي لعبته في الشرق الاوسط). وقال وزير الخارجية الامريكي (لن نرى الفرصة متاحة لبدء المفاوضات مرة اخرى في عملية السلام التي سيتعلق بها الحل في المنطقة في نهاية المطاف الا عندما تبدأ حدة العنف في التراجع). وذكر مسئول بوزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تؤيد قيام اتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين خاصة فيما يتعلق بالتعاون الامني بهدف تهدئة العنف. واشار المسئول الى ان اتصالات جرت بالفعل بين الجانبين وقال ان ما يفصل بين الاتصالات والمفاوضات هو مجرد خيط رفيع. وقال باول انه ليست لديه نية في الوقت الراهن لتعيين مبعوث خاص في الشرق الاوسط ليحل محل دينيس روس الذي ترك منصبه في نهاية ولاية ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون في يناير. واضاف باول قائلا (اذا دعت الحاجة في المستقبل لتعيين مبعوث خاص او لشخص يتولى التركيز على ذلك (محادثات السلام في الشرق الاوسط) بشكل خاص فعندي افكار بالفعل عن كيفية القيام بذلك ولدي اسماء في ذهني). ويبدأ رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون زيارته للولايات المتحدة غداً الأحد وهى الاولى له منذ تسلمه منصبه. وذكر الاذاعة العبرية أن شارون سيجتمع يوم (الاثنين) المقبل مع وزير الخارجية الأمريكى كولين باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس. كما سيجتمع الثلاثاء المقبل مع الرئيس الأمريكى جورج بوش ونائبه ديك تشينى وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ والكونجرس فى واشنطن. وفى نيويورك سيجتمع شارون الأربعاء مع الأمين العام للامم المتحدة كوفى عنان, وسيلقى كلمة أمام مؤتمر روساء المنظمات اليهودية فى الولايات المتحدة. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان شارون سيبلغ الرئيس الامريكي خلال لقائهما تنصله من التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الفلسطينيين في طابا وكامب ديفيد في عهد رئيس الحكومة السابقة ايهود باراك. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن هذه المصادر قولها انه تقرر ان يطرح شارون على بوش استعداد اسرائيل لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على اساس الاتفاقات المبرمة بين الجانبين وليس من حيث توقفت فى طابا وكامب ديفيد. واضافت ان شارون ينوي طرح مقترحاته بشأن التوصل الى تسويات طويلة الاجل مع الفلسطينيين وتأجيل بعض القضايا المعقدة الى وقت لاحق. وسبق للفلسطينيين ان رفضوا هذه المقترحات بشدة وطالبوا باتفاق شامل ونهائي يشمل كافة قضايا الحل الدائم. واوضحت المصادر ان الموضوع الاكثر اهمية الذي سيطرحه شارون خلال لقاءاته مع المسئولين الامريكيين سيكون ضرورة وقف المواجهات واعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما سيعرض على رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت مزاعم ضلوع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وافراد من اجهزة الامن الفلسطينية فى المواجهات وعمليات اطلاق النار على الجنود الاسرائيليين. وسيتعرض شارون لعمل لجنة ميتشيل المكلفة بتقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية واستعدادات اسرائيل للقمة العربية المقررة فى عمان يومي 27 و28 مارس الجاري. الوكالات