أكد الدكتور علي التريكي امين اللجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية, حدوث تقدم كبير في جهود تحقيق المصالحة الوطنية بالسودان, مشيرا الى ان المعالجة الليبية المطروحة, وكذلك المبادرة المصرية ـ الليبية, ادت الى نتائج مشجعة, اضافة الى ان دخول حزب الامة وجزء من الحزب الاتحادي الى السودان, قد ساهم مساهمة كبيرة في تهدئة الاجواء داخل السودان. واضاف التريكي في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هناك تقدما فيما يخص الاعداد لمؤتمر المصالحة بين الاطراف المعارضة والحكومة, حيث استلمنا مذكرة من الحكومة ومن حزبي الامة والاتحادي, ويقوم الان الوفدين الليبي والمصري بدراستها لتقديم اقتراحات محددة الى الاطراف المعنية. وحول محاولات امريكا عرقلة المبادرة المصرية ـ الليبية, والترويج لمبادرة الايجاد, اكد التريكي ان مبادرة الايجاد مبادرة قديمة, كانت بدأت منذ سنوات, اما المبادرة المصرية ـ الليبية فهي مقبولة الان من مختلف الاطراف, والفرق بين المبادرتين واضح, فالمبادرة المصرية الليبية تهدف الى حل مشكلة السودان ككل في اطار الوحدة الترابية للبلاد, اما مبادرة الايجاد فتتعلق بالجزء الجنوبي من السودان, وبالتالي هي اقل عمومية, مشيرا الى ان هناك اتصالات مع مسئولي مبادرة الايجاد بحيث ننفي التناقض, ونصل الى التكامل. وبشأن الدور العربي تجاه السودان, قال التريكي ان على العرب دورا كبيرا تجاه السودان, فيما يخص العمل على تعريب جنوب السودان, والاستثمارات فيه لرفع مستوى الجنوبيين وحثهم على اهمية الوحدة الوطنية, اضافة الى ان هناك موضوع اللاجئين من الجنوب الموجودين في الشمال, فيجب الاهتمام بهم عن طريق مساعدتهم. ودعا التريكي العرب الى ان يتحملوا مسئوليتهم تجاه السودان, لانه بلد غني, وان استثمرت موارده , فسيكون العائد على العرب اولا, وعلى السودان ثانيا, مشيرا الى امكانياته الزراعية الكبيرة. وردا على تساؤل حول الجديد في الاتصالات مع امريكا وبريطانيا بعد ادانة المقراحي, لرفع العقوبات الدولية, اكد التريكي ان هناك اجماعا دوليا على المطالبة برفع الحصار, وهناك التزام امريكي ـ بريطاني برفع الحصار وذلك في اطار التسوية ـ المبادرة السعودية الجنوب افريقية, مشيرا الى ان اي تباطؤ هو انتهاك للاتفاقيات التي تم عقدها مؤكدا ان الدول العربية كما اعلنت سابقا الجامعة العربية لن تلتزم باي خطة. وحول الاتحاد الافريقي, اعرب التريكي عن اعتقاده بانه لايوجد مصلحة لاي دولة في عرقلة قيام الاتحاد, لانه مصلحة للجميع, مشيرا الى انه سيتم اتخاذ خطوطات مثل تنفيذ القانون التأسيسي للاتحاد وغيرها لدعم وجوده على ارض الواقع. ونفى الامين العام للجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية, في رده على تساؤل حول اثر الغاء عدد من الوزارات في ليبيا, ان يتأثر الوضع الداخلي بهذه التغييرات, مشيرا الى انها مسألة تسهيل اكثر للمواطن الليبي ومساعدة بشكل اكبر.