بالتزامن مع استبعاد الاتحاد الأوروبي اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل في اطار ممارسة الضغوط لوقف العدوان على الفلسطينيين كشفت مصادر اسرائيلية, عن سياسة الخداع التي يتبعها ارييل شارون، بابلاغه ميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبي انه يسعى لحسن جوار مع سوريا ولبنان فيما يحمل الى الادارة الامريكية, مطلب فرض عقوبات على دمشق لدعمها حزب الله اللبناني. وقال موراتينوس ان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ابلغه بانه يريد علاقات حسن جوار مع لبنان وسوريا. واضاف الموفد الاوروبي في تصريح للصحافيين اثر اجتماعين منفصلين مع رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء رفيق الحريري ان شارون طلب منه ان ينقل رساله حسن نوايا الى لبنان وسوريا تتعلق بعلاقات حسن جوار ويريد علاقات جيده وحسنه مع لبنان وعلينا ان نعمل من اجل خفض التوتر ومحاوله تثبيت الموقف. وردا على سؤال حول ما تم بحثه مع المسئولين الاسرائيليين قال ابلغت رئيس شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز ان من مصلحة اسرائيل ارساء الاستقرار والتطبيع مع الموقف في لبنان وسوريا وطلبا مني ان انقل رساله حسن نوايا للطرفين وابلغت المسئولين السوريين بمضمون الرسالة كما اطلعت المسئولين اللبنانيين ايضا عليها مشيرا الى انه لمس لدى الاسرائيليين انهم يريدون علاقات جيدة وحسنة مع كل الدول العربيه وعلينا ان نعمل على ذلك وخفض التوتر ومحاوله تثبيت الموقف برمته. لكن صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت ان شارون يعتزم الطلب من الرئيس الامريكي جورج بوش خلال لقائهما في 20 مارس في واشنطن فرض عقوبات على سوريا التي يتهمها بدعم الارهاب. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية ان شارون يأخذ على الرئيس السوري بشار الاسد زيادة دعم بلاده لحزب الله الشيعي اللبناني مقارنة مع والده الراحل الرئيس حافظ الاسد. واوضحت (هآرتس) ان شارون يعتزم تقديم الرئيس السوري الجديد على انه (رجل يلعب بالنار ويهدد الاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط). يشار الى ان سوريا مدرجة على لائحة الدول المساندة للارهاب التي تضعها وزارة الخارجية الامريكية سنويا لكن العقوبات المفروضة عليها قد رفعت او خففت الى حد ما بسبب مفاوضات السلام مع اسرائيل. ومفاوضات السلام مجمدة منذ يناير 2000 حيث تطالب دمشق باعتراف اسرائيل بحقها في استعادة هضبة الجولان بالكامل التي احتلتها الدولة العبرية في يونيو 796_ قبل استئناف المفاوضات. وتابعت (هآرتس) ان شارون يعتزم ايضا الطلب من الولايات المتحدة تحذير لبنان من ان اسمه قد يدرج ايضا على لائحة الدول المساندة للارهاب في حال استمر في دعم حزب الله. في غضون ذلك أكدت وزيرة خارجية السويد (آنا ليند) رفض الاتحاد الأوروبي استخدام الاتحاد الأوروبي للاتفاقيات التجارية أو المساعدات لاسرائيل كورقة ضغط عليها لوقف العنف الدائر الآن في المنطقة. وأكدت في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في بروكسل عقب عودة وفد الترويكا من فلسطين واسرائيل ان الاتحاد الأوروبي ليس لديه نية لاتخاذ اجراءات من هذا النوع لتجميد الاتفاقات الاقتصادية القائمة أو تعطيل الاتفاقات المقبلة أو التلويح بها. وأكدت ان الاتحاد الأوروبي لديه قناعة تامة بأن تهدئة الأوضاع لن يتم الا برغبة كاملة من الطرفين, ولا سبيل لتهدئة الموقف الا بالاتفاق بينهما وقناعتهما الحقيقية في السلام والعودة للحوار, فالحوار مع الحكومة الاسرائيلية وايجاد وسيلة للتفاهم مع ارييل شارون هو المخرج الفلسطيني الوحيد لانهاء الأوضاع المتردية. وأعلن المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية (باسكال لامي) ان الاتحاد الأوروبي يقوم بدوره لدفع عملية السلام, من خلال الدعم الاقتصادي بجانب السعي المتاح بين الأطراف المتصارعة, وبذل الجهود لتهدئة الأجواء واقناع الجانبين بالعودة للمفاوضات, وأشار الى تقديم الاتحاد الأوروبي لمساعدات عاجلة لفلسطين تربو على 50 مليون يورو, وذلك وفقا لشروط خاصة وضعها الاتحاد الأوروبي, والتي تشمل تقديم السلطة الفلسطينية ضمانات للشفافية في انفاقات المعونة, وان تشرف لجنة من الاتحاد الأوروبي على تقديم المعونة وانفاقها.